قرار قاضي الإحالة يكفي فيه أن ينهض على ترجح نسبة الجرم إلى المتهم وإحالته للمحاكمة، دون أن يكون فصلاً نهائياً في الإدانة، لأن سلطة تقدير الأدلة تعود لمحكمة الموضوع.
ان قرارات قاضي الاحالة ليست جازمة بالإدانة بالجرم المنسوب للمتهم وانما يكفي صدورها بالاتهام على ترجيح قيام المتهم بالجرم المذكور وايصاله الى محكمة الجنايات التي لها مطلق الصلاحية بتقدير الادلة المناقشة: النظر في الدعوى: ان الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة رد الدعوى بتاريخ 17/7/5 200 وعلى كافة اوراق القضية وبعد المداولة اصدرت الحكم الاتي :اسباب المخاصمة: 1 – خالفت الهيئة مصدرة القرار المخاصم القواعد المقررة في قانون الاصول والاجتهادات المستقرة وتجاهلت الوقائع الثابتة بالدعوى والقرار المخاصم لم ينهج المنهج السليم واكتفى بالتنويه الى الادلة تنويها مقتضيا مما يصمه بالقصور 2 – القاضي مصدر القرار والمصدق من قبل الهيئة المخاصمة لم يناقش مدى توافر عناصر الجرم المسند لمدعي المخاصمة3 – ان شهود الحق العام المستمع اليهم امام قاضي التحقيق اكدوا جميعهم ينفي التهمة عن مدعي المخاصمة فالاخبار والمكيدة التي تعرض لها المدعي لا يمكن اعتبارها دليلا بالغا حد اليقين 4 – ان التحقيقات التي جرت تحت الضغط والتعذيب في فرع الامن السياسي هي مخالفة للقانون ويتوجب اهدارها وعدم الاعتماد عليها في الاتهام والاجتهادات القضائية مستقرة في هذا المجال 5 – جرم الرشوه من الجرائم القصدية ولا تتم عناصره ولا تكتمل اركانه الا بوجود اتفاق مسبق على ذلك للقيام بعمل يدخل في واجبات الوظيفة والامتناع عن عمل 6 – القرار المعطوف فيه والمصدق بالقرار موضوع هذه المخاصمة لم يؤكد ان مدعي المخاصمة قد تقاضى أي مبلغ ولم يقم الدليل على القبول بتقاضي الرشوة7 – مدعي المخاصمة يعمل مساعد اول بقوى الامن الداخلي ولا يجوز تحريك الدعوى العامة ضده قبل احالته الى مجلس التأديب التابع له في الشكل : من حيث ان دعوى المخاصمة تقوم على المطالبة بابطال القرار الصادر عن غرفة الاحالة في محكمة النقض رقم 504 اساس 526 تاريخ 9/5/2005 مع التعويض لدفوع الهيئة المخاصمة في الخطأ المهني الجسيم ومن حيث ان الهيئة المخاصمة وجدت في قرار قاضي الاحالة في دمشق والمتضمن اتهام المدعى عليه يحيى بجناية القيام بعمل ينافي واجبات الوظيفة المكلف بها كخبير وفق احكام المادة 342/ع.ع ومحاكمته امام محكمة الجنايات بدمشق بعد ان سرد واقعة الدعوى وبين ادلتها وناقشتها مناقشة قانونية معتمدا على ما هو متوفر في الاوراق من ادلة اظهرها التحقيق وحيث ان تقدير الادلة وعدمه منوط بقضاة الموضوع وحيث ان قرارات قاضي الاحالة ليست جازمة بالإدانة بالجرم المنسوب للمتهم وانما يكفي صدورها بالاتهام على ترجيح قيام المتهم بالجرم المذكور وايصاله الى محكمة الجنايات التي لها مطلق الصلاحية بتقدير الادلة وهذا ما استقر عليه اجتهاد هذه المحكمة (( قرار رقم 173 اسا هيئة عامة 179 تاريخ 4/12/1995 )) وحيث ان قاضي الاحالة كان قد وجد في ادلة الدعوى ما يكفي لترجيح الاتهام فلا تثريب على الهيئة المخاصمة ان هي قضت برفض الطعن الواقع عليه ولا يشكل ذلك خطأ مهنيا جسيما لذلك تقرر بالاجماع :1 – رد الدعوى شكلا2 – مصادرة التامين 3 – تغريم طالب المخاصمة الف ليره سورية وتضمينه الرسم والنفقات حسب الاصول