موافقة الجمارك الصريحة أو المستفادة من الوثائق على تغيير بلد المقصد تنفي قيام المخالفة الجمركية المرتبطة بعدم الوصول إلى المقصد الأول، لأن التغيير يصبح مشروعاً ولا محل للمساءلة.
اذا غير المرء بلد المقصد بموافقة الجمارك فلا مساءلة المناقشة: في مناقشة أسباب الطعن:لما كانت المخالفة الجمركية المسندة إلى المطعون ضدهما هي عدم إثبات وصول نصف مقطورة إلى مقصدها وقد انتهى الحكم المطعون فيه الصادر عن محكمة الاستئناف في حلب بعد النقض إلى فسخ القرار المستأنف جزئياً وتغريم المطعون ضدهما 250 ليرة سورية عملا بالمادة (247) جمارك قبل تعديله بالمرسوم رقم 5 لعام 1983.وحيث أن إدارة الجمارك لم تقتنع بالحكم فطعنت به طالبة نقضه والحكم وفق الادعاء وذلك للأسباب المثارة منها بلائحة طعنها المبينة آنفاً.وحيث ان الحكم الناقض كان حكم بنقض حكم محكمة الاستئناف في حلب رقم 1450/338 تاريخ 1987/12/31 بحسبان أنه كان عليها أن تتأكد من موافقة الجمارك على تغيير بلد المقصد من الكويت إلى المنطقة الحرة بعدرا.وحيث ان المحكمة مصدرة الحكم بينت في حكمها ان المطعون ضده مدثر. يملك سيارة شاحنة قاطرة ونصف مقطورة وقد نظم بالقاطرة البيان ب6 رقم 286 تاريخ 1977/5/16 والبيان 287 تاريخ 1977/5/16 مقصدهما الكويت عن طريق درعا. ثم غير بلد المقصد إلى المنطقة الحرة بعدرا واقترن ذلك بموافقة إدارة الجمارك. وقد صدر الحكم عن محكمة الاستئناف بالبيان الجمركي 286 موضوع القاطرة وقضى بتغريم المطعون ضدهما 500 ليرة سورية واقترن هذا الحكم بتصديق حكم محكمة النقض رقم 2412/5524 تاريخ 1991/11/23 وقد جاء فيه أن تغيير بلد المقصد من الكويت إلى عدرا قد تم بموافقة إدارة الجمارك. وحيث ان ما انتهت إليه المحكمة مصدرة الحكم اعتماداً منها على الوثائق المنوه عنها لها أصل بين أوراق الملف ويمكن أن يستخلص منه دليلاً على موافقة الجمارك على تغيير بلد المقصد. وبالتالي تكون المحكمة قد اتبعت حكم محكمة النقض والحكم في محله وأسباب الطعن مستوجبة الرفض.لذلك حكمت المحكمة بالإجماع: رفض الطعن.