اليمين الحاسمة متى توافرت شروطها القانونية وحلفها الخصم حسمت النزاع وأغلقت باب المناقشة في موضوعها، فلا تُقبل معها بينة أو وثيقة تناقضها، ولا يُؤاخذ القاضي على ما يستخلصه من آثارها القانونية ما دام قضاؤه قد بُني عليها على وجه صحيح.
اليمين الحاسمة تحسم النزاع وتغني عما عداها من البينات ولا يلتفت إلى أية وثيقة تتعارض مع صحتها. المناقشة: في الشكل :تهدف الدعوى إلى طلب إبطال الحكم رقم /524/ الصادر بتاريخ 24/ 7 /1995 عن محكمة الاستئناف المدنية في دمشق بدعوى الأساس /53/ لعلة أن هيئة المحكمة مصدرته وقعت في الخطأ المهني الجسيم للأسباب المبنية في استدعاء دعوى المخاصمة المؤرخ 5 /10/1995 .ومن حيث أن الحكم الموما إليه انتهى إلى تأييد محكمة الدرجة الأولى التي قضت بإخلاء المدعى عليه من المأجور لعلة سكن المدعي. الخ ومن حيث إن الحكم المشكو منه أقام قضاءه انتهى إليه على ما أستخلصه من الأثر القانوني لليمين الحاسمة التي وجهها المدعى عليه إلى المدعي حول عدم ملكيته لغير المأجور موضوع الدعوى ونفي كيدية الدعوى وإثبات حاجة المدعي لسكن المأجور وحلف المدعي لليمين الموجهة إليه على النحو المثبت في حيثيات الحكم المشكو منه مما لا وجه لرمي هيئة المحكمة في الوقوع في الخطأ المهني الجسيم ما دامت اليمين الحاسمة التي حلفها المدعي تحسم النزاع وتكسبه الدعوى بحسبان إن اليمين الحاسمة تغني عما عداها من البينات مما لا يلتفت إلى أية وثيقة تتعارض مع صيغتها .ومن حيث أن الدفع لجهة أن مدعي المخاصمة موظف محمي من التخليه يثار ابتداء للمرة الأولى أمام هذه المحكمة فلا يلتفت إليه فضلا على مناهضة وثائق الدعوى له لأنه من الثابت أن المدعي الإخلاء هو الموظف وليس مدعي المخاصمة على النحو الثابت من وثيقة بيان حالة الموظفين العائلية المبرزة مع وثائق دعوى المخاصمة .ومن حيث انه بالإضافة إلى ما سلف فإن القاضي لا يسأل عن الخطأ في التقدير وفي استخلاص النتائج حتى ولا في تفسير القانون مما يستدعي رفض الدعوى شكلا لعدم توفر أسبابها .لهذه الأسباب ووفقا لطلب النيابة حكمت المحكمة بالإجماع : 1_ رفض الدعوى شكلا ورفض طلب وقف التنفيذ .