النص الخاص الذي يستثني موظفي الدولة ومستخدميها غير الخاضعين لقانون العمل لا يُطبق على من كان خاضعاً أصلاً لقانون العمل أو في حكم العامل، ويظل هذا الأخير مستفيداً من أحكام قانون العمل متى كانت أصلح له من نظام المؤسسة أو الجهة المستخدمة. كما يجب على المحكمة أن تُعلل بدقة أي تنزيل من الإجازات أو التعوي...
ان احكام المادة السادسة من المرسوم التشريعي رقم 95 المؤرخ في 1953/10/4 تتعلق بموظفي الدولة ومستخدميها غير الخاضعين لقانون العمل . المناقشة: في التمييز الاصلي : لما كان وكيل وزارة الخزانة يطلب النقض لأسباب تتلخص فيما يلي: 1. يتضح من الرجوع الى احكام المادتين ٤ و ١٤٦ من قانون الموظفين الاساسي والمادة ١٣٦ من ملاك وزارة المالية رقم ٧٥ تاريخ ٣٠ حزيران ١٩٤٧ والمادة ۱۰ من المرسوم التشريعي رقم ٥١ تاريخ ا شباط ١٩٥٠ والمادة ٣٢ والمادة ۳۲ من القانون رقم ۱۰۸ تاريخ ١١ كانون الاول ١٩٤٤ الخاص بالإنتاج الزراعي أن موظفي الانتاج قائمون بالمصالح العامة الموقتة بنص قانوني وان اعتماداتهم مقننة بقانون الموازنة وقد نالوا صفة الموظفين من نص المادة ٣٢ من قانون الانتاج وان خضوعهم لملاك خاص لا ينفي عنهم وصف الموظفين الذي ورد نصا في المادة المنوه بها في القانون 2. على ضوء النصوص الآنفة الذكر ، ومن سياق المادة ٢٣٧ من قانون العمل ومن مذكرات المجلس النيابي يتضح ان الموظفين بصورة عامة مستثنون من حكمها وان هذا الاستثناء يشمل الموظفين اطلاقا دائمين وموقتين لا فرق بين الخاضعين منهم لقانون الموظفين الاساسي والخاضعين لنصوص اخرى على السواء وان غرض الشارع من عمال الدولة غير شامل مستخدميها المنظمة اوضاعهم بنصوص خاصة مستمدة القانون وليس أدل على ذلك من احكام المادة ٢٤٠ من قانون العمل التي تجعل مستخدمي تفتيش العمل تابعين لأحكام نظام المستخدمين الاساسي رقم ٨٤٧ تاريخ ١١ تموز ١٩٤٥ 3. ورد في المادة السادسة المرسوم التشريعي رقم ٩٥ تاريخ ٤ تشرين الاول ١٩٥٣ ان مستخدمي الدولة والمؤسسات والادارات العامة لا يخضعون لقانون العمل 4. ان انظمة الموظفين الموقتين والمستخدمين وملاك موظفي الانتاج نافذة بنشرها في الجريدة الرسمية وهي حجة على الناس كافة ان المادة ١٦٤ من قانون العمل لا تتناول موضوع الاجازات وايام الراحة الاسبوعية . 5. ان انتساب المدعي الى ملاك موظفي الانتاج يجعله ملزما باحترام أحكامه في التمييز التبعي : لما كان المميز عليه يطلب تبعيـا نقض الحكم المميز للأسباب التي تتلخص فيما يلي : 1. لم توضع المحكمة الاسباب التي دعتها لاقتطاع عدة ايام من مجموع ايام الاعياد ومثلها من مجموع العطل الاسبوعية المدعى بها 2. انزلت المحكمة ٤٢ يوما من مجموع الاجازات السنوية المستحقة للمدعي المميز عليه دون ان تعلل سبب هذا التنزيل لا سيما انه كان خلال هذه المدة في اجازة صحية 3. لم تقض المحكمة للمدعي بالعائدات الاحتياطية التي يجب ان تعود اليه طالما انه لم يثبت في وظيفته وخروجه من الوظيفة قبيل التثبت. في الرد على مجمل الاسباب المثارة في التمييز الاصلي :لما كان يستفاد من احكام المادة ۲۳۷ من قانون العمل ان عمال الدولة غير الموظفين يستفيدون من احكام قانون العمل ولما كان اسم العامل يطلق على كل رجل أو امرأة او مراهق يعمل لقاء اجرة لدى أي رب عمل كان سواء اكان من فئة المستخدمين او الفعلة ( مادة ٢ و ٣ عمل ) ولما كان خضوع موظفي الانتاج الزراعي لأحكام القرار رقم ٢٧٤٩ وتاريخ ١٥ كانون الاول ١٩٤٩ دون احكام قانون الموظفين الاساسي يتيح لهم حق الاستفادة من احكام قانون العمل . ولما كانت احكام المادة السادة من المرسوم التشريعي ٩٥ المؤرخ في ١٩٥٣/١٠/٤ انما تتعلق حسب صراحة النص بموظفي الدولة ومستخدميها غير الخاضعين لقانون العمل . وكان حق هؤلاء في الاستفادة من قانون العمل المؤيد في الاصل بموجب مادته الـ ٢٣٧ يجعل التذرع بأحكام المرسوم التشريعي ٩٥ الآنف الذكر لا ينال من الحكم المميز ولما كان ورود النص في المادة ٩٣ من قانون العمل على أنه يجب ان لا يقل نفع احكام الانظمة وفائدتها للعمال عما هو منصوص عليه مختلف فصول الباب الثاني من قانون العمل فيما يتعلق بحماية العامل يتيح للعامل ومن كان في حكمه حق الاستفادة من قانون العمل اذا كانت احكامه افيد له من نظام المؤسسة التي يعمل فيها وكان الاجتهاد القضائي قد استقر على اعتبار انظمة المؤسسات العامة مماثلة من هذه الناحية لأنظمة المؤسسات الخاصة ولما كانت المادة ٢٤٠ ( عمل ) تشمل حصرا مستخدمي تفتيش العمل فلا يجوز التوسع في تطبيقها ولما كان ما اثارته الجهة المميزة في هذه الأسباب يستحق الرد غير انه لما كانت المحكمة مصدرة القرار المميز قد جعلت عدد ايام الراحة الاسبوعية التي استحقها المميز عليه خلال عام ١٩٥٧ خمسين يوما انه يداعي ببدل ٢٨ يوما على اعتبار انه انفك عن عمله في نهاية تموز ١٩٥٧ . وكان الحكم من هذه الناحية مستحق النقض في الرد على الاسباب المثارة في التمييز التبعي : عن السبب الأول والثاني : لما كان ظاهرا من الحكم المميز ان القاضي اعتبر المدعي مستحقا اجرة سبعة ايام بدل تعطيل ايام الاعياد في كل من سنتي ١٩٥٦ و ١٩٥٧ وكان ما ذهب اليه من هذه الناحية موافقا لأحكام المادة ۱۲۰ من قانون العمل غير انه لما كان جعل معدل العطل الاسبوعية والاعياد والاجازة السنوية الاجازة الصحية التي منحها المدعي في خلال عام ١٩٥٦ دون بيان مستنده القانوني في هذا التنزيل عن السبب الثالث : لما كان يتبين من القرار المميزان القاضي لم يستجب لطلب المميز من هذه الناحية اعتمادا منه ان التعويضات الاحتياطية حسمت من راتب المدعي بالاستناد لنص قانوني بينما تمت تلك الحسميات بالاستناد للمرسوم رقم ۱۲۹۳ و تاريخ ٤ ايار ١٩٥٥ المنشور في الصفحة ٣٠٩٤ من الجريدة الرسمية لعام ١٩٥٥ مما كان يجب معه معالجة هذه الناحية على ضوء احكام المادة ١٥٩ من قانون العمل . لهذه الاسباب تقرر بالاتفاق : نقض الحكم المميز من النواحي المتقدم ذكرها .