لا ينهض الخطأ المهني الجسيم لمجرد تفسير القاضي للنصوص القانونية القابلة للتأويل أو الأخذ باجتهاد دون آخر أو ترجيح دليل على غيره، متى كان ذلك ضمن حدود السلطة التقديرية ومؤيدًا بأوراق الدعوى. ورفع الدعوى إلى التدقيق لا يترتب عليه وحده قفل باب المرافعة.
إن رفع القضية للتدقيق لا ينطوي على قفل باب المرافعة لذلك فإن قبول أحد الطرفين في جلسة التدقيق لا يشكل خطأ مهنيا جسيما إن الخطأ المهني الجسيم لا يشمل في مداه الخطأ في تأويل النصوص القانونية التي تحتمل التأويل والتفسير وهذا من صميم عمل القاضي إن الأخذ باجتهاد لمحكمة النقض دون آخر لا يشكل خطأ مهنيا جسيما. المناقشة: حيث أن الدعوى تهدف إلى إبطال حكم محكمة الاستئناف المدنية الخامسة بدمشق رقم 62/189 تاريخ 24/8/1994 الذي تضمن تصديق القرار الصلحي برد دعوى تخليته.ومن حيث أن الاجتهاد القضائي قد استقر على إن رفع القضية للتدقيق لا ينطوي على قفل باب المرافعة لذلك فإن قبول أحد الطرفين في جلسة التدقيق لا يشكل خطأ مهنياً جسيماً.وحيث إن الخطأ المهني الجسيم لا يشمل في مداه الخطأ في تأويل النصوص القانونية التي تحمل التأويل والتفسير وهذا من صميم عمل القاضي فإن هو أعمل نص القانون باجتهاد وتابع منه فإن ذلك لا يشكل خطأ مهنياً جسيماً ما لم يكن النص لا يحتمل التأويل أو التفسير.وحيث أن الاقتناع بدليل دون آخر لا يشكل خطأ مهنيا جسيما فإن ما قالت محكمة الاستئناف أن الشريك في الملك لا يملك أغلبية السهام لا يحق له طلب التخلية فإن ذلك يجد صدا في اجتهادات محكمة النقض.وحيث أن الاقتناع بدليل دون آخر إنما يدخل في حدود السلطة التقديرية للمحكمة التي لا تخضع لرقابة محكمة النقض ما دام هذا الاستدلال له ما يبرره من أوراق الدعوى فالاقتناع بدليل دون آخر لا يشكل خطأ مهنيا جسيما.وعليه فإن أسباب المخاصمة لا تنال من القرار المخاصم.لذلك تقرر بالإجماع:رد الدعوى شكلاً.