• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

اغفال المحكمة البحث في وثيقة هامة (عقد شركة بين الخصوم في الدعوى) رغم اثرها الحاسم في النزاع توصلا لمعرفة ما يملكه كل منهم و وقولها

يُعدّ من الخطأ المهني الجسيم أن تغفل المحكمة مناقشة مستند جوهري محدِّد لحقوق الخصوم إذا كان حاسماً في النزاع، أو أن تُقيم قضاءها على أدلة مجهلة لا تُفصح عنها. كما يترتب الخطأ ذاته إذا أغفلت تطبيق نصوص متعلقة بالنظام العام كان يتعين عليها التعرض لها من تلقاء نفسها.

نص الاجتهاد

اغفال المحكمة البحث في وثيقة هامة (عقد شركة بين الخصوم في الدعوى) رغم اثرها الحاسم في النزاع توصلا لمعرفة ما يملكه كل منهم و وقولها في حيثيات قرارها أن هناك أدلة كافية على عائدية الموجودات، ولم تفصح عن تلك الأدلة، يوقعها في الخطأ الجهني الجسيم إن عدم تعرض المحكمة الى احكام قانون العفو (وهو أمر من متعلقات النظام العام) يوقعها في الخطأ الجهني الجسيم المناقشة: أسباب المخاصمة : 1 – مخالفة أحكام المادة 90 بينات و353 اصول جزائية.2 – مخالفة قانون الطرفين الصريح حيث نص عقد الشراكة على ان جميع ما يلزم المحل من عدد وما يحتويه هذا المحل فهي جميعا الى الطرف الثاني ولا علاقة للفريق الأول بها وان خروج الهيئة المخاصمة عن اعمال ارادة الطرفين يشكل خطأ مهنيا جسيما.3 – بتاريخ 30/6/1990 كلفت محكمة الاستئناف المدعي حافظ اثبات دعواه واكدت على ذلك بتاريخ 31/12/1992 ثم حكمت للمدعي دون أن يقدم جديدا ومن غير المقبول أن تصدر محكمة قرارات قرينة متتالية بعدم قناعتها بما سبق تقديمه ثم تعود الى الأخذ بما سبق أن قررت بالقرينة عدم قبوله وكان على الهيئة المخاصمة عدم تبرير التناقض المرفوض عقلا ومنطقيا.4 – ادعى حافظ ملكية اشياء تعود للزبائن المتعاملين مع المدعي بالمخاصمة وطلب المذكور اثبات ملكية هذه الاشياء للزبائن ولم تجب محكمة الاستئناف على طلبه لا سلبا ولا ايجابا وكان على الهيئة المخاصمة أن تنقض القرار لا ان تعلله بقولها ان حافظ لم يدع ملكية تلك الأشياء دون العودة الى ما جاء في تقرير الخبرة.5 – آثار المدعي بالمخاصمة عناصر اساءة الأمانة والاجتهادات المؤيدة الأقوال الا ان الهيئة المخاصمة قالت بشكل جزائي ان عناصر جرم الأمانة متكاملة.فعن ذلك :من حيث أن دعوى المخاصمة تقوم على المطالبة بإبطال الحكم الصادر عن الفرقة الجزائية الجنحية في محكمة النقض رقم 620/582 تاريخ 22/3/1995 مع التعويض لوقوع الهيئة المخاصمة في الخطأ المهني الجسيم.ومن حيث ان موضوع النزاع يتضمن أن المدعى عليه بالمخاصمة بمواجهته حافظ ۰۰۰ يملك محلا في منطقة الصناعة في حمص ولقد اتفق مع المدعية بالمخاصمة وشخص اخر يدعى يحيي ۰۰۰ على استثمار المحل المذكور بموجب عقد خطي مؤرخ 22/2/1979 شراكة فيما بينهم وفق الشروط المذكورة بالعقد ولوقوع الخلاف بين الطرفين اذ يدعي بالمخاصمة بان عقد الشراكة هو في حقيقته عقد ايجار بينما يدعي المدعى عليه بالمخاصمة حافظ بانه عقد شراكة حقيقي فقد أقام المدعي بالمخاصمة دعوى جزائية بحق المدعى عليه حافظ بجرم تعجيز مستأجر وحصل على حكم قضائي قطعي بإدانة المدعى عليه بالجرم المذكور بموجب القرار الاستئنافي رقم 671 تاريخ 21/7/1987 ثم أقام المدعى عليه بالمخاصمة حافظ دعوى جزائية بمواجهة المدعي بالمخاصمة يطلب فيها ادانته بجرم اساءة الامانة تبعا لملكيته للمحل وللأدوات المتعددة الموجودة فيه والتي تفوق قيمتها مئة الف ليرة سورية وقيام المدعي بالمخاصمة باختلاس تلك الأدوات وتصريفها وبيعها وفي نهاية المطاف قررت محكمة الاستئناف ادانة المدعي بالمخاصمة بجرم اساءة الامانة وقضت بحبسه لمدة شهرين وتغريمه مئة ليرة سورية وللأسباب المخففة التقديرية انزال العقوبة الى الحبس لمدة خمسة عشر يوما والغرامة خمسين ليرة سورية وتصديق القرار البدائي لجهة الإلزامات المدنية ورفضت الهيئة المخاصمة الطعن الواقع على هذا القرار فكانت دعوى المخاصمة للأسباب المذكورة آنفا .ومن حيث انه على فرض أن العقد الخطي المؤرخ 22/2/1979 هو عقد شراكة حقيقي وليس عقد ايجار فان الثابت بشروطه أن المدعى عليه بالمخاصمة حافظ ۰۰۰ قد قدم المحل الذي يملكه على أن يستعمله المدعي بالمخاصمة عبد المعطي ۰۰۰ وشريكه وعلى أن يأخذ المدعى عليه حافظ ثلث الارباح ويأخذ الفريق الاخر ثلثها كما نصت الفقرة الرابعة من العقد على أن جميع ما يلزم المحل من عدة وما يحويه هذا المحل فهي جميعا الى المدعي بالمخاصمة عبد المعطي ۰۰۰ وشريكه ولا علاقة للمدعي عليه بالمخاصمة بها.ومن حيث انه في بداية العقد واستلام المدعي بالمخاصمة وشريكه للمحل فان جميع ما يحويه المحل هو ملك لهما حسب نص العقد طالما أن المدعى عليه بالمخاصمة لم يقدم اي دليل على أنه قد وضع ادوات من حسابه في المحل بعد العقد وتسليم المحل للمدعي بالمخاصمة وشريكه وان ملكيته للمحل لا تستتبع ملكيته لما يحويه المحل طالما أن العقد قد نص على عدم ملكيته لها.ومن حيث ان الهيئة المخاصمة قد اوردت في حيثيات قرارها بان هناك أدلة كافية على عائدية الموجودات بالمحل وهي موجودة في الاضبارة ولم تفصح عن تلك الأدلة التي تثبت عائدية الموجودات والجهة المالكة لها كما اغفلت بحث وثيقة عقد الشراكة رغم اثرها الحاسم في النزاع توصلا لمعرفة مالك موجودات المحل فضلا عن انها لم تتعرض الى احكام قانون العفو العام رقم /11/ لعام 1988 والذي أغفله القرار المطعون فيه وهو امر من متعلقات النظام العام مما اوقعها في الخطأ المهني الجسيم.لذلك تقرر بالاتفاق وفقا لمطالبة النيابة العامة: ابطال الحكم الصادر عن الغرفة الجنحية في محكمة النقض برقم 620/582 تاريخ 22/3/1995 والاكتفاء بهذا الابطال لقاء التعويض.اعادة التأمين لمسلفه