دعوى مخاصمة القضاة تُعامل من حيث الأصل كدعوى قائمة على المسؤولية التقصيرية عن العمل غير المشروع، وبالتالي تسري عليها مدة التقادم الخاصة بدعوى التعويض عن الضرر الناشئ عن هذا العمل، وتُردّ إذا أقيمت بعد انقضاء تلك المدة من تاريخ العلم بالضرر وعناصره الأساسية.
إن دعوى مخاصمة القضاة إنما تجد أصلها في قواعد المسؤولية التقصيرية عن الضرر الناشئ عن العمل غير المشروع على اعتبار أن بحث التعويض عن الخطأ إنما ورد في الفصل الثالث من الباب الأول من القانون المدني تحت عنوان العمل غير المشروع المناقشة: إن الهيئة الحاكمة بعد إطلاعها على استدعاء دعوى المخاصمة وعلى موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة وعلى كافة أوراق القضية وبعد المداولة أصدرت الحكم الآتي:تهدف الدعوى إلى طلب إبطال الحكم رقم /91/ الصادر بتاريخ 9/3/1988 عن محكمة الاستئناف المدنية في دير الزور بالدعوى رقم أساس /64/ لعلة أن هيئة المحكمة مصدرته وقعت في الخطأ المهني الجسيم للأسباب المبينة في استدعاء الدعوى المؤرخ 22/7/1995.ومن حيث إن دعوى مخاصمة القضاة إنما تجد أصلها في قواعد المسؤولية التقصيرية عن الضرر الناشئ عن العمل غير المشروع على اعتبار أن بحث التعويض عن الخطأ إنما ورد في الفصل الثالث من الباب الأول من القانون المدني تحت عنوان (العمل غير المشروع).ومن حيث أن دعوى التعويض الناشئة عن العمل غير المشروع إنما تسقط بانقضاء ثلاث سنوات من تاريخ علم المضرور بوقوع الضرر وبحدوث الضرر وبالشخص المسؤول عنه بمقتضى أحكام صلح المادة (173) مدني.ومن حيث أن الحكم المشكو منه صدر وجاهيا بتاريخ 9/3/1988 فتكون الجهة المدعية قد علمت بحصول الضرر الذي تدعيه في اليوم المذكور.ومن حيث أن الجهة المدعية تقدمت بدعواها بتاريخ 22/7/1995 فتكون الدعوى متوجبة الرد لسقوطها بالتقادم الذي تمسكت به الجهة المدعى عليها في مذكرتها الخطية بالرد على استدعاء دعوى المخاصمة وهذا يغني عن البحث في الموضوع.لذلك حكمت المحكمة بالإجماع وخلافاً لطلب النيابة:رفض الدعوى شكلاً ورفض طلب وقف إشارة التنفيذ.