تقدير الأدلة وتكوين القناعة من إطلاقات محكمة الموضوع، ولا رقابة لمحكمة النقض عليها متى كان الاستنتاج سائغاً ومبنياً على أدلة لها أصل ثابت في الدعوى؛ كما أن المصادقة على هذا التقدير لا تشكّل خطأً مهنياً جسيماً.
إن من حق محكمة الموضوع وهي في مقام الموازنة بين الأدلة أن تستخلص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي اليه اقتناعها وان تطرح ما يخالفها من صور اخرى خاضعة في ذلك لرقابة محكمة النقض ما دام استخلاصها سائغا ومستندا إلى ادلة مقبولة ولها أصل في الدعوى فلا تثريب على الهيئة المخاصمة أن هي صادقت على حكم محكمة الموضوع طالما أنها لا تستطيع التدخل في قناعتها المستمدة من الأدلة التي اقتنعت بها والتي لها أصل في الأوراق المناقشة: في الشكل:من حيث ان دعوى المخاصمة تقوم على المطالبة بإبطال الحكم الصادر عن الغرفة الجنائية في محكمة النقض رقم 174/827 تاريخ 5/12/1994 مع التعويض لوقوع الهيئة المخاصمة في الخطأ المهني الجسيم.ومن حيث أن محكمة الجنايات بالحسكة أدانت المدعي بالمخاصمة بجرم الشروع التام بالقتل المقصود لشخصين المعاقب عليه بأحكام المادة 534 بدلالة المادة 234 عقوبات لقناعتها بأن الأدلة المتوفرة في الاضبارة تؤكد قيام المتهم بإطلاق النار على المدعي الشخصي الطبيب والمدعية الشخصية الممرضة العاملة لديه لاعتقاده بأن الابرة التي ضربها الطبيب لزوجته اثناء معالجة قلع ضرسها قد الحق فيها ضررا وأدى الأمر لإجهاض حملها ولم تقتنع محكمة الموضوع بأن السبب يعود الى اقدام الطبيب بالاعتداء على شرف زوجته المريضة كما ارتأت بأن المتهم لا يستحق الرحمة ومنحه السبب المخفف التقديري لفداحة الجرم واثره السيء في المجتمع وان الجريمة وقعت على طبيب شاب وممرضة في ريعان الصبا.ومن حيث ان الهيئة المخاصمة قد وجدت أن محكمة الموضوع قد سردت واقعة الدعوى وأوردت ملخصا عن الأدلة وناقشتها مناقشة سليمة وانتهت الى تجريم الطاعن كما ناقشت حالة الدافع الشريف وتوصلت إلى نتيجة مفادها عدم توفر تلك الحالة بعد أن استعرضت الوقائع والادلة المتعلقة بتلك الحالة وتوصلت الى قناعة بأن سبب القتل يعود الى شعور المتهم بان الطبيب هو السبب في اجهاض زوجته نتيجة حقنة المخدر الموضعي ( الابرة ) في لثة زوجته وهو المتعطش للولد كما أن المحكمة ناقشت سبب عدم تخفيض العقوبة بسبب بقاء الجرم في حيز الشروع مناقشة سليمة واعتمدت على اجتهادات محكمة النقض وشراح قانون العقوبات ( الدكتور حسون ) وعلى تفسير نص المادة 200/199 من تخفيض العقوبة للشروع وانه قد جاء غير ملزم للمحكمة لأنه ورد بلفظ ( ولا يمكن ) للمحكمة تخفيف العقوبة. في حال الشروع فجاء حكمها معللا بصورة مستساغة وقانونية وانتهت الهيئة المخاصمة لرفض الطعن. ومن حيث أنه من حق محكمة الموضوع وهي في مقام الموازنة بين الأدلة أن تستخلص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي اليه اقتناعها وان تطرح ما يخالفها من صور اخرى غير خاضعة في ذلك لرقابة محكمة النقض ما دام استخلاصها سائغا و مستندا إلى ادلة مقبولة ولها اصل في الدعوى فلا تثريب على الهيئة المخاصمة أن هي صادقت على حكم محكمة الموضوع طالما أنها لا تستطيع التدخل في قناعتها المستمدة من الأدلة التي اقتنعت بها والتي لها أصل في الأوراق.مما ينفي وقوع الهيئة المخاصمة في الخطأ المهني الجسيم ولما كانت الدعوى بالاستناد لما ذكر مستوجبة الرد شكلا.لذلك تقرر بالاتفاق وفقا لمطالبة النيابة العامة:1 – رد الدعوى شكلا .2 – تغريم طالب المخاصمة الف ليرة سورية على أن يقتطع منها مبلغ التأمين المدفوع 3 – تضمينه الرسم والمصاريف