في الالتزامات التجارية يَسعُ الإثباتُ بالشهادة وجميعُ وسائل الإثبات المقبولة، ولا تُقيَّد العقودُ التجارية بقيود الإثبات المقررة للعقود المدنية، ويستقلّ قاضي الموضوع بتقدير البينة واليمين المتممة متى كان لقضائه أصلٌ ثابت في الأوراق.
في الالتزامات التجارية اطلاقا يجوز الاثبات بالشهادة لا يخضع اثبات العقود التجارية الحصرية الموضوعة للعقود المدنية فيجوز اثبات هذه العقود بجميع طرق الإثبات التي يرى القاضي وجوب قبولها بحسب العرف أو الظروف اجتهاد الهيئة العامة لمحكمة النقض قد أجازت بالامور التجارية اثبات انشاء الالتزام او تعديله او الوفاء به بالبينة الشخصية ولو كانت مربوطة بسند خطي المناقشة: اسباب الطعن 1 – خالفت المحكمة باصدار القرار الطعين دون اعتماده على اسس قانونية وأدلة واضحة مما جعل القرار معيبة ومستوجب الفسخ کونه خالف القانون2 – لجهة أن حجية السند العادي قائمة بين المتعاقدين ولا يجوز اثبات ما يخالف الكتابة والدليل الخطي الا بالكتابة وبدلیل خطي مماثل الامر الذي يجعل التمسك بالاثبات بالشهادة الذي استندت اليه المحكمة مصدرة القرار الطعين يفتقر الى سنده القانوني3 – ان محكمة الدرجة الأولى قد استمعت للشهود المسمين من قبل الطاعن ومن قبل المطعون ضده وقد أكد لشهودنا بأن الطاعن هو من كان يدفع لقاء الاعمال المنفذة في العقار موضوع الدعوى أما بالنسبة لشهود المطعون ضده فقد حاولوا تضليل العدالة عن مجراها. كونها شهادات لا اساس لها وغير ثابتة وكيدية ويجب هدرها4 – الخبرة التي تمت أمام محكمة الدرجة الأولى أثبتت تنفيذ الطاعن لالتزاماته المنصوص عليها بالعقد اکساء شقة مع المطعون ضده5 – لجهة اليمين المتممة التي وجهتها المحكمة مصدرة القرار الطعين فيه محاباة ضد الطاعنة كونه لا يجوز توجيهها الا في حال عدم وجود دليل كامل الدعوى في حين العقد وشهودنا هم دلیل کامل الصالح الطاعن. في القانونحيث أن دعوى الجهة المدعية الطاعن تهدف الى الزام الجهة المدعى عليها بدفع مبلغ مليون ليرة سورية مع الفائدة القانونية المترتب بذمتها نتيجة قيام الجهة المدعية باكساء شقة المدعى عليه ذكي كنعان التي على الهيكل باعتباره يملك العقار رقم 1597منطقة اليازدية العقارية. وبنتيجة المحاكمة صدر قرار محكمة الدرجة الأولى وفق طلبات المدعي، وقد صدر قرار محكمة الدرجة الأولى برد الدعوى ولعدم قناعة الطاعن بالقرار المطعون وبالنتيجة التي توصل اليها تقدم بطعنه هذا طالبأ قبوله موضوعأ وفسخ القرار المطعون فيه واعادة الملف المرجعه وذلك للأسباب المثارة بلائحة الطعن والمذكورة أعلاه.وحيث أن الاختصاص النوعي معقود لهذه المحكمة لان المدعي من التجار وذلك ثابت من السجل التجاري الخاص به ولان العمل الذي قام به وفق العقد المبرز بالدعوى هو من عقود الاشغال العقارية وبالتالي فان عمله بعد من الأعمال التجارية بماهيتها سندا للمادة 6 من القانون 33 لعام 2007 وحيث أن الجهة المدعى عليها لم تنكر صورة العقد المبرز ولائحة الأشغال وبالتالي فهما حجة عليها سندا للمادة 10 بینات وحيث انه في الالتزامات التجارية اطلاقا يجوز الاثبات بالشهادة وحيث أنه لا يخضع اثبات العقود التجارية الحصرية الموضوعة للعقود المدنية فيجوز اثبات هذه العقود بجميع طرق الإثبات التي يرى القاضي وجوب قبولها بحسب العرف أو الظروف. وذلك سندا للمادة 10من قانون التجارة رقم 33 لعام 2007، وبما أن الالتزام المتنازع فيه هو من الالتزامات التجارية مما يسوغ للمحكمة القبول بالبينة الشخصية ولما كانت اجتهاد الهيئة العامة لمحكمة النقض قد أجازت بالامور التجارية اثبات انشاء الالتزام او تعديله او الوفاء به بالبينة الشخصية ولو كانت مربوطة بسند خطي.وحيث أن وزن وتقدير الأدلة واقوال الشهود انما هو من اطلاقات محكمة الموضوع ولا معقب عليها في ذلك طالما انها استندت في ذلك الى ماله أصل في ادلة الدعوى، ولها أن تأخذ من الشهادة بالقدر الذي تقتنع بصحته وان ترجح بينة على اخرى او شهادة أحد الشهود على غيره وفقا لما تستخصله من ظروف الدعوى ولا يخضع ذلك لرقابة محكمة النقض.وحيث أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه قد شكلت قناعتها لمحكمة موضوع بناء على شهادة جان وهنري وقصي حيث أفاد الشاهد جان أمام محكمة الدرجة الأولى بأنه لا علاقة له بالشقة موضوع هذه الدعوى وانما سجلت الشقة باسمه لسحب قرض استلمه المدعى عليه ذكي كنعان وحيث انه ثابت ايضا من أقوال الشاهد هنري الذي افاد أن المدعى عليه دفع للمدعي مبلغ وقدره مليون ومائتي الف ليرة سورية وان المدعي فداء اقر له بذلك وافاد بأن المدعي قال له ان هدفه من الدعوى هو الحصول على أكبر مبلغ يمكن الحصول عليه، كما أن الشاهد قصي شهد بحصول المدعو جان تركماني على القرض بعد نقل ملكية العقار على اسمه وانه سلمه للمدعى عليه، وحيث أن الاجتهاد قد استقر على ان اقتناع محكمة الموضوع بأدلة معينة مبرزة في الدعوى وطرحها ماعداها هو من الأمور التقديرية التي لا تخضع لرقابة محكمة النقض مادام تقدير محكمة الموضوع سائغأ ومستخلصة من الأدلة التي اعتمدتها (نقض اساس 1620 قرار 1975 تاریخ 10/11/1995) .وحيث ان اذلة الدعوى وقناعة المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه قد تأكدت عندما وجهت اليمين المتممة للمدعى عليه ذكي وقيام المدعى عليه بحلفها بالصيغة المصورة والتي تشير الى حصول المدعي على قيمة القرض لقاء ماقام به المدعي من اعمال اكساء وهو مبلغ يزيد عن المبلغ المطالب به وبالتالي فان ذمة المدعى عليه بريئة تجاه المدعي مما يجعل من دعوى المدعي لا تنهض على اساس قانوني وفي غير محلها القانوني وباعتبار أن اليمين المتممة هي وسيلة من وسائل الاثبات ويعود لقضاة الاساس الحق بالاستعانة بها او الاعراض عنها ولا يخضع هذا التقدير لرقابة محكمة النقضوحيث أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه قد أحاطت بواقعة الدعوى وناقشت الأدلة واقوال الشهود وردت على الدفوع بشكل قانوني سليم فجاء قرارها في محلة القانوني ومحمولا على اسبابه ولا تنال منه اسباب الطعن المثارةلذلك تقرر بالإجماع رفض الطعن موضوعا مصادرة بدل التأمين لصالح الخزينة العامة.تضمين الطاعن الرسوم والمصاريف. إعادة الاضبارة إلى مرجعها أصولا