دعوى مخاصمة القضاة لا تُسمع إذا كان القرار الصادر برد طلب رد القاضي قابلاً للطعن بالنقض، وكان صاحب الشأن قد امتنع عن استعمال هذا الطريق؛ لأن المخاصمة لا تكون بديلاً عن طرق الطعن المقررة قانوناً.
ان القرار الصادر عن محكمة الاستئناف المتضمن رد طلب رد القاضي يقبل اللون بطريق النقض اذا لم يمارس طالب الرد حقه في الطعن بالنقض فلا تسمع منه دعوى مخاصمة قضاة الاستئناف . المناقشة: أسباب المخاصمة : 1 – أخطأت المحكمة عندما التفتت عما هو مستقر عليه اجتهادا رغم طرحه .2 – أخطأت المحكمة عندما سارت بالدعوى خلاف القانون .3 – أخطأت المحكمة عندما التفتت عن الفرض الوارد في استدعاء الدعوىالنظر في الدعوی :ان الهيئة بعد اطلاعها على استدعاء الدعوى والاوراق المبرزة وسائر الوثائق ومطالعة النيابة العامة .وبعد المداولة اتخذ القرار التالي :في القانون والمناقشة القانونية :من الثابت على ان مدعية المخاصمة تقدمت إلى الهيئة المخاصمة بطلب رد القاضي عباس ۰۰۰ وذلك بموجب الاستدعاء المؤرخ 17/9/1996.ومن الثابت على أن الهيئة المخاصمة اصدرت قرارها برد هذا الطلب بموجب قرارها المؤرخ 29/6/1996 قابلا للطعن بالنقض .وبما انه من الثابت على ان مدعية المخاصمة لم تمارس حقها بالطعن بالقرار المستأنف الصادر .واذا كان الأمر كذلك فان اصلاح الخلل بالاحكام عن طريق الطعن فيها وفق طرق الطعن العادية أو منع المدعي من اصلاحها عن طريق مخاصمة القاضي التي أصدرها لان دعوى المخاصمة تخضع لشروط وقواعد محددة ولا يعتد فيها للخطة العادي في تطبيق القانون وتفسيره و يضاف الى ذلك سبب جوهري مفاده أن المحكوم عليه يريد من وراء مخاصمة القاضي التشهير به اكثر من اصلاح الخلل الواقع في الحكم الذي اصدره لذا تحسب المشرع لهذا الامر بان وضع شروطا قاسية لاقامة دعوى المخاصمة أمام من يريد سلوك هذا الطريق ولم يجز اللجوء اليها الا امام من سدت امامه جميع المنافذ لازالة الضرر الواقع عليه بفعل القاضي .وعلى هذا الأساس طالما أن مدعية المخاصمة لم تطعن بالقرار بطريق الطعن فان الدعوى بالمخاصمة مرفوضة شكلا للاسباب الواردة آنفا .لذلك تقرر بالاتفاق : رد الادعاء شكلا . تضمين المدعي الرسوم والمصاريف . مصادرة التأمين . تغريم الجهة المدعية الف ليرة سورية تصادر لمصلحة الخزينة . حفظ الأوراق .