إكساء حكم المحكّمين صيغة التنفيذ مشروط بقطعية الحكم، فلا يُطلب إذا كان قابلاً للاستئناف ولم تنقضِ مهلته، كما لا يُطلب إذا كان الاستئناف قد فُصل فيه موضوعاً.
إن إكساء حكم المحكمين صيغة التنفيذ لا يكون إلا بالأحكام غير القابلة للاستئناف أو كان قابلاً له وانقضى ميعاد استئنافه المناقشة: القرار موضوع المخاصمة :صادر عن محكمة الاستئناف المدنية في دمشق الغرفة الثالثة برقم ساس 269 مستعجل قرار 214 تاريخ 26/7/1993 والقاضي القبول الاستئناف شكلا ثم رده موضوعا الخ .النظر في الدعوى :ان الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء دعوى المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة وعلى كافة اوراق القضية وبعد المداولة اصدرت الحكم الآتي :الحكم المطعون فيه :القرار الصادر عن محكمة الاستئناف المدنية بدمشق رقم اساس 269 قرار 214 تاريخ 26/7/1993 أسباب المخاصمة :1 – اهمال القضاة المخاصمين البحث في مطالب المدعي التي هي من النظام العام .2 – عدم البحث بمطالب المدعي طالب المخاصمة من قبل هيئة المحكمة المخاصمة لجهة دعوى المحكمين مخالفة احكام المادة 250 فقرة هـ و204 اصول حقوقية.في مناقشة وجوه المخاصمة :من حيث ان دعوى المدعي تهدف الى الحكم بإبطال القرار الصادر عن محكمة الاستئناف المدنية بدمشق رقم اساس 269 قرار 214 تاريخ 6/7/1993 بداعي وقوع المحكمة مصدرته بالخطأ المهني الجسيم والتضمينات . ومن حيث ان اسباب المخاصمة تنعي على القرار موضوع المخاصمة هو انتهاءه الى تصديق حكم محكمة أول درجة القاضي برد دعوى المدعيومن حيث أن رد الدعوى من قبل الهيئة المخاصمة قد بني على اساس انه من غير الجائز طلب اكساء حكم المحكمين صيغة التنفيذ اذا كان قرار المحكمين قابلا للاستئناف ولم يكتسب الدرجة القطعيةومن حيث انه يستبان من احكام المادة ٥٣٤ اصول المحاكمات مدنية ان اكساء حكم المحكمين صيغة التنفيذ لا يكون الا بالأحكام الغير قابلة للاستئناف او كان قابلا له وانقضى ميعاد استئنافه.ومن حيث ان الهيئة المخاصمة قد كلفت الجهة المدعية بالمخاصمة لإثبات ان حكم المحكمين قد اكتسب الدرجة القطعية طالما انه قد صدر قابلا للاستئنافومن حيث أن الجهة المدعية بالمخاصمة قد اجابت عن القرار الاعدادي المذكور بأن حكما قد صدر عن محكمة الاستئناف برقم 238 لعام 1987 وابرزت صورة عنه بجلسة 14/6/1993.و من حيث انه بالرجوع الى القرار المذكور يتضح انه قرر رد الدعوى لعدم الاختصاص لان الجهة المستأنفة تطلب اكساء حكم المحكمين صيغة التنفيذ بالرغم من كونه قابلا للاستئنافومن حيث أن القرار الاستئنافي رقم 238 لعام 1987 وان جاء خاطئا في القانون – بصورة تستدعي مخاصمته وابطاله لان الاستئناف واقع على حكم المحكمين كما هو وارد في متنه وعللت المحكمة قرارها بأن الادعاء ينصب على اكساء حكم المحكمين صيغة التنفيذ خلافا لما اوردته المحكمة في الحقل المخصص لموضوع القرار المستأنف الا ان هذا الحكم تبقى له حجيته فيما قرره لجهة رد الدعوى لعدم الاختصاص طالما لم يتم الغاءه بالطرق المقبولة قانوناومن حيث ان الجهة المدعية بالمخاصمة لم تثبت ان حكم المحكمين قد اكتسب الدرجة القطعية لعدم استئنافه ضمن المدة القانونية مما لا يجوز معه طلب اكسائه صيغة التنفيذ مع الاشارة الى انه في حال الاستئناف حكم المحكمين امام محكمة الاستئناف وفصلها في الموضوع فانه من غير الجائز طلب اكسائه صيغة التنفيذ عملا بالمادة 534 اصول المحاكمات ولما كان القرار المخاصم قد انتهى الى نتيجة سليمة في القانون مما يبعده عن الوقوع في الخطأ المهني الجسيم ويتوجب رد الدعوى شكلالذلك تقرر بالاتفاق ووفقا لمطالبة النيابة العامة :1 – رد الدعوى شكلا .2 – تضمين طالب المخاصمة الف ليرة سورية على ان يقتطع منها مبلغ التأمين المدفوع 3 – تضمينه الرسم والنفقات