الأصل وجوب اللجوء إلى الخبرة لتقدير قيمة المدعى به متى أمكن تقديرها فنيّاً، ولا تُستعمل يمين التقويم إلا عند ثبوت تعذر التقدير بوسيلة أخرى؛ وإنكار الخصم لوجود الأشياء أو حيازتها لا يُنشئ بذاته هذا التعذر.
إن إنكار المدعى عليه لملكية المدعية للأشياء الجهازية أو لوجودها بين يديه لا يعني بالضرورة استحالة تحديدها بالخبرة بحسبان أن محكمة الموضوع تثبت ملكية المدعية للأشياء الجهازية بالاستناد إلى أقوال الشهود بعد تعزيزها باليمين المتممة وكان عليها إجراء الخبرة لتحديد قيمة تلك الأشياء بالاستناد إلى ماورد في أقوال الشهود والخبراء وهم الذين يقررون فيما إذا كان تقدير القيمة مستحيلا أم لا في حال تقدير الخبراء استحالة التقدير تلجأ المحكمة إلى يمين التقويم المنصوص عنها في المادة 122 بينات المناقشة: من حيث أن دعوى المخاصمة تقوم على المطالبة بإبطال القرار الصادر عن الغرفة الشرعية في محكمة النقض رقم /2674/2245 تاريخ 27/12/1994 مع التضمينات لوقوع الهيئة في الخطأ المهني الجسيم.ومن حيث أنه بالنسبة للنفقة التي قضت بها محكمة الموضوع للمدعية وللولد وأجرة الحضانة مع تثبيت ملكية الأشياء الجهازية لها إنما يدخل في حدود قناعة المحكمة التي لها أصل في الأوراق فلا تثريب على الهيئة المخاصمة إن هي رفضت الطعن لتلك الجهة.ومن حيث أنه فيما يتعلق بقيمة الأشياء الجهازية فإن محكمة الموضوع قد حددت بالقيمة بالاستناد إلى استحالة تحديدها بالخبرة بسبب إنكار المدعى عليه لوجود تلك الأشياء بين يديه وحلفت المدعية اليمين على تلك القيمة بعد أن حددت المحكمة الحد الأقصى للقيمة.ومن حيث أن المادة 122 من قانون البينات قد نصت على عدم جواز توجيه اليمين المتممة لتحديد قيمة المدعى به إلا إذا استحال تحديد هذه القيمة بطريقة أخرى.ومن حيث أن إنكار المدعى عليه لملكية المدعية للأشياء الجهازية أو لوجودها بين يديه لا يعني بالضرورة استحالة تحديدها بالخبرة بحسبان أن محكمة الموضوع تثبت ملكية المدعية للأشياء الجهازية بالاستناد إلى أقوال الشهود بعد تعزيزها باليمين المتممة وكان عليها إجراء الخبرة لتحديد قيمة تلك الأشياء بالاستناد إلى ما ورد في أقوال الشهود والخبراء هم الذين يقررون فيما إذا كان تقدير القيمة مستحيلاً أم لا أما إنكار المدعى عليه لتلك الأشياء فلا يعني استحالة تقديرها بالخبرة الفنية والخبراء هم أصحاب القول للفصل في ذلك.ولما كانت الهيئة المخاصمة لم تعمل أحكام المادة 122 بينات وكان عليها نقض القرار المطعون فيه لجهة تحديد القيمة فقط وتلجأ المحكمة إلى يمين التقويم بعد أن تحدد المحكمة حداً أقصى للقيمة التي تصدق فيها المدعية بيمينها وربما أنها لم تفعل ذلك مما أوقعها في الخطأ المهني الجسيم لمخالفتها نص المادة 122 بينات.لذلك تقرر بالاتفاق خلافاً لمطالب النيابة العامة:إبطال الحكم الصادر عن الغرفة الشرعية في محكمة النقض رقم /2674/2245 تاريخ 27/12/1994 لجهة تحديد قيمة الأشياء الجهازية المعدودة في الفقرة الخامسة من القرار الشرعي رقم 154/824 تاريخ 15/10/1994 ورد الدعوى فيما عدا ذلك.