لا تقوم المسؤولية الجمركية إذا ثبت بعد التحقيق والمقابلة بين الإجازة والمانيفست والبضاعة المخلّصة أن ما جرى تخليصه يندرج ضمن حدود الإجازة، أما إذا تجاوزها أو خالفها فتتحقق المسؤولية.
على المحكمة الاطلاع على الاجازة واجراء التحقيق والمقابلة بين ما جرى تخليصه من بضاعة وما ورد في الاجازة على ضوء ما ورد في المانيفست فاذا ما ثبت ان البضاعة المخلصة هي ضمن حدود الاجازة انتفت مسؤولية صاحبها المناقشة: في مناقشة أسباب الطعن:لما كانت المخالفة الجمركية المسندة إلى المطعون ضده هي استيراد أدوات للتدفئة المركزية تهريباً ، وقد انتهت محكمة الاستئناف في اللاذقية إلى تأييد قرار المحكمة الجمركية فيها القاضي بعدم المسائلة.وحيث ان إدارة الجمارك تعيب على الحكم المطعون فيه وصوله إلى هذه النتيجة للأسباب التي أثارتها بلائحة طعنها المبينة أنفا.وحيث ان الجهة الطاعنة بينت في ادعائها ان وزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية كانت أصدرت بتاريخ 1984/11/5 القرار رقم 379 الذي سمح للمستوردين الذين منحوا حتى غاية 1984/11/4 إجازات استيراد مسجلة لدى المصرف التجاري السوري ان ينفذوا عمليات استيراد بضائع تلك الإجازات بموجب بوالص برسم التحصيل ) تسهيلات ائتمانية ) وذلك بدلا مما يوجبه القرار رقم 401 تاريخ 1982/10/9 من تسديد قيم تلك البضائع بموجب اعتمادات مستندية لدى المصارف المأذونة. وقد تمكن المطعون ضده على ضوء هذه التسجيلات من استبدال البضاعة موضوع الإجازة القديمة رقم 444 تاريخ 1984/7/19 والتي هي عبارة عن محركات ( أدت بورد ) جديدة تعمل على البنزين للزوارق بقيمة 76869 ليرة سورية بحيث أصبحت البضاعة الجديدة أدوات للتدفئة المركزية تحت البند 37/73 وهي بضائع ممنوعة في الاستيراد.وحيث انه كان على المحكمة مصدرة الحكم الاطلاع على الإجازة وإجراء التحقيق والمقابلة بين ما جرى تخليصه من بضاعة وما ورد في الإجازة على ضوء ما ورد في المانيفست فإذا ما ثبت ان البضاعة المخلصة هي ضمن حدود الإجازة انقضت مسؤولية المطعون ضده وإلا فإن مسؤوليته تكون متحققة والحكم المطعون فيه الذي لم يفعل ذلك يكون سابقاً لأوانه ومستحق النقض.لذلك حكمت المحكمة بالإجماع: نقض الحكم المطعون فيه.