إذا تعلّق النزاع ببضاعة من المواد الممنوعة، فإن تقديم التأمين المنصوص عليه في قانون الجمارك شرطٌ شكلي لقبول الطعن أو الاستئناف، ويترتب على تخلفه ردّ الطعن شكلاً، وتثار هذه المسألة من تلقاء المحكمة لارتباطها بالنظام العام.
الادوية البيطرية من المواد الممنوعة ولذا يينبغي اداء التأمين المنصوص عليه في المادة 223 جمارك تحت طائلة رفض الطعن شكلا وهذه مسألة تتعلق بالنظام العام فتثار تلقائيا في كل مرحلةنسبة الرسوم في هذه الحال هي 7% وليست 6% من قيمة البضاعة. المناقشة: في مناقشة أسباب الطعن:لما كانت المخالفة الجمركية المسندة إلى المطعون ضده هي استيراد أدوية بيطرية تهريباً ، وقد انتهى الحكم المطعون فيه إلى فسخ الحكم البدائي جزئياً وإلغاء التدابير الاحترازية والحجز الاحتياطي ومنع السفر المتخذة بحق المطعون ضده وتصديقه لناحية الحكم بالغرامة وفق تقدير قيمة البضاعة من قبل الخبراء. وحيث ان إدارة الجمارك تعيب على الحكم المطعون فيه توصله إلى هذه النتيجة للأسباب المثارة منها بلائحة طعنها المبينة آنفاً.وحيث تبين أن محكمة الاستئناف قد ناقشت المطعون ضده وحكمت له بطلباته دون ان تتبين فيما إذا كان قد أرفق مع استئنافه التأمين المنصوص عنه بالمادة (223) من قانون الجمارك، لأن عدم ثبوت تسديد التأمين يؤدي لرفض استئناف شكلاً بحسبان ان البضاعة موضوع الدعوى هي من النوع الممنوع، وهذه مسألة تتعلق بالنظام العام ويمكن إثارتها تلقائيا في كافة مراحل القضية. يضاف إلى ذلك أن محكمة الدرجة الأولى احتسبت الرسوم على أساس /6%/ من قيمة البضاعة في حين ان الجهة الطاعنة تثبت أمام الاستئناف أن النسبة /%7 من قيمة البضاعة وليس /6/ وان مقدار الرسوم على ضوء ذلك يبلغ 1986.25، والمحكمة لم تتحقق من ذلك. وكان ما سبق بيانه يؤدي إلى نقض الحكم المطعون فيه ويتيح للجهة الطاعنة ان تثير كافة دفوعها ان كان لها وجه قانوني أمام محكمة الموضوع.لذلك حكمت المحكمة بالإجماع: نقض الحكم.