إذا خصّ القانون قراراتٍ معينة بطريق طعن محدد وأشخاص محددين وجهة قضائية خاصة، امتنع اللجوء إلى غير هذا الطريق، ويغدو القرار مبرماً متى لم يُسلك الطعن المقرر قانوناً ضمن أوضاعه وآجاله.
إن قرار مجلس فرع نقابة المحامين في قضايا التسجيل أو الشطب لها الصفة القضائية وقد أخضعها المشرع إلى إجراءات خاصة سواء لجهة الأشخاص الذين يحق لهم الطعن بهذه القرارات أو اللجنة القضائية التي لها صلاحية البت بالطعن إذا شاهد نقيب المحامين قرار التسجيل وهو أحد الأشخاص الذين يحق الطعن بقرار التسجيل أصبح مبرماً.معاقبة المعتدي على المحامي أثناء ممارسته المهنة و تكون بالعقوبة التي يعاقب بما فيما لو كان الاعتداء على قاض إلا أن ذلك لا يسبغ على المحامي المعتدي عليه صفة الموظف بالمعنى المقصود بالمادة 340 من قانون العقوبات فهي ساوت المحامي بالقاضي في مقدار العقوبة التي يستحقها المعتدي ولم تعتبر الاعتداء على المحامي اعتداء على السلطة العامة ليلاحق المعتدي عفواً وبلا شكوى وبالتالي فإن إسقاط المحامي دعواه الشخصية عن المعتدي يسقط الدعوى العامة ويوقف تنفيذ العقوبات المناقشة: من حيث أن دعوى الجهة طالبة المخاصمة تهدف إلى الحكم بإبطال القرار الصادر عن الغرفة المدنية الأولى بمحكمة النقض بدمشق رقم أساس /4071/قرار/2900/تاريخ 19/10/1992 بداعي أن وقوع الهيئة مصدرته بالخطأ المهني الجسيم والحكم على الهيئة بالتضمينات والرسوم والمصاريف.ومن حيث أن الأساس القانوني تقديم الجهة طالبة المخاصمة دعواها عليه هو أن القرار رقم /276/ لعام 1989 الصادر عن مجلس فرع نقابة المحامين حلب قرر إعادة قيد القاضي السابق السيد محمد إلى جدول المحامين الأساتذة غير مستفيد فقط من صندوق معونة وفاة المحامين. فهذا القرار من حق مجلس النقابة تعديله أو إلغاؤه وأن كتاب المحامين بالموافقة والمشاهدة عليه لا يضفي عليه صفة الانبرام.ومن حيث أنه بالعودة إلى القرار موضوع المخاصمة المشكو منه يتضح أنه اعتمد حكم المادة (100ف/ب) من قانون تنظيم مهنة المحاماة التي جاءت صريحة في تعبيرها إذ نصت على أن قرارات مجلس الفرع في قضايا التسجيل واشطب تقبل الطعن من قبل وزير العدل أو النقيب بناءً على قرار مجلس النقابة أو صاحب العلاقة خلال ثلاثين يوماً تبدأ من اليوم الذي يلي تاريخ تبليغها أمام لجنة تشكل وفقاً لأحكما هذا القانون وجاءت المادة(101)لترسم تشكيل اللجنة من ثلاثة قضاة بمرتبة مستشارين أحدهم رئيساً وعضوان من مجلس النقابة وقرار اللجنة مبرم.فمن استقراء هذه النصوص يتضح أن قرار مجلس فرع نقابة المحامين في قضايا التسجيل أو الشطب لها الصفة القضائية وقد أخضعها المشرع إلى إجراءات خاصة سواء لجهة الأشخاص الذين يحق لهم الطعن بهذه القرارات أو اللجنة القضائية التي لها صلاحية البت بالطعن.ومن جهة أخرى فطالما أن القرار /276/ لعام 1989 الصادر عن مجلس فرع نقابة المحامين بحلب يتعلق بالتسجيل فإن أحكام المادة(100/ب)هي التي تسري ولا مجال للقول بوجود الوصاية الإدارية في هذه الحال إذ لا مجال للاجتهاد في مورد النص.فإذا كان فإن نقيب المحامين قد شاهد قرار التسجيل للمخاصم فرده ولم يتخذ مجلس النقابة قراراً بالطعن فإن القرار/276/ لعام 1989 قد انبرم وإن ما ذهب إليه القرار المخاصمة المشكو منه يتفق وحكم القانون في التطبيق والتأويل ويجعله في منأى عن أي خطأ جسيم اكتنفه مما يتعين رد دعوى المخاصمة شكلاً.لذلك وبعد المداولة ووفقاً لمطالبة النيابة العامة تقرر بالاتفاق:1ـ رد دعوى المخاصمة شكلاً وإلغاء قرار التنفيذ.