• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

لا تقوم مسؤولية المتبوع قبل تابعه عن الضرر الذي لحق بالتابع من فعلٍ غير مشروعٍ صدر عنه أثناء العمل

لا تقوم مسؤولية المتبوع قبل تابعه عن الضرر الذي لحق بالتابع من فعلٍ غير مشروعٍ صدر عنه أثناء العمل، ولا يجوز للتابع أو ورثته الاحتجاج بالخطأ المفترض المقرر لمصلحة الغير. كما أن الخطأ في الاجتهاد أو التباين في تفسير القانون لا يشكل، بذاته، خطأً مهنياً جسيماً.

نص الاجتهاد

ان المتبوع مسؤول تجاه الغير عن العمل غير المشروع الذي يقوم به تابعه اثناء تأدية خدمته او في معرضها وليس مسؤولا في مواجهة التابع نفسه الذي ارتكب العمل غير المشروعلا يمكن لمن ارتكب الحادث او لورثته الاستناد الى الخطأ المفترض المنصوص عنه في المادة 179 من القانون المدني ذلك ان هذا الخطأ المفترض يمكن للغير ان يستند اليه وليس لتابع الجهة المالكة الذي كان يقود السيارة ان الاجتهاد القضائي مستقر على ان الخطأ في الاجتهاد لا ينحدر الى درجة الخطأ المهني الجسيم وان التباين في الاجتهاد او في تفسير القانون وتأويله لا يشكل خطأ مهنيا جسيما المناقشة: النظر في الدعوى:إن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة رد الدعوى بتاريخ 12/4/2004 وعلى كافة اوراق القضية وبعد المداولة اصدرت الحكم الاتي:أسباب المخاصمة:ان السيارة ملك للجهة المخاصمة وزارة الداخلية وهي المسؤولة عن صيانتها ان مورث الجهة المدعية كان يقوم بمهمة رسمية محددةمورث الجهة المدعية بالمخاصمة لم يكن مسؤولا عن السيارةلا يمكن اطلاقا التحكم بالسيارة اذا انفجرت عجلتها اثناء السيران تسليم السيارة لمورث الجهة المدعية دون فحص اطارها تعود مسؤوليته على المراب لا يد لمورث الجهة المدعية بالحادث في القضاء:حيث ان الدعوى الاصلية التي نشأت عنها دعوى المخاصمة تتلخص في ان ورثة المرحوم مجد تقدموا بدعوى الى محكمة البداية المدنية في حمص في مواجهة وزيري الداخلية والدفاع اضافة لمنصبها عرضوا فيها ان مورثهم كان يؤدي الخدمة الإلزامية بصفة سائق لدى وزارة الدفاع وقد تم فرزه الى وزارة الداخلية وبينما كان يقود سيارة من سيارات وزارة الداخلية بمهمة رسمية فقد انفجرت احدى عجلات السيارة مما ادى الى تدهورها واصابة المورث مجد الذي كان يقودها الامر الذي ادى الى وفاته بعد ايام متأثرا بإصابته جراء الحادث ونظرا لكون الوفاة تمت اثناء الخدمة وبسبب العمل فان الجهة المدعية طلبت الزام وزارتي الدفاع والداخلية بالتكافل والتضامن بدفع التعويض المناسب على ان لا يقل عن مليون ليره سورية وبنتيجة المحاكمة اصدرت المحكمة المذكورة قرارا يقضي برد الدعوى لعدم قيامها على اساس قانوني سليم وقد استأنفت الجهة المدعية القرار المشار اليه وبنتيجة المحاكمة الاستئنافية اصدرت محكمة الاستئناف المدنية في حمص قرارا يقضي بفسخ القرار المستأنف والزام الجهة المدعى عليها وزيري الدفاع والداخلية اضافة لمنصبيهما بالتكافل والتضامن بدفع مبلغ 510000 ل0 س للجهة المدعية تعويضا عما لحق بها من ضرر جراء وفاة مورثها ولدى الطعن بالقرار الاستئنافي من قبل الجهة المدعى عليها فقد اصدرت محكمة النقض القرار موضوع المخاصمة القاضي بنقض القرار المطعون فيه وفصلت في الموضوع باعتبار انها رات ان القضية جاهزة للفصل وقررت رد الاستئناف موضوعا وتصديق الحكم البدائي ولعدم قناعة الجهة المدعية بالقرار المذكور ولاعتقادها بأن الهيئة التي اصدرته قد ارتكبت خطأ مهنيا جسيما فقد تقدمت بدعوى المخاصمة هذه للأسباب المبينة في استدعاء الطعن وحيث ان الهيئة المدعى عليها بالمخاصمة قد اقامت قضاءها على ان مورث الجهة المدعية هو الذي كان يقود السيارة التي انفجر دولابها مما ادى الى وقوع الحادث وان المتبوع مسؤول تجاه الغير عن العمل غير المشروع الذي يقوم به تابعه اثناء تأدية خدمته او في معرضها وليس مسؤولا في مواجهة التابع نفسه الذي ارتكب العمل غير المشروعوحيث انه اذا كان من الثابت ان مورث الجهة المدعية هو الذي كان يقود السيارة التي انفجر دولابها بصورة ادت الى وقوع الحادث فان على الجهة المدعية في مثل هذه الحالة ان تثبت خطأ الجهة المالكة للسيارة ولا يمكن لمن ارتكب الحادث او لورثته الاستناد الى الخطأ المفترض المنصوص عنه في المادة 179 من القانون المدني ذلك ان هذا الخطأ المفترض يمكن للغير ان يستند اليه وليس لتابع الجهة المالكة الذي كان يقود السيارةوحيث انه وفي كافة الاحوال فان القواعد التي اقامت الهيئة المدعى عليها بالمخاصمة قضاءها عليه هو اجتهاد منها وتفسير لأحكام القانون وان الاجتهاد القضائي مستقر على ان الخطأ في الاجتهاد لا ينحدر الى درجة الخطأ المهني الجسيم ( قرار الهيئة العامة لمحكمة النقض رقم 34 تاريخ 18/3/1996 ) وان التباين في الاجتهاد او في تفسير القانون وتأويله لا يشكل خطأ مهنيا جسيما ( قرار نقض مخاصمة رقم 55 تاريخ 13/2/1995 ) وحيث ان الخطأ المهني الجسيم بالمعنى المقصود قانونا غير متوفر في هذه الدعوى الامر الذي يقتضي معه رفضها شكلالذلك تقرر بالإجماع:1 – رفض دعوى المخاصمة شكلا2 – مصادرة التأمين لصالح الخزينة3 – تغريم الجهة المدعية بالمخاصمة مبلغ الف ليره سورية4 – تضمين الجهة المدعية بالمخاصمة الرسوم والمصاريف 5 – حفظ الاضبارة اصولا