الاعتراض على جدول ترفيع القضاة يجب أن يُقدَّم ضمن المهلة المقررة قانوناً بعد التبليغ الأصولي، وإلا صار الجدول نهائياً في مواجهة من ثَبَت تبليغه ولم يعترض. غير أن سقوط حق القاضي في الاعتراض لا يتحقق إلا بثبوت تبليغ الجدول إليه وفق الأصول.
تولي مجلس القضاء الأعلى وضع جدول ترفيعا للقضاء وينظم جدولا يبين فيه أسماء من يستحق من هؤلاء الترفيع ويبلغه خلال النصف الأول من شهر حزيران من كل عام ولكل قاضي لم يرد أسمه في الجدول أن يقدم اعتراف إلى مجلس القضاء الأعلى خلال النصف الثاني من هذا الشهر فإذا ما تقاعس القاضي عن الاعتراض صار الجدول التبشيري نهائيا المناقشة: ومن حيث أن حق القاضي في الترفيع يبدأ من تاريخ انقضاء مدة السنتين المؤهلة للترفيع وصدور قرار من مجلس القضاء الأعلى مما يجعله مستحقاً للترفيع إلى المرتبة الأولى والدرجة الثالثة اعتباراً من تاريخ 1/11/1993 شريطة ورود اسمه في الجدول التبشيري الصادر عن مجلس القضاء الأعلى.ومن حيث أنه من الثابت بحاشية مدير المكتب الإداري في وزارة العدل المؤرخة في 28/10/1993 ومن الكتاب الصادر عنه رقم /10895/ أن المدعي يستحق الترفيع بتاريخ 1/11/1993 وقد سقط اسمه سهواً من الجدول التبشيري الصادر بتاريخ 15/6/1993 برقم 947/ل باعتباره من القضاة الممدة خدمتهم وذلك دون الرجوع إلى تاريخ الواقع في / /199 وأنه لم يعترض على ذلك خلال المدة القانونية.ومن حيث أن المادة(97) من قانون السلطة القضائية وتعديلاته قد نصت على أن يتولى مجلس القضاء الأعلى وضع جداول ترفيعاً للقضاة وينظم جدولاً يبين فيه أسماء من يستحق من هؤلاء الترفيع ويبلغه خلال النصف الأول من شهر حزيران من كل عام ولكل قاضي لم يرد اسمه في الجداول أن يقدم اعتراض إلى مجلس القضاء الأعلى خلال النصف الثاني من هذا الشهر ويفصل مجلس القضاء الأعلى بهذه الاعتراضات خلال النصف الأول من شهر تموز بقرار قطعي.ومن حيث أن محامي الدولة قد تقدم بدفاع خطي مؤرخ في 11/12/1993 يتضمن أن هناك جدول تبشيري للترفيع يعد مسبقا وتطلع عليه كافة القضاة ومنهم المدعي ولم يعترض على هذا الجدول ضمن المدة القانونية لذلك أضحى القرار محصناً ولا يقبل أي طريق من طرق المراجعة.ومن حيث أنه لم يقم دليل في الأوراق على أن المدعي قد تبلغ الجدول التبشيري الصادر عن مجلس القضاء الأعلى وفق ما نص عليه القانون حتى يسقط حقه فالاعتراض عليه خلال المهلة المحددة في المادة (97) من قانون السلطة القضائية حتى أن محامي الدولة لم يقل بوقوع ذلك التبليغ في دفاعه المنوه عنه آنفاً.ومن حيث أنه من الثابت بالأوراق أن المدعي يستحق الترفيع بتاريخ 1/11/1993 إلى مرتبة الأولى والدرجة الثالثة وهو تاريخ سابق لتاريخ بدء تمديد خدمته القضائية.لذلك تقرر بالاتفاق ووفقاً لمطالبة النيابة العامة:1ـ إلزام الجهة المدعي عليها بترفيع المدعي القاضي محمد إلى المرتبة الأولى والدرجة الثالثة اعتباراً من تاريخ 1/11/1993.