إذا أغفلت المحكمة وثيقةً منتجة في النزاع وكان من شأنها نفي عنصر الغصب، وأصدرت حكماً في دعوى حيازة غير مستوفية لشرط رفعها خلال سنة من فقد الحيازة، عُدّ حكمها مشوباً بالخطأ المهني الجسيم الموجب للإبطال.
إن إهمال المحكمة بحث وثيقة منتجة بالنزاع كالحكم الاستئنافي الذي ينفي عنصر الغصب في وضع يد مدعية المخاصمة يوقعها بالخطأ المهني الجسيم المبطل لحكمها يشترط لسماع دعوى الحيازة توافر عدة شروط منها أن تقام الدعوى خلال سنة من تاريخ فقد الحيازة وأن يتوفر في الدعوى عنصر الغصب المناقشة: تهدف دعوى المخاصمة إلى طلب إبطال الحكم رقم 64 الصادر عن محكمة الاستئناف المدنية في دمشق بتاريخ 13/5/1994 بدعوى الأساس رقم 488 لعلة أن هيئة المحكمة مصدرته وقعت في الخطأ المهني الجسيم للأسباب المبينة فيما سلف.ومن حيث أن الحكم الموما لإليه قضى بإلزام المدعى عليها نايفة برد حيازة العقار موضوع الدعوى إلى المدعي جوزيف لعدم ثبوت مشروعية وضع يدها على العقار مثار النزاع.ومن حيث أن وقائع القضية حسب ما هو مستخلص من أقوال الطرفين والوثائق المبرزة مع استدعاء دعوى المخاصمة تشير إلى أن الطرفين في الدعوى الأصلية كانا متزوجين من بعضهما وأنهما سكنا العقار موضوع الدعوى.وعلى إثر خلاف استمر قائما بينهما انتهى بالطلاق وباعتناق المدعى عليه بالمخاصمة للإسلام وبزواجه من امرأة أخرى وسكنه في منزل آخر غير العقار المتنازع عليه ترك منزل الزوجة المتنازع عليه.وبعد فترة أقام الدعوى أمام قاضي الأمور المستعجلة بطلب طرد مدعية المخاصمة من العقار انتهت بقرار مبرم بالرد لعدم ثبوت الغصب بموجب حكم محكمة الاستئناف المدنية في دمشق رقم 289 تاريخ 27/11/1986 ثم بعدها وبتاريخ 13/10/1988 تقدم إلى محكمة الصلح المدنية في دمشق بدعوى حيازته للعقار صدر بنتيجتها الحكم المشكو منه عن محكمة الاستئناف المدنية بدمشق.ومن حيث أنه يشترط لسماع دعوى الحيازة توافر شروط عدة منها أن تقام الدعوى خلال سنة من تاريخ فقد الحيازة وأن يتوفر في الدعوى عنصر الغصب على النحو المنصوص عنه بالمادة 65 أصول والذي أقره الاجتهاد القضائي.ومن حيث أن عنصر الغصب قد انتفى بحكم محكمة الاستئناف المدنية في دمشق رقم 289 بتاريخ 27/11/1986 الذي قضى برد دعوى طرد الغاصب التي أقامها الزوج المدعى عليه بالمخاصمة ومن حيث أن الحكم المشكو منه التفت عن الحكم الموما إليه رغم أنه وثيقة منتجة ومؤثرة من وثائق الدعوى ولم يعطل آثاره مما أوقعه في الخطأ المهني الجسيم الموجب لإبطاله كما أن هيئة المحكمة المشكو منها فإنها أن دعوى استرداد الحيازة أقيمت بعد عدة أعوام من ترك المدعى عليه بالمخاصمة للعقار وبقاء مدعية المخاصمة فيه أعوام مما يفقد دعوى الحيازة إحدى شروطها المنصوص عنها في المادة 65 السالفة الذر التي أوجبت إقامة دعوى الحيازة خلال سنة من فقدها تحت طائلة سقوط الحق بإقامتها الأمر الذي يستدعي إبطال الحكم الموما إليه لإقامة الدعوى بعد انقضاء أكثر من عام على فقد الحيازة.ومن حيث أنه لا وجه للتعويض لأن إبطال الحكم يقوم مقامه.ومن حيث أن دفوع الجهة المدعى عليها – نجيم – مستلزمة الرفض: لمخالفتها القواعد المحكي عنها ومن حيث سبق لهذه المحكمة أن قررت قبول الدعوى شكلاً.لهذه الأسباب وفقا لطلب النيابة حكمت المحكمة بالإجماع:قبول الدعوى موضوعاً وإبطال الحكم رقم 64 الصادر بتاريخ 12/ذ/1994 عن محكمة الاستئناف المدنية في دمشق بدعوى الأساس 488.