إذا ثبت الإقرار القضائي بالبيع وثبت معه تسلّم المبيع من البائع أو علمه بوضع يد المشتري على العقار برضاه، فإن هذا الإقرار لا يتقادم، ويقطع الاستلام أي دفع بالتقادم، فلا يُعامل المشتري معاملة الغاصب.
إن الإقرار القضائي الواقع من البائع ببيعة العقار لا يمكن اعتباره متقادما ولو مضت مدة التقادم طالما أن استلام العقار المبيع يقطع ذلك التقادم المناقشة: في الشكل :من حيث أن دعوى المخاصمة تقوم على المطالبة بإبطال الحكم الصادر عن الغرفة المدنية الثانية في محكمة النقض رقم 1817/487 تاريخ 30/4/1995 مع التعويض لوقوع الهيئة المخاصمة في الخطأ المهني الجسيم .ومن حيث أن واقعة النزاع تتلخص من أن ورثة المرحوم ابراهيم.تقدموا بمواجهة المدعى عليه اسماعیل. يطلبون فيها تثبيت شراء مؤرثهم منه مساحة 250دونما المعادلة ل 280/2400 سهما من العقار رقم 17 یارمجه كما تقدم المدعى عليه اسماعیل بادعاء متقابل طلب فيه الزام المدعى عليهم بالتقابل بتسليم العقار موضوع الدعوى له ومنعهم من معارضته به و بدفع التعويض عن فوات المنفعة وفي نهاية المطاف قررت محكمة الاستئناف رد دعوى الجهة المدعية لعدم الحصول على الترخيص المنصوص عنه في المادة 193 لعام 1952 ولأنها سابقة لأوانها ورد دعوى الجهة المدعية بالتقابل لعدم قيامها على سند من القانون ورفضت الهيئة المخاصمة الطعن الواقع على القرار الاستئنافي المقدم من قبل كل من الجهة المدعية والجهة المدعية بالتقابل فكانت دعوى المخاصمة من قبل الجهة المدعية بالتقابل .ومن حيث انه من الثابت بالحكم الصلحي رقم 333/243 تاريخ 11/12/1972 ان المدعي بالمخاصمة اسماعيل خلف ۰۰. قد أقر بجلسة 22/11/1972 ببيعة العقار موضوع الدعوى وأبدى عدم معارضته من تثبيت البيع وحدد حدود الأرض المباعة كما أنه من الثابت استلام المشتري للعقار بدليل أن المدعي بالمخاصمة يطالب بفوات المنفعة عن مدة عشرين عاما ولا يقبل عقلا أن ذلك الاستلام قد تم بدون رضاء البائع اذ لو انه وضع المشتري يده على الارض خلافا لإرادته لما سمح له بذلك طيلة المدة و بدون أية شكوى أو منازعة قضائية .ومن حيث ان الاقرار القضائي بالبيع الوارد في الحكم لا يمكن اعتباره متقادما طالما أن استلام العقار يقطع ذلك التقادم .ومن حيث ان المشتري للعقار لا يمكن اعتباره غاصبا طالما انه من الثابت شراءه له ومن حقه استثماره والانتفاع منه مما يوجب رد دعوى نزع اليد ومنع المعارضة والمطالبة بقوات المنفعة وفق ما قرره الحكم المخاصم ولا يبقى للمدعي بالمخاصمة سوى اقامة الدعوى بطلب ابطال البيع اذا لم يتمكن المشتري من الحصول على الترخيص وهو الأمر الذي لم يقدم عليه حتى الان .ولما كان القرار المخاصم قد جاء سليما ولا تعتريه احدى الحالات المنصوص عنها في المادة 486 اصول محاكمات مدنية مما يوجب رد الدعوى شكلا .لذلك تقرر بالاتفاق خلافا لمطالبة النيابة العامة :رد الدعوى شكلاتغريم طالب المخاصمة الف ليرة سورية على أن يقتطع منها مبلغ التأمين المدفوع تضمينه الرسم والنفقات