• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

الاجتهاد مستقر على انه لا يعتبر مدفوعا بدافع شريف من يبتغي من جريمة القتل مصلحة شفهية أو اشباع أحقاد أو اطفاء شهوة في انتقام أو ثورة لكرامة

لا يُعدّ الدافع الشريف متحققاً في جريمة القتل إذا كان القتل صادراً عن ثأر أو انتقام أو إشباع حقد أو استعادة كرامة شخصية، لأن الدافع الشريف يفترض نزوعاً بعيداً عن الأغراض الانتقامية والشعورية السلبية.

نص الاجتهاد

الاجتهاد مستقر على انه لا يعتبر مدفوعا بدافع شريف من يبتغي من جريمة القتل مصلحة شفهية أو اشباع أحقاد أو اطفاء شهوة في انتقام أو ثورة لكرامة شخصية ، لأن الدافع الشريف يجب أن يكون بعيدا عن الحقد او الانتقام والثأر المناقشة: في الشكل :من حيث أن دعوى المخاصمة تقوم على المطالبة بإبطال الحكم الصادر عن الغرفة العسكرية في محكمة النقض رقم 5273/10123 تاريخ 19/10/1993 مع التعويض لوقوع الهيئة المخاصمة في الخطأ المهني الجسيم.ومن حيث أن وقائع الدعوى تتلخص في أنه اسند للمدعي بالمخاصمة محمد عواد. اقدامه على ارتكاب جنايتي القتل قصدا والشروع بالقتل القصد وحيازة سلاح حربي بدون ترخيص، وأصدر قاضي التحقيق العسكري قراره رقم 230 تاريخ 6/8/1986 المتضمن اتهامه بجناية القتل قصدا بدافع شريف وفق احكام المادة 534 بدلالة 492عقوبات والظن عليه بجنحة حيازة سلاح دون ترخيص.و بتاريخ 23/2/1988 اصدرت المحكمة العسكرية قرارها المتضمن تجريمه بجناية القتل العمد لأكثر من شخص وفق نص المادة 535 عقوبات بدلالة 534منه الا أن محكمة النقض نقضت القرار المذكور لأسباب شكلية ، وبتاريخ 30/7/1989 قررت المحكمة العسكرية تجريمه بجناية القتل العمد لأكثر من شخص واسقطت دعوى الحق العام لجهة جنحة حيازة السلاح بدون ترخيص بمفعول العفو العام، وقررت الغرفة العسكرية في محكمة النقض رفض الطعن الواقع على القرار المذكور واكتسب الدرجة القطعية وتقدم السيد وزير الدفاع بطلب نقض بأمر خطي وقررت محكمة النقض نقض الحكم المذكور ، ولما أعيدت الأوراق الى المحكمة العسكرية قررت بتاريخ 26/7/1993 تجريمه بجناية القتل الحمد والحكم عليه بالإعدام وانزالها للأسباب المخففة التقديرية الى الأشغال الشاقة المؤبدة ، ورفضت الهيئة المخاصمة الطعن الواقع على القرار المذكور بموجب قرارها رقم 573 تاريخ 19/10/1993 فكانت دعوى المخاصمة هذه.ومن حيث أن محكمة الموضوع قد عللت قرارها لجهة توفر عنصر العمد في جريمة القتل بتسبيب مفاده أن المتهم اعترف أمام القاضي الفرد العسكري بكيفية اقدامه على قتل المغدور فقد تعرف أولا على زوج عمة المغدور ثم ذهب إلى المعمل الذي يعمل به وارتدي لباسا مدنيا حتى تمكن من الدخول الى المعمل وخرج مع العمال وراقب المغدور ومكان نزوله وفي اليوم التالي احضر مسدسا معه وبقي ينتظره حتى خرج العمال وصعدوا الباصات المخصصة لهم ، وبعد أن صعد المغدور صعد خلفه واستمر يراقبه بدقة إلى أن وصل الباص الى منطقة مزدحمة حيث خفف من سرعته فاستغل الفرصة وأخرج مسدسه ولقمه واطلق النار على المغدور وولده ، وانتهت المحكمة إلى أن عناصر العمد متوفرة في جريمة القتل وهي التصميم السابق وهدوء البال وتهيئة الوسائل.ومن حيث ان الهيئة المخاصمة قد صادقت محكمة الموضوع على مناقشتها بتوفر عنصر العمد فان ذلك لا يشكل خطأ مهنيا جسيما لأنه يدخل في حدود الاجتهاد القضائي وتقدير الوقائع توصلا إلى القناعة بتوفر عنصر العمد.ومن حيث انه لجهة الدافع الشريف فان المحكمة العسكرية بحلب قد عللت قرارها بعدم توفره بتسبيب مفاده أنه مضى اكثر من خمس وعشرين سنة على حادثة خطف عمة المتهم من قبل المغدور وقد طواها الزمن والنسيان وبالتالي لم يعد هناك اي اثر للانفعال النفسي او العاطفي سيما وان الحادثة قد انتهت بالصلح و بعقد زواج أصولي كما انه لا يوجد اي تلازم بين فعل المتهم والدافع الشريف سيما وان الاجتهاد القضائي مستقر على انه لا يعتبر مدفوعا بدافع شريف من يبتغي من جريمته مصلحة شخصية او اشباع احقاد او اطفاء شهوة في انتقام أو ثورة لكرامة شخصية لان الدافع الشريف يجب أن يكون بعيدا عن الحقد او الانتقام والثأر.ومن حيث أن حادثة خطف عمة المتهم قد مضى عليها اكثر من خمس وعشرين سنة وانتهت بالصلح و تزويج المغدور منها وعاشت في منزل الزوجية طيلة تلك الفترة ولم يبدر عنها أي تصرف يدل على سوء سلوكها يضاف إلى ذلك أن المتهم لم يفكر في قتل عمته لغسل العار الذي يدعيه مما يؤكد ان الدافع للقتل هو لمجرد الثأر والانتقام .ومن حيث ان تأييد الهيئة المخاصمة لمحكمة الموضوع لجهة عدم توفر حالة الدافع الشريف لا يشكل خطأ مهنيا جسيما طالما أنه لا يعدو الاجتهاد القضائي واستخلاص النتائج القانونية .وان التعليل الخاطئ لمحكمة الموضوع حول نفي شهود الدفاع الذين استمعت اليهم المحكمة لسماعهم تعيير المتهم او تحقيره او ذم فعل عمته مع أن بعضهم قال بمثل ذلك وكذلك تعليلها الخاطئ بأن المتهم قد وقع تحت تأثير تصور خاطئ وهو ضرورة غسل العار والانتقام لشخصه وكرامته دون أن يكون لهذا التصور اي اساس من الصحة فان هذا التعليل الخاطئ لا يشكل خطأ مهنيا جسيما طالما أن المحكمة قد توصلت في النتيجة الى حكم سليم في القانون.لذلك تقرر بالاتفاق وفقا لمطالبة النيابة العامة : رد الدعوى شكلاتغريم طالب المخاصمة الف ليرة سورية على أن يقتطع منها مبلغ التأمين المدفوعتضمينه الرسم والنفقات