رفع الحجز الاحتياطي لا يُنشئ حجيةً في أصل الحق، ولا يمنع تجدد طلبه أمام محكمة الموضوع متى توافرت مبرراته، لأن الحجز الاحتياطي تدبير تحفظي لا يفصل في النزاع الموضوعي.
إن القرار الصادر برفع الحجز ليس له أية حجية في ثبوت الحق أو انتفائه، لأنه تدبير تحفظي، ويمكن طلب الحجز ثانية أمام محكمة الموضوع، في أية مرحلة، وإن تم رفضه سابقاً. المناقشة: أسباب المخاصمة:1 – القرار الصادر عن محكمة النقض الثانية رقم 88/950 تاريخ 24/9/1995 قضى بثبوت الشراكة بينما القرار الصادر عن محكمة النقض رقم 705/309 تاريخ 18/3/1978 صدق قرار محكمة الاستئناف لجهة رفع الحجز لعدم وجود أو احتمال ترجيح حق للجهة المدعية.2 – المحكمة وقعت بالخطأ عندما اعتمدت تقرير الخبرة لجهة قيمة المبالغ المطلوبة.3 – أعطت المحكمة للمدعي حقوقاً لم يطلبها في استدعاء دعواه.4 – لم تلحظ الهيئة المخاصمة أن المدعي كان قد تقدم بطلب مؤرخ في 7/3/1989 إلى محكمة الاستئناف بوضع إشارة الدعوى مما يؤكد بأنه يطالب بالأرباح فقط دون التسجيل.في مناقشة وجود المخاصمة:من حيث أن دعوى المدعي تهدف إلى الحكم بإبطال القرار الصادر عن الغرفة المدنية الثانية بمحكمة النقض رقم أساس 88 قرار 950 تاريخ 24/9/1995 بداعي وقوع الهيئة مصدرته بالخطأ الجسيم في إصداره والحكم له بتعويض عادل.ومن حيث أن القرار الصادر برفع الحجز ليس له أية حجية في ثبوت الحق أو انتفائه والذي ينظر أمام محكمة الأساس إذ أن الحجز الاحتياطي ليس إلا تدبيراً تحفظياً ويمكن طلبه أمام محكمة الموضوع في أية مرحلة أمامها ولئن تم رفضه سابقاً مما يتعين رد السبب الأول من أسباب المخاصمة.ومن حيث أن ما ورد في السبب الثاني من أسباب المخاصمة يثار لأول مرة أمام هذه الهيئة ولم يتم الدفع به أمام محكمة الموضوع والنقض مما يقتضي الالتفات عنه.ومن حيث أن المحكمة لم تخرج عن طلبات المدعي في دعواه الأصلية الهادفة إلى تثبيت عقد الشركة في الأرض والبناء وأن تصديق الهيئة المخاصمة للحكم الاستئنافي لهذه الناحية جاء سليماً مما يجعل السبب الثالث من المخاصمة حرياً بالرد.ومن حيث أن الدعوى الأساسية تهدف إلى تثبيت عقد شراكة عقارية يتناول أرضاً وبناء وأن التأخير بوضع إشارة الدعوى ليس من شأنه أن يغير موضوع الدعوى والطلبات الواردة فيها مما يؤدي إلى رفض السبب الرابع من المخاصمة.ومن حيث أن أسباب المخاصمة ليست من الأسباب التي تتعلق بالخطأ ونقض الضوابط والمعايير التي أرستها اجتهادات الهيئة العامة لهذا الخطأ.ومن حيث أن دعوى المخاصمة تبعاً لما ورد آنفاً لا تقوم على أسس قانونية مقبولة مما يتعين رد دعوى المخاصمة شكلاً.لذلك وبعد المداولة ووفقاً لمطالبة النيابة العامة تقرر بالاتفاق:1 – رد الدعوى المخاصمة شكلاً ورد طلب وقف التنفيذ.2 – تغريم مدعي المخاصمة ألف ليرة سورية لصالح الخزينة يحتسب منه التأمين.3 – تضمينه الرسوم والمصاريف. 4 – حفظ الملف أصولاً.