يلتزم القضاء بالتحقق من استيفاء الطعن للتأمين في المخالفات الجمركية المتعلقة ببضاعة ممنوعة متى أوجبه القانون، ويترتب على إغفال هذا التحقق بطلان/نقض الحكم في حدود ما شابه من قصور. كما أن التصرف الناقل لملكية السيارة غير المسجل لا يواجه به الغير لنفي المسؤولية الجمركية عن المالك المقيد رسمياً.
اذا كانت البضاعة المهربة من النوع الممنوع فانه ينبغي ارفاق الطعن بالتأمين وعلى المحكمة التحقق من ذلك المناقشة: في مناقشة أسباب الطعن:لما كانت المخالفة الجمركية المسندة إلى المطعون ضدهم هي استيراد بضائع مختلفة تهريباً ومنع معارضة، وقد انتهت محكمة الاستئناف بحمص بحكمها المطعون فيه إلى فسخ قرار المحكمة الجمركية بحمص بالنسبة إلى المطعون ضدهما عصام. ونزار. والحكم بعدم مساءلتهما، وتصديقه بالنسبة للمطعون ضده محمد. وذلك استنادا لقرار قاضي التحقيق القاضي بمنع محاكمة المطعون ضده محمد. وإلى عقد بيع السيارة قبل وقوع المخالفة إلى المدعو زياد.وحيث ان إدارة الجمارك تعيب على الحكم وصوله إلى هذه النتيجة للأسباب التي أثارتها بلائحة طعنها المبينة آنفاً.وحيث ان أوراق الملف تبين ان قسماً من البضاعة من النوع الممنوع، وقد تبين من لائحة استئناف المدعى عليه عصام انه لم يرفق به التأمين وفق المادة (223) جمارك. فكان على المحكمة مصدرة الحكم ان تتأكد من دفع التأمين المذكور لتعلقه بالنظام العام، فإن تبين لها أنه لم يسدده بتت باستئنافه على ضوء ذلك مما يؤدي لنقض الحكم المطعون فيه بالنسبة للمذكور عصام ويتيح للجهة الطاعنة إثارة دفوعها مجدداً أمام محكمة الموضوع بمواجهة المذكور.وفيما يتعلق بالمطعون ضده نزار فإن بيع السيارة التي كانت تحمل البضاعة المهربة بموجب عقد بيع على المدعو محمد زياد والذي لم يتم تسجيله في دائرة النقل تبقى حجيته مقصورة على أطرافه ولا تمتد هذه الحجية للغير. وبالتالي فهو لا يصلح مستندا لنفي علاقة المطعون ضده نزار بالسيارة ولا ينفي المسؤولية عنه بل تظل مسؤوليته قائمة ما دام هو مالك السيارة في السجل. كما هو عليه اجتهاد هذه المحكمة.وفيما يتعلق بالمطعون ضده محمد. فالجهة الطاعنة لم تبين بلائحة طعنها الأسباب التي دعتها للطعن ضده، وكان خلوها من هذه الأسباب يوجب رفض الطعن بالنسبة له سيما وان الحكم المطعون فيه قضى بتصديق حكم المحكمة الجمركية القاضي بمساءلته.وبما ان لحكم المطعون فيه الذي لم يعمد لإعمال هذه الأحكام في معالجته للقضية في غير محله القانوني مما يوجب نقضه بالنسبة للمطعون ضدهما نزار وعصام ورفضه بالنسبة إلى المطعون ضده محمد.لذلك حكمت المحكمة بالإجماع:1 – رفض الطعن بالنسبة للمطعون ضده محمد. 2 – نقضه فيما يتعلق بالمطعون ضدهما عصام ونزار