لا يُعدّ علمُ المشتري الثاني بالبيع السابق وحده دليلاً كافياً على سوء النية أو قصد الإضرار، وتبقى الأفضلية لمن بادر إلى تسجيل عقده في السجل العقاري ما لم يثبت التواطؤ والضرر.
ان الاجتهاد القضائي مستقر على ان علم المشتري الثاني الذي سجل العقار باسمه بشراء سابق لا يكفي لإثبات سوء النية وقصد الأضرار العالم الأخذ بالقاعدة التي قررها القضاء لجهة أن الأفضلية بين شاريين متتاليين لعقار واحد تكون من سبق بتسجيل عقد شرائه في السجل العقاري ما لم يثبت أن شراءه كان نتيجة التواطؤ وقصد الإضرار بالمشتري السابق المناقشة: النظر في الدعوى :إن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء دعوى المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة وعلى كافة اوراق القضية وبعد المداولة أصدرت الحكم الآتي:في الشكل :تهدف الدعوى الى طلب ابطال الحكم رقم 52 الصادر بتاريخ 22/6/1995 عن محكمة الاستئناف المدنية في دمشق بدعوى الاساس 2934 لعلة أن هيئة المحكمة مصدرته وقعت في الخطأ المهني الجسيم للأسباب المبينة في استدعاء دعوى المخاصمة المؤرخ 25/9/1995.ومن حيث ان الحكم المومأ اليه انتهى إلى تأييد محكمة الدرجة الاولى برد دعوى المدعي محمد. بطلب تثبيت شرائه لقطعة الأرض موضوع الدعوى وبتسجيلها باسمه في السجل العقاري لعدم الثبوت .ومن حيث انه بفرض انطواء الحكم المشكو منه على بطلان في الاجراءات فان صدوره مبرما يجب جميع الأخطاء والعيوب الشكلية التي تضمنها ويسدل عليها الستار نهائيا مهما كانت تلك العيوب بحسبان أن الحكم القطعي يحوز حجية الأمر المقضي به ولو كان مشوبا بعيب في الشكل او في الموضوع او اشتمل على خطأ في تطبيق القانون حتى ولو كان مخالفا للنظام العام حسبما استقر عليه الاجتهاد القضائي .ومن حيث أنه من حق محكمة الموضوع عدم اجراء التحقيق المطلوب والاكتفاء بالأدلة المطروحة عليها على بساط البحث .ومن حيث انه ليس في ملف الدعوى ما يثبت قبول الطلب العارض بعد قفل باب المرافعة .ومن حيث ان الاجتهاد القضائي مستقر على أن علم المشتري الثاني الذي سجل العقار باسمه بشراء سابق لا يكفي لإثبات سوء النية وقصد الاضرار لعدم الأخذ بالقاعدة التي قررها القضاء لجهة ان الافضلية بين شاريين متتاليين لعقار واحد تكون لمن سبق بتسجيل عقد شراءه في السجل العقاري ما لم يثبت أن شراءه كان نتيجة التواطؤ وقصد الأضرار بالمشتري السابق .ومن حيث ان الحكم المشكو منه علل تعليلا مقبولا لانتفاء سوء النية وقصد الاضرار على النحو المساق في حيثياته .ومن حيث ان اقتناع المحكمة بأدلة معينة في الدعوى وطرحها لما عداها من البينات مما يدخل ضمن سلطتها التقديرية وان الاستنتاج وتقدير الادلة لا يشكلان خطأ مهنيا جسيما .ومن حيث انه اذا كان الحكم سليما من حيث النتيجة التي انتهى اليها فان القصور في التعليل وعدم الرد على الدفوع المثارة لا يشكل خطا مهنيا جسيما .ومن حيث ان القاضي لا يسأل عن الخطأ في التقدير وفي استخلاص النتائج حتى ولا في تفسير القانون مما يستدعي رفض الدعوى شكلا لعدم توفر اسبابها .لهذه الأسباب حكمت المحكمة بالإجماع ووفقا لطلب النيابة: رفض الدعوى شكلا ورفض طلب وقف التنفيذ ورفض طلب وضع اشارة الحجز.مصادرة التأمينتغريم طالب المخاصمة الف ليرة سورية يحسم منها التأمين تضمين طالب المخاصمة الرسوم والمصاريف حفظ الاضبارة اصولا