في مخالفة زيادة الوزن الجمركية، تقوم مسؤولية الناقل متى ثبتت الزيادة، ولا تنتفي إلا إذا قدّم مستندات ثابتة الدلالة تُظهر أن حالة الطرود ومحتوياتها عند التسلّم كانت مطابقة لما شوهد عند الإدخال؛ وإذا كان المستأنِف غير ممثل قانوناً وجب ردّ استئنافه شكلاً.
الناقل هو المسؤول عن الزيادة في وزن البضاعة ما لم يبرز مستندات ثابتة الدلالة على أنه تسلم الطرود ومحتوياتها على النحو الذي شوهدت عليه عند ادخالها المخازن أو المستودعات المناقشة: في مناقشة أسباب الطعن:لما كانت المخالفة الجمركية المسندة إلى الجهة المطعون ضدها هي مخالفة زيادة في الوزن عما هو مبين في المانيفست، وقد انتهى الحكم المطعون فيه إلى فسخ القرار المستأنف القاضي بمساءلة الجهة المطعون ضدها ورد الدعوى الجمركية عن الباخرة لعدم الثبوت وعن الشركة الناقلة لعدم صحة التمثيل. وحيث ان إدارة الجمارك تنعي على الحكم انتهاؤه إلى هذه النتيجة للأسباب المثارة منها بلائحة طعنها المبينة أنفا.ولما كان النقل هو المسؤول عن الزيادة في وزن البضاعة ما لم يبرز مستندات ثابتة الدلالة على انه تسلم الطرود ومحتوياتها على النحو الذي شوهدت عليه عند إدخالها المخازن أو المستودعات عملا بالمادة (64) جمارك.وحيث يبدو من الأوراق ان الجهة المطعون ضدها لم تقم الدليل على ذلك ولم تبرر هذه الزيادة بمستندات ثابتة الدلالة وكان محضر الإدخال أشار إلى حصول هذه الزيادة ولم يتضمن الإشارة إلى وقوعات أخرى فيكون الحكم الذي عالج القضية خلافا لذلك قاصرا في بيانه ومستوجباً النقض.يضاف إلى ذلك فالمحكمة مصدرة الحكم قد بينت في حكمها ان شركة التوكيلات الملاحية لا تمثل الشركة الناقلة فكان يتعين عليها أن ترد الاستئناف المقدم منها شكلاً لا ان تدخل في الموضوع وترد الدعوى عنها. وهذا أيضاً يشكل خللاً في تطبيق القانون يستدعي نقض الحكم.لذلك حكمت المحكمة بالإجماع: نقض الحكم المطعون فيه.