تقدير الأدلة ووزنها، بما في ذلك الاستغناء عن سماع البينة الشخصية، يدخل في سلطة محكمة الموضوع متى كانت الأدلة القائمة كافية لتكوين عقيدتها، ولا يُسأل القاضي عن مجادلة التقدير أو ترجيح بعض البينات على بعض ما دام استخلاصه سائغاً.
من حق محكمة الموضوع ان ترفض سماع البينة الشخصية اكتفاء من الثابت لها من الادلة المطروحة لديها المناقشة: في الشكل :تهدف الدعوى الى ابطال الحكم رقم 14 الصادر بتاريخ 19/11/1995 عن محكمة الاستئناف المدنية في حلب بدعوى الاساس 430 لعلة ان هيئة المحكمة مصدرته وقعت في الخطأ المهني الجسيم للأسباب المبينة في استدعاء دعوى المخاصمة المؤرخ في 10/12/1995ومن حيث ان الحكم المومأ اليه قضى برد طلب المتدخلة الحكم لها بالحصة مثار النزاع من العقار موضوع الدعوى لعدم الثبوتومن حيث ان فهم الدعوى ووزن الادلة من الامور المتروكة لقناعة محكمة الموضوع مادام استخلاص المحكمة للوقائع صحيحا وتقديرها للأدلة التي قنعت بها مستساغا مما لا وجه معه لرمي هيئة المحكمة المشكو منها في الوقوع بالخطأ المهني الجسيم مادامت الادلة التي قنمت بها المحكمة كافية لحمل النتيجة التي قضت بهاومن حيث ان اقتناع المحكمة بأدلة معينة مبرزة في الدعوى وطرحها لما عداها من بينات وكذلك ترجيح بينة احد الخصوم على الخصم الاخر لا يشكل خطأ مهنيا جسيما مادام الدليل الذي اخذت به المحكمة كافياً لتكوين عقيدتها ومن حيث ان من حق محكمة الموضوع ان ترفض سماع البينة الشخصية اكتفاء من الثابت لها من الادلة المطروحة عليها.ومن حيث انه ليس في اقوال شهود الطرفين ما يشير الى ان البيع الجاري بين المدعى عليهما هو بيع وفاء على النحو الذي حكت عنه مدعية المخاصمةومن حيث ان الحكم المشكو منه استعرض اقوال الطرفين ودفوعهما والادلة القائمة عليها وخلص الى النتيجة التي قضى بها أخذا بما اقتنعت به المحكمة من الادلة المعروضة عليها وقد أوضحت بتعليل مستساغ لأسباب قناعتها على النحو المسرود في حيثيات الحكم المشكو منه مما لا وجه لرميها في الوقوع بالخطأ المهني الجسيم بحسبان ان مجادلة محكمة الموضوع في تقديرها للدليل لا يشكل خطأ مهنيا جسيماومن حيث ان القاضي لا يسأل عن الخطأ في التقدير وفي استخلاص النتائج ولا في تفسير القانون مما يستدعي رفض الدعوى شكلا لعدم توفرلهذه الاسباب حكمت المحكمة بالإجماع : رفض الدعوى شكلا ورفض طلب وقف التنفيذ.