إذا أُلحقت وحدات جيش التحرير الفلسطيني بالقيادة العامة للجيش والقوات المسلحة، وأُسند إلى وزارة الدفاع تأمينها من الناحيتين الإدارية والمالية، وكانت إقامتها في القطر العربي السوري تتم بموافقة الدولة، فإن وزارة الدفاع تُسأل مدنياً عن الأضرار التي تُحدثها تلك الوحدات للغير.
أن وزارة الدفاع كانت قد ألحقت الوحدات التابعة لجيش التحرير الفلسطيني بالقيادة العامة للجيش والقوات المسلحة العربية السورية وألقى على عاتق وزارة الدفاع تأمين هذه الوحدات من كافة النواحي الإدارية والمالية مما يجعلها مسؤولة عن الأضرار التي يمكن أن تلحقها وحدات جيش التحرير الفلسطيني أثناء تواجده بالقطر العربي السوري بالغير. المناقشة: النظر في الدعوى: إن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على القرار موضوع طلب العدول وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة ترك القناعة للهيئة العامة لدى محكمة النقض بتاريخ 1995/12/20 وعلى كافة أوراق القضية وبعد المداولة أصدرت الحكم الآتي:مآل طلب العدول: أصدرت الغرفة المدنية الرابعة في محكمة النقض القرار رقم 1221/2051 تاريخ 1995/11/5 والمتضمن أن العديد من الأحكام القضائية الصادرة عن محكمة النقض السورية قد قضت بمسؤولية وزارة الدفاع عن الأضرار التي يحدثها أفراد أو سيارات جيش التحرير الفلسطيني وترى الهيئة المذكورة العدول بأن جيش التحرير الفلسطيني هو المسؤول عن أعمال تابعية بصورة مستقلة عن وزارة الدفاع لذلك فقد قررت عرض الأمر على الهيئة العامة لمحكمة النقض لتقرير المبدأ المناسب. النظر في طلب العدول:من حيث أن الأمر الإداري رقم 500/12689 تاريخ 197۶/10/30 الصادر عن القائد العام للجيش والقوات المسلحة قد ألحق الوحدات التابعة لجيش التحرير الفلسطيني بالقيادة العامة للجيش والقوات المسلحة العربية السورية وألقى على عاتق وزارة الدفاع تأمين هذه الوحدات من كافة النواحي الإدارية والمالية. ومن حيث أن تواجد هذه الوحدات على الأراضي السورية إنما تم بموافقة وزارة الدفاع حتى أنها ألحقت بالقيادة العامة للجيش والقوات المسلحة السورية ما يجعلها مسؤولة مدنيا عن الأضرار التي تحدثها هذه القوات للغير فضلاً عن أن الأمر الإداري المنوه عنه ألقى على عاتق وزارة الدفاع كافة احتياجات تلك الوحدات المالية.ومن حيث أن وجه إلزام وزارة الدفاع بالأضرار المحدثة من قبل وحدات منظمة جيش التحرير الفلسطيني لا يستند إلى كون المنظمة ملحقة بوزارة الدفاع وتابعة لها وإنما يستند إلى الموافقة للمنظمة للتواجد في القطر العربي السوري والتي هي عمل من أعمال سيادة الدولة. ولما كانت الهيئة العامة محكمة النقض لا ترى موجباً للعدول عما استقر عليه الاجتهاد القضائي في العديد من القرارات. لذلك تقرر بالاتفاق وفقاً لمطالبة النيابة العامة: 1 – رفض طلب العدول.