• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

ان وقوع السرقة بخلع الباب ورفعه الى الأعلى بحيث يخرج لسان القفل من مدخله يجعل الجرم جناية

إذا تم الاستيلاء على المال بعد خلع الباب أو رفعه بما يؤدي إلى إخراج لسان القفل من مدخله، فإن الفعل يأخذ وصف الجناية لا الجنحة متى توافرت أركان السرقة المشددة. كما أن تناقض الأسباب مع الوقائع أو غموضها في بيان كيفية الدخول والخلع يوجب نقض الحكم.

نص الاجتهاد

ان وقوع السرقة بخلع الباب ورفعه الى الأعلى بحيث يخرج لسان القفل من مدخله يجعل الجرم جناية . المناقشة: تبين ان محكمة الجنايات في اللاذقية قررت بتاريخ ١٥ تموز ١٩٥٧ فاعلية المتهم سليم المذكور بجنحة سرقة ثورين من اصطبل الشاكي عبد القادر ليلا واعتباره مكررا والحكم بعد رفع العقوبة بحبسه ثلاث سنوات وتغريمه ثلاثمائة ليرة وفاقا لأحكام المادة ٣٦٠ والفقرة الاولى المادة ٢٤٩ من قانون العقوبات ، وحبسه ايضا عشرة ايام وتغريمه عشر ليرات عملا بأحكام المادة ٣١٤ من هذا القانون لحمله سلاحا ممنوعا وادغام عقوبتيه وتنفيذ اشدهما بحقه وتضمينه ما يصيبه من رسوم المحاكمة وان الغرفة الجزائية لدى محكمة التمييز نقضت هذا القرار بتاريخ ٣١ كانون الاول ١٩٥٧ برقم اساس جناية ٨١٩ بناء على استدعاء النائب العام والمحكوم عليه بعلة ان محكمة الموضوع لم تشر في قرارها الى ما جاء في اقوال جهتي الادعاء والدفاع ولم تذكر خلاصة عن تقرير الكشف الذي يتوقف على مضمونه تعيين نوع الجريمة خلافا لأحكام المادة ۳۱۰ من قانون الاصول الجزائية ، ولم تتوسع في التحقيق عن كيفية القاء القبض على المحكوم عليه ورفيقيه وان المحكمة الموما اليها عادت واصرت بتاريخ ٢٦ آذار ١٩٥٨ على قرارها السابق قائلة انها انت على تعداد الادلة واستندت في قناعتها الى اعتراف المتهم ورفيقيه ومصادرة المال المسروق ولم تر حاجة للتوسع في التحقيق بعد هذا الاعتراف ولان المدعي اسقط دعواه ولم يطالب بشيء كما ان جهة الدفاع لم تتجاوز طلب البراءة ، ولان البحث في تقرير الكشف غير مثمر بعد ان اعتبرت ان الوصف الجنائي مفقود في هذه القضية ، وليس في كيفية القاء القبض على المتهم ورفيقيه تأثير على الادلة القائمة. وان النائب العام لدى محكمة التمييز طلب في مطالعته المؤرخة في ٢٦ نبسان ١٩٥٨ رقم ٣٥٧ نقض الحكم المميز موضوعا وبعد المداولة صدر القرار الآتي لما كانت النيابة العامة تطلب نقض الحكم الاصراري لان العقوبة لا تتناسب والجريمة . وكان المحكوم عليه سليم يطلب نقض الحكم المذكور أيضا للأسباب الآتية وهي : 1. ان الأدلة تعتبر غير مقبولة قانونا 2. ان الجريمة المسندة اليه جنحية . 3. ان السارقين يوسف وخالد اعترفا بجريمتهما وبانه لم يشترك معهما فيها 4. ان المدعي أسقط دعواه 5. ان الشرطي الذي قام بالتحقيق الاولى من ألد أعدائه وقد وعد السارقين بوعود مغرية وحملهما على الاعتراف كرها بان المميز شريكهما ولا يجوز الاعتماد الا على اقوالهما أمام المحكمة . 6. ان السارقين يوسف وخالد من ارباب السوابق أيضا فكيف يستحقان الرحمة أكثر منه . في مجمل هذين التمييزين : لما كان تبين ان الحكم الأول الصادر عن محكمة الجنايات في اللاذقية بتاريخ ١٩٥٧/٧/١٥ قضى بتنزيل جريمة المميز سليم من السرقة الجنائية الى السرقة الجنحية ثم تشديد عقوبته لأنه مكرر ، وكان جنوحها لتبديل الوصف الجنائي بالوصف الجنحي مبنيا على ان الدخول الى الاصطبل وسرقة الثورين منه كان عاديا ولان فتح الباب برفع المزلاج أو الضغط عليه من الامور المألوفة بين أهالي القرى حيث لا خلع ولا كسر ولا تسلق ولا استعمال اداة خاصة كما تبين ان الغرفة الجزائية قررت بتاريخ ١٩٥٧/١٢/٣١ بناء على تمييز النيابة العامة والمحكوم عليه سليم فقط نقض الحكم المذكور لعدم سرد الوقائع والادلة بصورة واضحة وعدم الاشارة الى ما جاء بأقوال الادعاء والدفاع وما جاء بتقرير الكشف الذي يتوقف على مضمونه تعيين نوع الجريمة وعدم التوسع بالتحقيق عن كيفية القاء القبض على المميزه ولما كان اصرار محكمة الموضوع بني على اعتبار انها سردت الادلة من اعتراف المميز ورفيقيه ومصادرة المال المسروق والكشف الحسي وشرح الواقعة وانها لم تجد ما يستدعي المناقشة لان المدعي اسقط دعواه ولم يطالب بشيء والدفاع لا يتضمن سوى طلب البراءة ولان تقرير الكشف الذي أجراه رجال الدرك لا يتضمن سوى وصف المحل المسروق، ولان البحث في هذا التقرير أصبح عقيما بعد أن اعتبرت المحكمة ان الوصف الجنائي مفقود ، ولم يتبين بان للكشف علاقة بالوصف ولان عدم التوسع بالتحقيق من جهة القاء القبض على المحكومين لا تأثير له على الادلة النتيجة : ولدى التدقيق في مجمل ما ذكر وفي أوراق هذه القضية تبين أن محكمة الموضوع ذكرت في الوقائع التي تبنتها في حكمها الاول الذي أصرت عليه في حكمها الثاني ) ان المحكوم عليهم اقدموا على خلع باب الاصطبل وذلك برفع الباب الى الاعلى بحيث خرج لسان القفل من مدخله وفتح الباب وسحبوا الثورين منه. الخ ) ثم عادت واعتبرت الجريمة جنحية بداعي ان الدخول الى الاصطبل كان عاديا وان فتح الباب برفع المزلاج أو الضغط عليه مألوف وزادت على ذلك انه لا خلع ولا تسلق ولا كسر ولا الخ ) دون ان تلخص اقوال الطرفين بصورة جامعة .كما تبين ان رجال الدرك في اللاذقية ذكروا في الصحيفة الاولى من ضبطهم المؤرخ في ۱۹٥٥/٣/١٠ ذي الرقم ٤٩٢ انهم شاهدوا القفل مقفولا ولسان الغال ظاهرا وان المحكمة لم تلخص هذا الضبط ولما كانت الوقائع التي تبنتها المحكمة لا تنسجم مع النتيجة التي ذهبت اليها كما انها لا تتفق وما ذكر في ضبط الدرك المبحوث عنه كما ان العلة التي استندت اليها في تبديل الوصف الجنائي وهي ان فتح الباب برفع المزلاج تتعارض مع الوقائع المتضمنة ان السرقة وقعت بخلع الباب ورفعه الى الأعلى بحيث خرج لسان القفل من مدخله فضلا عن ان المحكمة لم تشر الى مستندها بان فتح الباب وقع برفع المزلاج لا يرفع الباب حتى خرج لسان القفل من مدخله ولما كان غموض الاسباب الموجهة يقع تحت حكم الفقرة السادسة المادة ٣٤٢ من الاصول الجزائية والخطأ في تطبيق القانون وتأويله من يشكل الخلل المبحوث عنه في الفقرة الثانية منها ، كل ذلك يجعل الاصرار في غير محله كما يجعل تمييز النيابة العامة واردا بعكس تمييز المحكوم عليه سليم المتعلق بأمور تقديرية لا تدخل تحت التمحيص التمييزي لذلك : قررت الهيئة العامة بإجماع الآراء وفقا للبلاغ من حيث النتيجة : 1. نقض الحكم المميز موضوعا بالنسبة لتمييز النيابة العامة . 2. رد تمييز المحكوم عليه سليم موضوعا