• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

إغفال المحكمة بحث وثيقة منتجة في النزاع يعيب حكمها بالخطأ المهني الجسيم ويستوجب إبطاله

إذا أغفلت المحكمة بحث وثيقة منتجة في الدعوى أو أهملت مضمونها المؤثر في النزاع، فإن حكمها يكون مشوبًا بالخطأ المهني الجسيم الموجب للإبطال.

نص الاجتهاد

أن التفات المحكمة عن وثيقة منتجة بالنزاع يجعلها مرتكبة الخطأ المهني الجسيم المبطل لحكمها المناقشة: النظر في الدعوى:من حيث أن دعوى المخاصمة تقوم على المطالبة بإبطال الحكم الصادر عن الغرفة المدنية الأولى في محكمة النقض برقم 546/448 تاريخ 21/11/1995 مع التعويض لوقوع الهيئة المخاصمة في الخطأ المهني الجسيم.ومن حيث أن موضوع النزاع يتلخص في أن المدعي أواديس قد تقدم بدعوى تتضمن أن شقيقه المدعى عليه نرسيس يشغل إيجاراً محلاً في محلة بستان آب وكان اتفاقاً قد أبرم بينهما في عام 1972 على شراء أرض في منطقة الشقيف على أن يدفع المدعي كامل قيمة الأرض وأن يكمل الإنشاءات الناقصة فيها من سور وأبواب ودكاكين وأن يسجل نصفها باسم المدعى عليه مقابل قيامه بالتنازل عن فروغ المحل مع جميع موجوداته إلى المدعي وقام المدعي بتنفيذ التزامه إلا أن المدعى عليه لحق إيجار المحل الموصوف بالمحضر المطالبة بتثبيت بيع المدعى عليه لحق إيجار المحل الموصوف بالمحضر 200 من المنطقة العقارية الرابعة بحلب إلى المدعي مع كافة موجوداته لقاء القيمة المدفوعة عن حصة المدعى عليه من الأرض الموصوفة بالمحضر 1428 والمعروفة بمنطقة الشقيف وقررت محكمة البداية رد الدعوى لعدم الثبوت وصدقت محكمة الاستئناف القرار البدائي إلا أن محكمة النقض قررت نقضه ولما أعيدت الإضبارة إلى محكمة الاستئناف قررت تصديق القرار البدائي ولدى الطعن بالقرار الاستئنافي للمرة الثانية قررت محكمة النقض نقضه وفسخت القرار البدائي وقضت بتثبيت بيع المدعى عليه نرسيس لحق استثمار المحل التجاري موضوع الدعوى إلى المدعي أواديس مع كافة موجوداته فكانت دعوى المخاصمة هده. ومن حيث أن وكيل المدعي بالمخاصمة قد أبرز أمام محكمة الموضوع سنداً موقعاً من المدعي عليه بالمخاصمة أواديس مؤرخاً في 3/12/1981 يتضمن قبضه مبالغ بلغ مجموعها سبعون ألف ليرة سورية والتي فيها مبلغ خمس وعشرون ألف ليرة سورية تم دفعها بتاريخ مجهول كما أبرز قائمة بالمصاريف المدفوعة من أجل الأرض وقد وضع لها عنوان من السيد نرسيس وقد ذكر فيها أن نصف المبلغ سيدفع من نرسيس والنصف الآخر من أواديس وأن نرسيس قد دفع من المبلغ المترتب عليه مبلغ 16228 ليرة سورية وبقي مبلغ 18606 ليرة سورية مطلوب من نرسيس لأواديس. ومن حيث أن الهيئة المخاصمة بعد نقضها القرار الاستئنافي قد أصبحت محكمة موضوع بما كان من المتوجب عليها بحث تلك الوثيقتين المنتجتين في النزاع. ومن حيث أن الهيئة المخاصمة قد أغفلت بحث موضوع السند المؤرخ في 2/12/1981 كلياً لمعرفة سبب دفع المبالغ المذكورة فيه وعما إذا كان لها علاقة بموضوع الدعوى أم لا كما أنها أغفلت بحث قائمة المصاريف والنفقات وفق ما ورد فيها واكتفت بالقول بأنها مبالغ أنفقها المدعي من أجل إتمام بناء الدكاكين دون أن تتعرض لما ورد فيه من أن المدعي بالمخاصمة يتحمل نصفها وأنه في حال ثبوت صدورها من المدعي وأواديس فإن لذلك تأثير في مجريات الدعوى. ولما كان التفات الهيئة المخاصمة عن وثائق منتجة في الدعوى يشكل خطأ مهنياً جسيماً. لذلك تقرر قبول الدعوى شكلاً وموضوعاً ومفسخ القرار المخاصم