تنحى المسؤولية عن المخالف إذا أثبت انتفاء فعله في تكوين المخالفة أو انتفاء سببه فيها، كما تنحى إذا ثبتت القوة القاهرة أو الحادث المفاجئ؛ ولا يجوز تحميله تبعة أشياء ثبت أنها لا تعود إليه ولا دخل له في تهريبها.
لا مسؤولية على من أثبت انه كان ضحية قوة قاهرة أو حادث مفاجئ وكذلك من أثبت أنه لم يرتكب أي فعل من الأفعال التي كونت المخالفة أو كانت سببا في وقوعها أو أدت الى ارتكابها المناقشة: النظر في الطعن:لما كان ثابت من الضبط المؤرخ في 1982/11/21 ان دورية رجال الجمارك قد ضبطت الطاعن عدنان. عند موقع القطار قرب طرطوس وهو يقود سيارة بيجو 504 وعثر بداخلها على فيديو وتلفزيون ومسدس حربي وذخيرة وقد ضبطت المحجوزات وتمكن المخالف من الهرب.ولما كان قد ثبت من المراسلات الجارية في ملف الدعوى ان السيارة والمسدس الحربي والذخائر هي عائدة لفرع مخابرات طرطوس العسكري، وقد اقترح مدير جمارك طرطوس بكتابه المؤرخ 1982/11/10 تسليم السيارة والمسدس وبطاقة الأمن إلى فرع المخابرات العسكرية بطرطوس وملاحقة المخالف بالفيديو والتلفزيون المهربين.ولما كان قد ثبت من كتاب مدير الجمارك العام الموجه إلى مدير جمارك طرطوس ان المدير العام قد وافق على اقتراح مدير جمارك طرطوس بتسليم السيارة والمسدس وبطاقة الأمن إلى فرع المخابرات العسكرية بطرطوس.ولما كان ما ورد أعلاء انما يعني ان مديرية الجمارك العامة قد اقتنعت بان السيارة والمسدس وبطاقة الأمن هي لفرع المخابرات العسكرية بطرطوس وان الملاحقة الجمركية انما يجب ان تكون بالنسبة للفيديو والتلفزيون المهربين. هذا من جهة ومن جهة أخرى فإن المادة (208) جمارك قد نصت على انه ينحى عن المسؤولية من أثبت انه كان ضحية قوة قاهرة أو حادث مفاجئ وكذلك من أثبت انه لم يرتكب أي فعل من الأفعال التي كونت المخالفة أو كانت سبباً في وقوعها وأدت إلى ارتكابها.ولما كان قد ثبت من الملف ان الطاعن ليس له يد في وقوع المخالفة بالنسبة للسيارة أو المسدس.ولما كانت المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه والتي اعتبرت الطاعن مسؤولاً عن كون السيارة والمسدس مهربين قد خالفت الأحكام القانونية والأدلة الواردة في الملف مما يعرض قرارها للنقض.ولما كان ما ورد في طعن إدارة الجمارك لا ينال من القرار الطعين ويتعين رفضه.لذلك وبناءً على ما تقدم فقد تقرر بالإجماع:1 نقض القرار المطعون فيه لجهة الطاعن عدنان. 2 رفض الطعن المقدم من قبل إدارة الجمارك.