الاختصاص بنظر دعاوى تقليد العلامة الفارقة والمنع من استعمال العلامة المقلدة ينعقد للقضاء العادي، ولا يُعدّ تقدير محكمة الموضوع للأدلة أو استنتاجها القانوني، متى كان سائغاً وله أصل في الأوراق، خطأً مهنياً جسيماً يبرر المخاصمة.
إن القضاء العادي هو صاحب الولاية المختص بالنظر في قضايا تقليد استعمال العلامة الفارقة والمنع من استعمال العلامة المقلدة. المناقشة: في الشكل :تهدف دعوى المدعي الى طلب ابطال الحكم رقم / بلا/ الصادر بتاريخ 17/7/1995 عن محكمة الاستئناف الجزائية في حلب بالدعوى رقم اساس 1387 لعلة ان هيئة المحكمة مصدرته وقعت في الخطأ المهني الجسيم للأسباب المبينة في استدعاء دعوى المخاصمة المؤرخ 30/7/1995ومن حيث ان الحكم المومأ اليه قضى ببراءة المدعى عليه احسان من الجرم المسند اليه لعدم قيام الدليل وبتغريم المدعى عليه مصطفى مئة ليرة سورية من جرم تقليد علامة فارقة ومنعه من استعمالها على انتاجه من الصابون وبإلزامه بدفع مبلغ / 150 / الف ليرة سورية تعويضا للمدعي محمدومن حيث ان فهم الدعوى ووزن وتقدير الادلة من الامور المتروكة لقناعة محكمة الموضوع ما دام استخلاصها سائغا ويرتكز على اسس سليمة ولها اصلها في ملف الدعوى مما لا وجه لتخطئة الحكم المشكو منه ورمي هيئة المحكمة مصدرته في الوقوع في الخطأ المهني الجسيم ما دامت المحكمة قد استثبتت من الادلة المطروحة امامها بان العلامة التي اختارها مدعي المخاصمة للصابون الذي ينتجه هي تقليد للعلامة التي يصنعها المدعي بالمخاصمة ومن شأنها ايقاع المستهلك في لبس وعدم تفريق بين العلامتين هذا فضلا عن التعليل السليم الذي نهجته المحكمة المشكو منها على النحو المساق في حيثيات الحكم المشكو منه لجهة استقرار العلامة الفارقة لصنع الصابون التي خلفها مؤرث الطرفين استقرت لعلامة فارقة لصالح المدعي منذ وفاة والده بالعام 1974 وان كان مدعي المخاصمة احد ورثة المتوفى صبحي. فليس له ان ينشئ شركة على وجه الاستقلال ويضيف اليها غريبا عن الورثة .ومن حيث ان اقتناع المحكمة بأدلة معينة مبرزة في الدعوى وطرحها لما عداها من الادلة مما يدخل ضمن سلطة المحكمة التقديرية ولا يشكل خطأ مهنيا جسيما ومن حيث انه اذا كان الحكم سليما من حيث النتيجة التي انتهى اليها فأن التعليل الخاطئ أو القصور في التعليل حتى وعدم الرد على دفوع الخصوم لا يشكل خطأ مهنيا جسيما ما دامت النتيجة التي انتهى اليها الحكم يتفق واحكام القانونومن حيث ان مجادلة المحكمة في قناعتها بالأدلة لا يشكل خطأ مهنيا جسيما ما دام استخلاصها سائغا وغير مشوب بفساد او بمخالفة الاثبات·ومن حيث ان مجادلة المدعي المخاصمة فيما اثاره لجهة الخطأ المنسوب الى هيئة المحكمة المشكو منها فذلك لا يرقى الى مرتبة الخطأ المهني الجسيم بحسبان ان من حق محكمة الموضوع استخلاص مفهوم القانون على الوجه الذي يتراءى لها وان الخطأ المهني الجسيم الذي يجيز مخاصمة القاضي لا يشمل في مداه الخطأ في التقدير او في استخلاص النتائج القانونية بحسبان ان الاستنتاج وتقدير الادلة لا يشكلان سببا من اسباب المخاصمة التي أوردها المشرع بنص المادة 486 اصول على سبيل الحصر·ومن حيث انه لا يلتفت الى الدفوع التي تثار للمرة الاولى امام محكمة المخاصمة ما دامت وثائق دعوى المخاصمة خالية مما يشير الى سبق طرحها على المحكمة المشكو منها.ومن حيث ان القضاء العادي صاحب الولاية العامة هو المختص بالنظر في قضايا تقليد العلامة الفارقة والمنع من استعمال العلامة المقلدة .ومن حيث ان الدفع المتعلق بإخفاء القرابة بين القاضية وزوجة احد الطرفين لم يقم في ملف الدعوى دليل فيما اذا يشكل عائقا قانونيا من رؤية الدعوى والاشتراك في اصدار الحكم المشكو منه مما يستدعي رفض الدعوى شكلا لعدم توافر اسبابهالهذه الاسباب حكمت المحكمة بالإجماع ووفقا لطلب النيابة :1 – رفض الدعوى شكلا ورفض طلب وقف التنفيذ2 – مصادرة التأمين وتغريم طالب المخاصمة الف ليرة سورية يحسم منها التأمين3 – تضمين مدعي المخاصمة الرسوم والمصاريف 4 – حفظ الاضبارة اصولا .