في الجهات العامة أو المرافق ذات التنظيم الخاص، يكون المرجع المباشر للمستخدمين هو المسؤول التنفيذي الأعلى المتولى الإشراف المباشر على العمل، لا رئيس المجلس الإداري، ما لم يرد نص خاص بخلاف ذلك. ولا يستحق المستخدم الأجر عن مدة لا يباشر فيها العمل إلا إذا ثبت تكليفه القانوني أو قيامه بحالة قانونية تبرر...
ان مدير عام مصلحة مياه حلب هو الذي يتولى الاشراف على جميع الاعمال الإدارية والفنية للمصلحة ويمثلها تجاه الدوائر والافراد وهو المسؤول عن حسين سير الاعمال امام المجلس الإداري والوزارات ذات العلاقة مما يجعله هو المرجع المباشر لسائر موظفي ومستخدمي المصلحة وبمثابة رب العمل وبذلك يكون رئيس مجلس الادارة مرجعا للمدير العام وليس مرجعا للمستخدمين وعليه فإن طلبات العمال يجب ان ترفع الى المدير العام وفقا للقانون لكي يعتبر اضرابهم مشروعا . المناقشة: لما كان وكيل المميز يطلب نقض الحكم لأسباب تتلخص فيما يلي : السبب الأول : ذهبت المحكمة الى رد الدعوى باعتبار ان الاضراب غير مشروع وعللت ذلك بقولها ان رب العمل هو رب العمل هو المدير العام لمصلحة مياه حلب لأنه رئيس الدائرة الفنية التي يعمل فيها المدعي والمشرف عليها وعلى اعمالها وان تبليغ المطالب الى غير المدعى عليه كالمحافظ ووزير الاشغال العامة يجعل المدعي خارجا عن الطريق التي اختطها القانون لتعطى له اجرة الايام التي اضرب فيها وان قيام نقابة المهندسين بحلب بتوجيه مطالب المدعي ورفقاه الى رئيس مجلس الادارة والى وزير الاشغال العامة بالنيابة عنهم موافق لأحكام المادة ١٦٨ من قانون العمل وللمادة الثانية من المرسوم التشريعي رقم ٨٥ تاريخ ١٩٤٧/٧/٣٠ وللمادة الاولى من القانون رقم ۳۲۷ التي تنص على ان وزير الاشغال العامة هو المرجع الاعلى للمصلحة المذكورة ويتولى مباشرة او بواسطة الخبراء جميع الاعمال المتعلقة بهذا الشأن السبب الثاني : ان القاضي رد الجانب الثاني من الدعوى المتعلق باجور ايام السفر الى دمشق بذريعة عدم وجود اذن خطي من رئيسه المباشر ولم يبين النص القانوني على ذلك وان سفر المدعي ورفاقه الى دمشق كان بناء على طلب الوزير لإجراء المفاوضات بين الطرفين وهو ثابت بكتاب وزير الاشغال رقم ٢٠١٧/٥٢٥٥ المؤرخ في ١٩٥٤/٨/١٢ والمميز عليه اعترف بوجود اتفاق مع الوزير حول دفع اجور ايام الاضراب بكتابه المؤرخ في ١٩٥٤/٨/١٩ في السبب الاول : لما كان يتبين من الاحكام الواردة في المادة الثامنة من المرسوم ذي الرقم ٧٦٣ المؤرخ في ٢٩ آذار ١٩٤٨ ان مدير عام مصلحة مياه حلب هو الذي يتولى الاشراف على جميع الاعمال الادارية والفنية للمصلحة المذكورة ويمثلها تجاه الدوائر والافراد وهو المسؤول عن حسن سير اعمال هذه المصلحة وعن حسن تنفيذ المشروع امام المجلس الاداري والوزارات ذات العلاقة وكانت المادة الثالثة من المرسوم ذي الرقم ٣٠٥ المؤرخ في ١٥ شباط ۱۹۰۰ قد جاءت مؤيدة تلك الصلاحيات الممنوحة بالمرسوم ٧٦٣ المتقدم الذكر . ولما كان من مقتضيات هذه المسؤوليات الملقاة على عاتق المدير العام ان يكون المرجع المباشر لسائر موظفي ومستخدمي المصلحة المذكورة يرفعون اليه كل ما لديهم من طلبات وشكاوى ذلك فضلا عما في ذلك من رعاية لقاعدة التسلسل التي لا يجوز التغاضي عنها منعا من انتشار الفوضى وضياع المسؤولية . ولما كان ظاهرا من مجمل النصوص الأخرى الملمع اليها في لائحة الجهة المميزة ان اشراف وزارة الاشغال العامة على مشروع مياه حلب ينحصر في النواحي الفنية دون سواها ولما كان ذهاب المحكمة الى اعتبار المدير العام رب عمل للمميز جاء موافقا لأحكام المادة ١٦٨ من قانون العمل ولما كان رئيس مجلس ادارة المصلحة على ما جاء صراحة في النبذة الاخيرة من المادة الثالثة من المرسوم رقم ۳۰٥ تاريخ ١٩٥٠/٢/١٥ هو مرجع للمدير العام وليس مرجعا للمستخدمين في السبب الثاني : لما كان ليس للموظف او المستخدم ان يتقاضى راتب الوظيفة العامة ما لم يكن مكلفا بها على وجه قانوني وقائما بها بصورة فعلية او موجودا في احد الاوضاع المنصوص عليها في القانون او النظام الذي يسود اوضاع ذلك الموظف او المستخدم كالإجازة الادارية براتب والاجازة المرضية وسواها من الاوضاع التي تبرر تأدية الراتب اليه دون ان يكون مكلفا بالعمل ولما كان الحكم بما بني عليه من تعليل موافقا للقانون وحريا بالتصديق . لذلك تقرر بالإجماع تصديق الحكم المميز .