إذا نازع أحد الخصوم في تقدير الجمارك لقيمة بضاعةٍ مهرّبة، جاز للمحكمة ندب الخبرة لتعيين قيمتها الحقيقية. أما النص الذي ينظّم الخلاف على القيمة أو المواصفات أو المنشأ فينصرف إلى البضائع المستوردة نظاماً، ولا يُحتجّ به بذات النطاق في التهريب.
يجوز الاعتراض على تقدير الجمارك واجراء الخبرة لتحديد قيمة البضاعة المهربة وان نص المادة 74 جمارك يطبق في الحالات التي يكون الخلاف على القيمة في البضائع المستوردة نظاميا . المناقشة: في الرد على هذه الأسباب:لما كانت دعوى الجهة الطاعنة تقوم على ان المطعون ضده قد استورد تهريباً الدراجة النارية نوع هوندا رقم 32228 وهو بالتالي يتوجب عليه دفع الغرامات المنصوص عنها في المادة (262 263) من قانون الجمارك.ولما كانت إدارة الجمارك قد قدرت قيمة الدراجة بمبلغ 27375 ليرة سورية وقد اعترض المطعون ضده على هذا التقدير وأجرت المحكمة الخبرة لتقدير قيمة الدراجة بتاريخ المخالفة، وقد تقدم الخبير بتقريره المتضمن ان قيمة الدراجة بتاريخ المخالفة هو 1500 ألف وخمسمائة ليرة سورية.ولما كان اجتهاد هذه المحكمة مستقر على انه يجوز الاعتراض على تقدير الجمارك وإجراء الخبرة لتحديد قيمة البضاعة المهربة وما جاء في المادة (74) جمارك انما ينطبق على الحالات التي يكون فيها قيمة البضاعة مستوردة نظامياً ويجري خلاف على المواصفات أو المنشأ أو القيمة.ونما كان القرار المطعون فيه قد جاء محمولاً على أسبابه القانونية وما جاء في لائحة الطعن لا ينال من الفرار الطعين.لذلك فقد تقرر بالإجماع:1 – رفض الطعن موضوعاً. 2 – إعفاء الجهة الطاعنة من الرسوم وتضمينها المصاريف وإعادة الملف إلى مرجعه.