إذا تعلّقت المطالبة بالتعويض عن أضرار اقتلاع الأشجار أو إتلافها في أرضٍ زراعية، انعقد الاختصاص لمحكمة الصلح بصرف النظر عن قيمة الضرر، لأن هذه الأضرار تُعد من الأضرار الواقعة على الأراضي الزراعية لا من الدعاوى المحكومة بالاختصاص القيمي العام.
إن النظر في قضايا المطالبة بالأضرار الناجمة عن اقتلاع الأشجار وإتلافها في الأراضي الزراعية هي من اختصاص محاكم الصلح ومهما بلغت قيمة تلك الأضرار والعدول عن كل مبدأ مخالف. المناقشة: القرار موضوع العدول:صادر عن محكمة الاستئناف المدنية في اللاذقية برقم أساس 2562 قرار 1545 تاريخ 1993/11/30 والقاضي بفسخ القرار المستأنف والمطعون فيه نقضا والمسجل لدى محكمة النقض برقم أساس 1995224 والمفصولة بالقرار 3/136 في 1995/2/9 المتضمن عرض الأمر على الهيئة العامة لتقرير المبدأ المناسب والعدول عن كل رأي مخالف. النظر في الطعن إن الهيئة الحاكمة بعد إطلاعها على طلب العدول وعلى القرار موضوع طلب العدول وعلى مطالبة النيابة العامة وعلى كافة أوراق القضية وبعد المداولة أصدرت الحكم الآتي: وقائع طلب العدول:أصدرت الغرفة المدنية الثالثة في محكمة النقض القرار رقم 136/224 تاريخ 1995/2/9 المتضمن أن اجتهادات محكمة النقض في موضوع تعيين المحاكم المختصة بالنظر في قضايا اقتلاع وإتلاف الأشجار من الأرض الزراعية متناقضة بحيث ذهب بعضها لتقرير اختصاص محاكم الصلح بموجب نص المادة 63 أصول محاكمات مدنية ومنها القرارات (959) لعام 1986 و 1631 لعام 1993 و 69 لعام 1979 و 479 لعام 1974 ) في حين أن أحكاماً قضائية أخرى ذهبت إلى تقرير أن مثل هذا النوع من الدعاوى محكوم بقواعد الاختصاص القيمي فإذا زادت القيمة عن النصاب الصلحي انعقد الاختصاص لمحكمة البداية. ومن حيث الغرفة طالبة العدول ترى بأن الاختصاص منعقد لمحاكم الصلح مهما بلغت قيمة المدعى به لأن الأضرار المطالب بما ليست من الأضرار الدائمة المتعلقة بعين العقار وإنما بطلب التعويض عن الأضرار التي تصيب الأراضي الزراعية ولو تناول الضرر إتلاف الأشجار وقطعها فقد قررت عرض الأمر على الهيئة العامة لمحكمة النقض لتقرير المبدأ المناسب في هذا الشأن والعدول عن كل رأي مخالف.النظر في طلب العدول:من حيث أن المادة /63/ من قانون أصول المحاكمات المدنية قد نصت على اختصاص محكمة الصلح مهما تكن قيمة المدعى به للنظر بالتعويض عما يصيب الأراضي الزراعية و المحصولات أو الثمار من ضرر بقع إنسان أو حيوان. ومن حيث أن قطع الأشجار وإتلافها ليست إلا أضراراً تصيب الأراضي الزراعية دون أن تلحق أذى بعين الأرض وتبقى الأرض الزراعية صالحة للاستثمار الزراعي سواء عن طريق إعادة زراعة الأشجار أو استثمارها بزراعات أخرى. ومن حيث أن تلك الأضرار الناجمة عن إتلاف الأشجار لا تعتبر أضراراً دائمة ألحقت بالأرض الزراعية لتعطيلها عن الإنتاج الزراعي مما يجعل محاكم الصلح هي المختصة للنظر بموضوع تلك الأضرار مهما بلغت قيمتها. لذلك تقرر بالأكثرية ووفقاً لمطالبة النيابة العامة: 1 تقرير المبدأ التالي: 1 – أن النظر في قضايا المطالبة بالأضرار الناجمة عن اقتلاع الأشجار أو إتلافها من الأراضي الزراعية هي من اختصاص محاكم الصلح ومهما بلغت قيمة تلك الأضرار والعدول عن كل مبدأ مخالف