تثبت المسؤولية الجمركية عن عدم إعادة تصدير البضاعة المؤقتة متى انقضت مدة الإخراج دون تنفيذ الالتزام، أما الكفيل فلا يسأل إذا جرى تمديد المهلة أو تعديلها من قبل الإدارة دون رضاه، لأن التزامه مقصور على المدة والحدود التي قبلها.
عدم إعادة تصدير البضاعة يجعلها مستوردة تهريباً. تحديد الجمارك مهلة الإخراج وتبرئة البيان، دون موافقة الكفيل، يؤدي إلى إخلائه من المسؤولية. لان مسؤولية الكفيل محدودة بالمدة التي انعقدت كفالته على أساسها. المناقشة: في مناقشة أسباب الطعن:لما كانت المخالفة الجمركية المسندة إلى المطعون ضده هي عدم إعادة تصدير البضاعة موضوع البيان (ب) (5) رقم 70 تاريخ 1973/10/14 وهي جهاز قياس مدخل بصورة مؤقتة فأدى إلى استيراده تهريباً. وقد انتهى الحكم المطعون فيه إلى فسخ الحكم البدائي ورد الدعوى الجمركية عن الكفيل المطعون ضده نصريوحيث أن إدارة الجمارك لم تقتنع بهذا الحكم فطعنت به تطلب نقضه للأسباب التي أثارتها بلائحة طعنها المبينة آنفاً.وحيث ان المطعون ضده قد كفل بالبيان (ب5) رقم 70 تاريخ 10/14/1973 إخراج الجهاز موضوع البيان من القطر خلال مدة تنتهي بتاريخ 3/31/1976وحيث تبين من أوراق الملف ان وزارة المواصلات قد استولت على الجهاز واعتبرته ملكاً لها عملاً بنصوص العقد اعتبارا من 1970/7/24 أي قبل انتهاء مدة التعهد كما تبين أن الإدارة الطاعنة قد وافقت على تحديد مهلة البيان بمعزل عن الكفيل المطعون ضده وبدون موافقته، وكان ذلك يؤدي لإخلائه من المسؤولية لان مسؤولية الكفيل محدودة في المدة التي انعقدت كفالته على أساسها . وحيث ان أسباب الطعن المثارة قد ردت عليها المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه الرد السائغ واعتمدت الأدلة التي اقتنعت فيها وكان تقدير الأدلة من مطلقات محكمة الموضوع مما يجعل هذه الأسباب مستحقة الرفض.لذلك حكمت المحكمة بالإجماع: رفض الطعن.