• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

ان الأمانة يجب ان تسلم ابتداء الى المؤتمن على سبيل الامانة اما اذا كان منشأ التسليم ناجما عن عقد مسمى كعقد الوكالة وامتنع الوكيل عن تسليم

إذا كان المال قد انتقل إلى يد الحائز تنفيذاً لعقدٍ مسمّى كعقد الوكالة، فإن امتناعه عن تسليمه إلى الموكّل لا يَتحوّل إلى جريمة إساءة أمانة، لأن الركن السابق على الجريمة غير متوافر؛ فالمنازعة تبقى في نطاق الالتزامات المدنية الناشئة عن الوكالة.

نص الاجتهاد

ان الأمانة يجب ان تسلم ابتداء الى المؤتمن على سبيل الامانة اما اذا كان منشأ التسليم ناجما عن عقد مسمى كعقد الوكالة وامتنع الوكيل عن تسليم الثمن الى الموكل فلا ينقلب احتفاظ الوكيل بالثمن وعدم تسليمه للموكل الى امانة ولا ينشأ عنه جرم اساءة الامانة بل يبقى استمرار لعقد الوكالة وامتناعا عن تنفيذ اثارها القانونية من الوكيل والنزاع الناجم عنه هو نزاع مدني المناقشة: اسباب المخاصمة وتتلخص بما يلي :1 – القرار خالف ما استقر عليه اجتهاد محكمة النقض حيث اعتبرت الهيئة العامة لمحكمة النقض ان العلاقة بين الوكيل والموكل ينتفي فيها العنصر الجزائي ( قرار هيئة عامه اساس 58 قرار 14 تاريخ 5/2/1996 ) 2 – القرار صادر حق المدعية في الدفاع عن نفسها اذ سمت شهودا امام المحكمة دون ان تقرر دعوتهم 3 – القرار المخاصم خالف نص المادة 61 بينات التي تنص على منع شهادة المحامي لموكله 4 – مخالفة احكام المادة 175 من قانون اصول المحاكمات الجزائية 5 – المحكمة خلطت ما بين عقدين مدنيين كما تبني قرارها بالإدانة 6 – المدعية بالمخاصمة اقامت دعوى محاسبة امام القضاء المدني وقناعته ان المدني هنا يعقل الجزائي في المناقشة :حيث ان ادعاء المدعية بالمخاصمة يهدف الى ابطال القرار الصادر عن الغرفة الجزائية بمحكمة النقض رقم 2305 اساس 5504 تاريخ 14/4/2002 والمتضمن رفض طعن مدعية المخاصمة ضد قرار محكمة الاستئناف الذي قضى بادانتها بجرم اساءة الأمانة وحبسها مدة شهرين الى اخر ما جاء بالقرار وذلك بداعي ارتكاب الهيئة المخاصمة للخطأ المهني الجسيم وحيث ان النزاع بين الطرفين والذي نشأت عنه دعوى المخاصمة هذه يتلخص بان المدعى عليها بالمخاصمة نديمه كانت قد وكلت مدعية المخاصمة فاطمه ببيع عقار لها بموجب وكالة عامه وقد قامت فاطمه ببيع العقار الى يوسف الا انها امتنعت عن تسليم الثمن البالغ مئتين واربعين الف ليره سورية للموكلة نديمه بحسب لدعاء هذه الاخيرة ورغم انذارها لها بواسطة الكاتب بالعدل ومن ثم اقامت الموكلة نديمه دعوى جزائية بجرم اساءة امانه حيث انتهت بتجريم المدعى عليها مدعية المخاصمة فاطمه بالجرم المذكور كما هو مبين اعلاه فتقدمت المدعية فاطمه بدعوى المخاصمة هذه طالبة ابطال القرار محل المخاصمة بداعي ارتكاب الهيئة المخاصمة للخطأ المهني الجسيم وحيث ان مدعية المخاصمة فاطمه باعت العقار وقبضت الثمن بموجب وكالتها عن المدعى عليها بالمخاصمة نديمه وتنفيذا لهذه الوكالة والتي هي من العقود المدنية المسماة بموجب احكام القانون المدني والمنصوص عنها بالمادة 665 وما يليها من القانون المذكوروحيث ان قبض مدعية المخاصمة للثمن المدعى به كان كما ذكرنا تنفيذا لعقد الوكالة وبالتالي فان امتناع المذكورة عن تسليم الثمن للموكلة يعتبر في هذه الحالة اخلالا من الوكيلة بتنفيذ التزامها الناجم عن عقد الوكالة والذي نصت عليه المادة 671 مدني التي اوجبت على الوكيل ان يقدم حسابا لموكله كما ان المادة 672 منه قد اثبت على الوكيل عدم استعمال مال موكله لصالح نفسه واوجبت عليه فوائد المبالغ التي استخدمها لصالحه وما تبقى منها في ذمته من حساب الوكالة من وقت ان يعذر مما يستفاد منه ان النزاع بين الوكيل والموكل حول ما يترتب للأخير من مبالغ تنفيذا لعقد الوكالة هو نزاع مدني ومن اختصاص القضاء المدني وليس نزاعا جزائيا او من اختصا ص القضاء الجزائي ولا يشكل عدم تسليم الوكيل ثمن المبيع للموكل جرم اساءة الأمانة وفق احكام المادة 656 عقوبات وعلى اعتبار ايضا ان الأمانة يجب ان تسلم ابتداء الى المؤتمن على سبيل الامانة اما اذا كان منشأ التسليم ناجما عن عقد مسمى كعقد الوكالة وامتنع الوكيل عن تسليم الثمن الى الموكل فلا ينقلب احتفاظ الوكيل بالثمن وعدم تسليمه للموكل الى امانة ولا ينشأ عنه جرم اساءة الامانة بل يبقى استمرار لعقد الوكالة وامتناعا عن تنفيذ اثارها القانونية من الوكيل والنزاع الناجم عنه هو نزاع مدني وحيث ان عدم مناقشة المحكمة للنزاع المطروح على ضوء ما ذكر يعتبر انحرافا عن المبادئ الاساسية لأحكام القانون لا يقع فيه القاضي الذي يهتم بعمله اهتماما عاديا مما يجعل الهيئة المخاصمة مرتكبة للخطأ المهني الجسيم الموجب لإبطال القرار محل المخاصمة وهذا ما انتهى اليه قرار الهيئة العامة لمحكمة النقض رقم 14 اساس 58 تاريخ 5/2/1996 وحيث ان ما ورد بالقرار اعلاه يعتبر ردا ضمنيا على المخالفة لذلك تقرر بالأكثرية :1 – ابطال القرار محل المخاصمة رقم 2305 اساس 5504 تاريخ 14/4/2002 الصادر عن الغرفة الجزائية بمحكمة النقض واعتبار هذا الابطال بمثابة التعويض 2 – اعادة التامين لمسلفه وتضمين المدعى عليها بالمخاصمة نديمه الرسم والنفقات