يشترط لسماع دعوى إخلاء الشقة المأجورة لعلة السكن أن تكون الشقة مملوكة للمدعي وثابتة في السجل العقاري بعد تصحيح أوصاف العقار؛ فإذا لم تُسجّل الشقة رسمياً أو بقي العقار مسجلاً كعرصة معدّة للبناء فلا تجوز التخلية.
لا يجوز إخلاء الشقة المأجورة لعلة السكن قبل تصحيح أوصاف العقار وتسجيلها في السجل العقاري ، كما استقر عليه اجتهاد الهيئة العامة لمحكمة النقض المناقشة: القرار موضوع طلب العدول :صادر عن محكمـة الاسـتئناف المدنية في اللاذقية برقم أساس 173 قرار 193 تاريخ 28/7/1993 .المتضمن : من حيث النتيجة رد دعوى المدعية طالبة المخاصمة بطلب إلزام المدعى عليه المستأجر رزق الله. بإخلاء المقسمين 1و2 من العقار 1886 شيخ ضاهر اللاذقية .النظر في الدعوى :إن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على طلب العدول وعلى القرار موضوع طلب العدول وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة رد الدعوى شكلاً بتاريخ 20/12/1995 وعلى كافة أوراق القضية وبعد المداولة أصدرت الحكم الآتي :ما آل طلب العدول :أصدرت الغرفة المدنية في محكمة النقض الناظرة في قضايا المخاصمة قراراً برقم 52 تاريخ 13/6/1995 في القضية رقم أساس 213 مخاصمة لعام 1995 يتضمن أنه يشترط لسماع دعوى الإخلاء لعلة السكن أن يكون المدعي مالكاً العقار أو بحكم المالك المستقل وقد قضى الاجتهاد بأن العبرة في ثبوت الملكية لقيود السجل العقاري ولا تقام دعوى قبل التسجيل في السجل العقاري أو ما يقوم مقامه كقيود مؤسسة الإسكان كما قضى قرار محكمة النقض رقم 2544/2442 تاريخ 24/12/1977 بأنه إذا ظل العقار مسجلاً على أنه عرصة معدة للبناء ولم تصحح أوصافه لا يمكن تخليته لأجل السكن لتعذر التحقق من توافر شـروط التخليـة فيه في حين سـبق لقرار محكمـة النقض رقم 615/557 تاريخ 2/5/1976 أن قضى بأنه إذا كان المؤجر يملك الأرض منذ أكثر من سنتين فإن تخلفه عن تثبيت المقاسم المبنية فوق تلك الأرض في قيود السجل العقاري لا يحول دون حقه في إقامة دعوى تخلية المستأجر لعلة السكنى لأن ملكية المأجور ثابتة له بحكم تبعية البناء للأرض .ولما كانت الهيئـة طالبت العدول ترى الأخذ بالمبدأ المقرر بالحكـم رقم 615/557 تاريخ 2/5/1976 لذلك فقد قررت عرض الموضوع على الهيئة العامة لمحكمة النقض لتقدير المبدأ المناسب في هذا الأمر . النظر في الطلب :من حيث أنه من شروط دعوى الإخلاء للسكنى أن يكون العقار المطلوب تخليته مؤلفاً من شقة واحدة وأن لا يكون طالب التخلية مالكاً لسواها .ومن حيث أن العبرة في ثبوت الملكية هي لقيود السجل العقاري ولا تقام دعوى الإخلاء قبل التسجيل في السجل العقاري أو ما يقوم مقامه كقيود مؤسسة الإسكان أو الجمعيات التعاونية السكنية بعد التخصص والاستلام .ومن حيث أن النص القانوني قد جاء على وجوب تملك طالب الإخلاء للعقار المأجور المؤلف من شقة واحدة فإن ذلك يعني ضرورة ملكية الشقة في القيود الرسمية حتى إذا ما جاءت القيود العقارية خالية من وجود تلك الشقة فلا تجوز التخلية . ومن حيث أن ذلك يستتبع عدم جواز التخلية إذا ما بقي العقار عرصة معدة للبناء وقبل تصحيح أوصافه وتسجيل الشقة في السجل العقاري .لذلك تقرر بالاتفاق :1 – تقرير المبدأ التالي : (من غير الجائز إخلاء الشقة المأجورة لعلة السكن قبل تصحيح أوصاف العقار وتسجيلها في السجل العقاري والعدول عن كل اجتهاد مخالف) .2 – تعميم هذا الاجتهاد على المحاكم وكافة الدوائر القضائية . 3 – إعادة الإضبارة لإجراء المقتضى القانوني .