• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

عند تعذر انتفاع صاحب حق العلو بحق الركوب بسبب امتناع صاحب السفل عن البناء

حق مالك الطابق الأعلى في استعمال حق الركوب يخول القاضي الحكم ببيع الطابق الأسفل إذا امتنع مالكه عن إعادة بنائه على وجه يمكّن صاحب العلو من الانتفاع بحقّه.

نص الاجتهاد

يحق لمالك الطابق الأعلى ان يطلب بيع الطابق الأسفل اذا امتنع مالكه عن البناء لكي يتمكن الأول من استعمال حقه في الركوب . المناقشة: الوقائع: ادعى وكيل صبحي على سميرة لدى محكمة البداية المدنية في حمص قائلاً أن موكله يملك المقسمين 2 و 3 من العقار رقم 865 / 3 من المنطقة العقارية الأولى بحمص. وبما أن المقسم الثالث له حق الركوب على المقسم الأول الجاري بملك المدعى عليها التي امتنعت عن إعادة بنائه بعد هدمه من قبل البلدية بسبب التصدع بالرغم من إنذار موكله لها بواسطة كاتب العدل وإنذار زوجها ومضي المدة المحددة في الإنذار. لذلك جاء يطلب الحكم ببيع سهامها من العقار المذكور بواسطة دائرة التنفيذ وتضمينها الرسوم والنفقات والأتعاب. وفي نتيجة المحاكمة ثبت لمحكمة البداية أن حق الطابق الأعلى على الطابق الأسفل مقرر بقوة القانون. وبما أن مدة الإنذار انقضت دون أن تقوم المدعى عليها بإعادة البناء إلى ما كان عليه قبل الهدم، أو إلى حالة تمكن صاحب الطابق الأعلى من القيام ببنائه فقد قررت بتاريخ 15 / 12 / 1956 بيع المقسم الأول من العقار بالمزاد العلني وتضمين المدعى عليها الرسوم والأتعاب. وفي محكمة الاستئناف تبين للمحكمة أن الدعوى داخلة في ضمن اختصاص المحكمة البدائية لأن النزاع يدور حول ملكية الطبقة ذاتها العائدة للطرف المدعى عليها المطالبة بنزع ملكيته عنها وبيعها تمكيناً للجهة المدعية من استعمال حقها بالركوب. ولأن أحداً من الطرفين لم ينازع في أن قيمة هذه الطبقة تقع ضمن الاختصاص النوعي لمحكمة البداية. وبما أن انهدام الطابق السفلي لا يزيل حق السطحية لصاحب العلو الذي يملك حصة شائعة في الأرض، عكس ملكية الطبقات. وكان البيع هو الطريقة الكافية لحل مثل هذه المنازعات كما عينها القانون المدني. وكان عدم تقديم المخطط من قبل المدعي لا يمنع المدعى عليها من القيام ببنائها وفق مصلحتها بشرط أن يتحمل ما سيقوم فوقه من بناء. ولن يكون في مثل هذه الحال أي حق في الاحتجاج للمدعي، ما دام أنه لم يقيدها بمخطط من قبله. ولذلك قررت تصديق الحكم المستأنف. – التدقيقات التمييزية: – في مجمل أسباب التمييز: لما كان موضوع الدعوى ليس من الأحوال المنصوص عليها في المادة 62 من قانون أصول المحاكمات لأنه لا يهدف إلى قسمة العقار ولا يعتبر داخلاً بموضوع إدارة الملكية الشائعة ما دام المدعي يملك طابقه مستقلاً. وكان المميز لم يدع أمام قضاة الموضوع أن قيمة العقار أقل من ثلاثة آلاف ليرة سورية ولم يتصد لإثبات ذلك، كان النظر في الدعوى والحالة كذلك من اختصاص محكمة البداية. وكانت أحكام المادة 815 من القانون المدني خولت القاضي الحكم في البيع عند امتناع صاحب السفل عن البناء. وكان موقف وكيل الجهة المميزة في المحكمة البدائية والاستئنافية يفيد الامتناع عن البناء. وكان بناء السفل لا يتوقف على تنظيم مخطط بالعلو الذي يعود أمر تنظيمه وعدمه للجهة المميز عليها. كان الحكم موافقاً للقانون والأصول ولا يرد عليه ما جاء في استدعاء التمييز. لذلك تقرر بالإجماع تصديق الحكم المميز.