بطلان العقد لكون محل الالتزام مخالفاً للنظام العام أو الآداب يوجب إعادة المتعاقدين إلى ما كانا عليه قبل التعاقد، ويُستتبع ذلك عدم ترتيب آثار العقد الباطل، مع توزيع آثار البطلان بين المتعاقدين بحسب ما يقتضيه ردّ الحال إلى ما قبل الالتزام.
إذا كان محل الإلتزام مخالفاً للنظام العام أو الآداب كان العقد باطلاً وهذا البطلان يوجب إعادة الحال إلى ما كان عليه الطرفان قبل نشوء الالتزام بينهما المناقشة: بما أن العقد الأصلي المعقود بين المميز «المدعى عليه» والمدعي من أجل الاتجار بالسلاح كان محله مخالفاً للنظام العام لثبوت مصادرة المسدس الواجب إعطاؤه لقاء تصفية حساب المبلغ المقبوض من قبل السلطات صاحبة الاختصاص.وبما أنه إذا كان محل الإلتزام مخالفاً للنظام العام أو الآداب كان العقد باطلاً، كما نصت على ذلك المادة 136 من القانون المدني.وبما أن الالتزام المترتب على الشخص الثالث بنحصر في وجوب إعادة المسدس والمال الذي قبضه من المميز إلى المميز عليه، المدعي. وكان بعد مصادرة المسدس من بين يديه يجعل محل الالتزام مستحيلاً في ذاته.ولما كان بطلان العقود والالتزامات يوجب إعادة الحال إلى ما كان عليه الطرفان قبل نشوء الالتزام بينهما فيما يعود للعلاقات القائمة بين الشخص الثالث والمدعى عليه.وبما أن اعتراض مستدعي التمييز غير وارد على الحكم المميز من الناحية المتعلقة بالشخص الثالث. ولكن لما كان العقد الأصلي الذي أدى إلى دفع المال إلى المدعى عليه للإتجار بالذخيرة محله باطل، وكان في حالة إعادة الحال إلى ما كان عليه قبل البطلان يوجب اشتراك كل من المتعاقدين بتحمل نصيب من آثار البطلان، وكان ذلك يوجب رد دعوى المدعي فيما يصيب ثمن المسدس. كان الحكم له واقعاً في غير محله.