إذا كان نقل مادة خاضعة للرقابة داخل النطاق الجمركي يستلزم وثيقة نقل، فإن فقدان هذه الوثيقة لا يُنشئ تهريباً حكماً، بل يقوم مجرد قرينة قابلة لإثبات العكس، ويجوز نفيها بوسائل الإثبات الدالة على المشروعية.
لئن كان نقل مادة المازوت ضمن النطاق الجمركي يحتاج الى وثيقة نقل فانه لا يعني أنه مهرب وقرينة التهريب قابلة لإثبات العكس المناقشة: مناقشة أسباب الطعن:لما كانت المخالفة المسندة إلى المطعون ضده هي مخالفة محاولة التصدير تهريبا لكمية من المازوت وكانت المحكمة مصدرة الحكم قد انتهت إلى تصديق الحكم الجمركي بعدم المسائلة. ولما كانت الإدارة لم تقتع بهذا الحكم فقد طعنت به طالبة نقضه للأسباب المدينة آنفاً.لما كانت المحكمة مصدرة لحكم قد استثبتت من القسائم الصادرة عن لجنة توزيع المازوت ان المازوت مشترى من محطة الجيرودي في المنطقة، وان هذا المازوت كان منقولا على مشروعه في منطقة ( كوتو ) الأمر الذي يجعل المخالفة منتفية لأنه وأن كان نقل هذه المادة ضمن النطاق الجمركي يحتاج إلى وثيقة نقل إلا ان هذه القرينة قابلة لإثبات العكس، ولما كانت المحكمة مصدرة الحكم قد استثبتت هذا العكس، مما يجعل الحكم صحيحاً والطعن مرفوضاً.لذلك حكمت المحكمة بالإجماع بما يلي: رفض الطعن.