في تنازع شاريين متتاليين على عقار، يُرجَّح من سبق إلى تسجيل إشارة دعواه على الصحيفة العقارية ما لم يثبت تواطؤه وقصده الإضرار. والعلم بالبيع السابق لا ينهض وحده دليلاً على التواطؤ، كما أن وضع يد المشتري على المبيع قد يقطع التقادم.
إن الأفضلية بين شاريين متتاليين لعقار هي لمن سبق بوضع إشارة الدعوى على الصحيفة العقارية، ما لم يثبت قيام التواطؤ وقصد الأضرار إن مجرد علم المشتري بسبق بيع العقار الذي اشتراه من قبل بائعه لا يغني عن إثبات التواطؤ إن تسليط يد المشتري على المبيع ووضع يده عليه يقطع التقادم. المناقشة: في الشكل :تهدف الدعوى الى طلب ابطال الحكم رقم 275 الصارد بتاريخ 26/9/1995 عن محكمة الاستئناف في الرقة بالدعوى رقم اساس 492 لعلة ان هيئة المحكمة مصدرته وقعت في الخطأ المهني الجسيم للأسباب المبينة في استدعاء الدعوى المؤرخ 8/11/1995 ومن حيث ان الحكم المومأ اليه قضى برد الدعوى التي أقامها المعترض اعتراض الغير محمد ) بطلب الدفاع ( القرار الصادر عن قاضي الصلح المدني في الرقة رقم 605 وتاريخ 21/8/1994 الذي قضى بتثبيت المبيع الجاري بين المدعية خديجة . للاسهم 363,130/2400 سهما من العقار 588 من منطقة الرقة – جراكسة العقارية لعدم الثبوتومن حيث ان فهم الدعوى ووزن وتقدير الادلة من الامور المتروكة لقناعة محكمة الموضوع ما دام استخلاصها للوقائع سائغا وتقديرها للأدلة التي اخذت بها مستساغا مما لا وجه لرمي هيئة المحكمة المشكو منها في الوقوع بالخطأ المهني الجسيم من حيث النتيجة التي قضي بها ما دامت المحكمة اياها قد استخلصت من اقوال الشهود الذين استمعت اليهم صحة البيع الذي ادعته المدعى عليها بالمخاصمة واستلامها للمبيع على النحو المساق من حيثيات الحكم المشكو منه .ومن حيث ان الحكم محل المخاصمة اعمل احكام الاجتهاد الصادر في مواضيع مماثلة لما هو عليه واقع الدعوى الاصلية لجهة حيازة المدعى عليها بالمخاصمة للاسهم المتنازع عليها مما يشكل اقرارا ضمنيا بصحة البيع وان وضع اليد وتسليط يد المشتري على المبيع يقطع التقادم وان الافضلية بين شاريين متتاليين هي لمن سبق بوضع اشارة الدعوى على صحيفة العقار ما لم يثبت التواطؤ وقصد الاضرار وان مجرد علم المشتري بسبق بيع العقار الذي اشتراه من قبل بائعه لا يغني عن اثبات التواطؤو من حيث ان صدور الحكم المشكو منه وفق الاجتهاد القضائي المستقر يجعله في منأى عن الوقوع في الخطأ المهني الجسيم كما ان اخذ المحكمة بأدلة معينة مبرزة في الدعوى وطرحها لما عداها من الادلة لا يشكل خطأ مهنيا جسيما ما دام الدليل الذي اخذت به المحكمة كافيا لحمل النتيجة التي قضت بها وقد عللت المحكمة تعليلا سائغا لجهة استبعادها الحكم القضائي الذي حصل عليه مدعي المخاصمة بتثبيت شرائه لذات السهام المتنازع عليها .ومن حيث ان القاضي لا يسأل عن الخطأ في التقدير وفي استخلاص النتائج حتى ولا في تفسير القانون مما يستدعي في رفض الدعوى شكلا .لهذه الاسباب وخلافا لطلب النيابة حكمت المحكمة بالإجماع :1 – رفض الدعوى شكلا ورفض طلب وقف التنفيذ2 – مصادرة التأمين3 – تغريم طالب المخاصمة الف ليرة سورية يحسم منها التأمين4 – تضمين طالب المخاصمة الرسوم والمصاريف 5 – حفظ الاضبارة اصولا .