طلب تجديد الدعوى بعد انقطاع الخصومة لا يُفسَّر على أنه تنازل عن أسباب الدعوى الأصلية إلا إذا دلّ على ذلك صراحةً ونصّاً؛ فإذا تمسّك المدعي بأسباب الإخلاء الواردة في الاستدعاء الأصلي بقيت مطروحة على المحكمة، ويُعدّ إغفال بحثها قصوراً جوهرياً يرقى إلى الخطأ المهني الجسيم متى كان مؤثراً في النتيجة.
إذا لم ينصرف طلب تجديد الدعوى بعد انقطاع الخصومة لوفاة الخصوم صراحة ونصاً إلى التنازل عن الأسباب الرئيسية التي أقيمت من أجله دعوى الإخلاء وهي (الإخلاء لعلة السكنى ولعلة الإساءة في استعمال المأجور) وفق ما هو وارد في استدعاء الدعوى الأصلية. فإن إهمال المحكمة المشكو منها لطلبات الجهة المدعية المقدمة في الدعوى وعدم الفصل في موضوعها يشكل خطأ مهنياً جسيماً موجباً لإبطال الحكم لالتفاته عن وثيقة منتجة ومؤثرة في نتيجة الحكم. المناقشة: أسباب المخاصمة :1 – الدعوى قائمة على النحو المستخلص من قرار محكمة الصلح على طلب الاخلاء لعلة السكنى ولعلة الاساءة في استعمال المأجور واجازت المادة 158 اصول وكذلك الاجتهاد القضائي للمدعي ان يضيف اسبابا جديدة اذا تأيدت مبرراتها واوجب التعامل القضائي على المحكمة عند نشر الدعوى استئنافا ان تتقيد بطلبات طرفي الدعوى وعدم تجاوزها وعدم استبعاد سبب الدعوى القائمة عليه والقفز عنه الى سبب جديد اضيف اليه بعدئذ فيكون استبعاد المحكمة المشكو منها لاستدعاء الدعوى الاصلية وما اضيف الى اسباب التخلية وحصر الادعاء حسبما ورد في طلب التجديد يشكل خطاً مهنياً جسيما موجبا لإبطال الحكم2 – اعتبرت المحكمة ان طلب التجديد بعد انقطاع الخصومة انصرف الى تغيير سبب الدعوى الى طلب الاخلاء لوفاة المستأجر دون ان تضيف هذا السبب الى الاسباب الاخرى الواردة في استدعاء الدعوى رغم ان هذا الطلب يرتبط ارتباطا اصليا ووثيقا بالدعوى لان عدم اعادة ذكر طلبات الجهة طالبة المخاصمة في استدعائها وتجديد الدعوى لا يعني انها اهملتها لان انقطاع الخصومة بالوفاة لا يلغي استدعاء الدعوى الاساسي والطلبات الواردة فيه الاجراءات التي تمت استنادا اليه وتبقى الطلبات الاصلية قائمة وقد اكدت الجهة مدعية المخاصمة تمسكها بتلك الاسباب الواردة فيه الاجراءات التي تمت استنادا اليه وتبقى الطلبات الاصلية قائمة وقد اكدت الجهة مدعية المخاصمة تمسكها بتلك الاسباب الواردة في استدعاء الدعوى في معرض ردها على القرار الاعدادي المؤرخ 17/3/1993 خاصة ولم يصدر أي قول عنها بالتنازل عن طلباتها فيكون ذهاب المحكمة إلى النتيجة التي انتهت اليها ذهابا خاطئا ومخالفا لنص المادة 668 مدني مما اوقع الهيئة المشكو منها في الخطأ المهني الجسيم.3 – حصرت الجهة مدعية المخاصمة طلباتها امام هيئة المحكمة المشكو منها يطلب الاخلاء لعلة السكنى المستوفية شروطها وقالت بأن طلب التجديد بعد انقطاع الخصومة يشمل وينصب بالدرجة الاولى على الطلب الاصلي – الاخلاء لعلة السكني – وصرفت النظر عن البحث في الاسباب الأخرى وذهاب المحكمة الى قلب الاقرار المذكور اوقعها في الخطأ المهني الجسيم خاصة وان تجديد الدعوى بعد انقطاع الخصومة لا يلغي ما قبله من طلبات4 – وقائع الدعوى تثبت ان الذي كان يقيم في المأجور هو المتوفى جمال . وزوجته. اما ابنه زياد فيقيم مع افراد اسرته في السعودية وغير مقيم في المأجور ورغم ذلك طلب المدعون ادخاله في الدعوى ومن ثم توفي زياد ومن ثم والدته واصبح المأجور شاغرا فجددت الدعوى بمواجهة الورثة المقيمين في السعودية ثم جاءت حنان وسكنت في المأجور بدون وجه حق مما يجعل القرار المشكو منه مشوبا بالبطلان ومستوجب الابطالفي القضاء :تهدف الدعوى الى طلب ابطال الحكم 262 الصادر بتاريخ 21/7/1993 عن محكمة الاستئناف المدنية في دمشق – اخلاء الدعوى رقم اساس 532 لعلة ان هيئة المحكمة مصدرته وقعت في الخطأ المهني الجسيم للأسباب المبينة فيما سلفومن حيث ان الحكم الموما اليه قضى برد الدعوى المقامة بطلب اخلاء المدعى عليهم من المأجور موضوع الدعوى لعلة السكني ولعلة اساءة استعماله بتسبيب خلاصته ان الجهة المدعية غيرت الاسباب الواردة باستدعاء الدعوى من الاخلاء لعلة السكنى والاخلاء لعلة الاساءة في استعمال المأجور الى الاخلاء لوفاة المستأجر دون ان تضيف هذا السبب الى الاسباب الواردة في استدعاء دعواها مما لا يجوز الاعتماد على طلبات اهملها الخصوم والحكم لهم بما لم يطلبوهومن حيث ان الحكم المستأنف قضى بالزام الجهة المدعى عليها بأخلاء المأجور لتوفر الدعوى لجهة طلب الاخلاء لعلة السكني على النحو الذي قررته محكمة الصلح في حكمها المستأنف .ومن حيث ان استئناف الخصوم انصرف الى تخطئة ما قضي به قرار محكمة الصلح وفي بين الاسباب التي اثيرت تغيير سب الدعوىومن حيث ان هيئة المحكمة المشكو منها اتخذت بتاريخ 17/3/1993 قرارا إعدادیا مفاده سؤال الجهة المدعية هل تحصر دعواها بطلب الاخلاء لوفاة المستأجر فأجابت جهة الادعاء على ذلك بمذكرتها المؤرخة 16/5/1993 ( الوثيقة رقم 15) من وثائق دعوى المخاصمة ، قائلة ان دعوانا تنحصر بالإخلاء لعلة السكنى المستوفية شروطها وان طلب تجديد الدعوى بعد انقطاع الخصومة يشمل وينصب بالدجـة الاولى على الطلب الاصلي وهو الاخلاء لعلة السكنى واننا نصرف النظر عن البحث في الاسباب الاخرىومن حيث انه على الرغم من ان طلب تجديد الدعوى بعد انقطاع الخصومة لوفاة احد الخصوم لم ينصرف صراحة ونصا الى التنازل عن الاسباب الرئيسية التي اقيمت من اجله دعوى الاخلاء وهي ( الاخلاء لعلة السكنى ولعلة الاساءة في استعمال المأجور ( على النحو الواضح من استدعاء الدعوى الاصلية فأن الجهة مدعية المخاصمة اصرت على تمسكها في طلبها الاخلاء لعلة السكنى وصرفت النظر عن باقي الاسباب التي تمسكت بها ومثل هذا الطلب يبقى مسموعا حتى ولو لم يكن مطروحا في اصل الدعوى مما يجعل اهمال المحكمة المشكو منها لطلبات الجهة المدعية المقدمة في الدعوى وعدم الفصل في موضوع رغم ان الحكم المستأنف – قضى بها يشكل خطأ مهنيا جسيما موجبا لإبطال الحكم لالتفاته عن وثيقة منتجة ومؤثرة في نتيجة الحكمومن حيث ان ابطال الحكم يغني عن البحث في التعويضومن حيث ان المدعى عليهم لم يحضروا اية جلسة من جلسات المحاكمة ولم يبدوا اي دفع في الرد على استدعاء الدعوى رغم تبليغهم ذلك اصولا .ومن حيث سبق لهذه المحكمة ان قررت قبول الدعوى شكلالهذه الاسباب وخلافا لطلب النيابة حكمت المحكمة بالإجماع :1. قبول الدعوى موضوعا وابطال الحكم رقم 262 الصادر بتاريخ 21/7/1993 عن محكمة الاستئناف المدنية في دمشق – اخلاء – بدعوى الاساس 5322. اعادة التأمين لمسلفة3. تضمين المدعى عليهم – فيما عدا القضاة – الرسوم والمصاريف4. لا مجال للتعويض 5. حفظ الاضبارة وارسالها عند الطلب الى المحكمة المختصة .