لا يُعدّ من الخطأ المهني الجسيم رفض سماع شاهد من شهود البينة إذا كانت الأدلة المطروحة كافية لتكوين قناعة المحكمة، كما لا يُعدّ من قبيل الخطأ المهني الجسيم ترك تقدير أقوال الشهود والخبرة لقناعة محكمة الموضوع. ويجوز للمؤجر أن يطلب الإخلاء لعلة السكن إذا كانت الحصة التي يملكها لا تؤلف شقة سكنية مستقلة...
إن رفض المحكمة سماع الشاهد الأخير من شهود بينة العكس لا يشكل خطأ مهنياً جسيماً لأن من حقها رفض سماع البينة اكتفاء بالظاهر لها من الأدلة المطروحة عليها إذا كان الحكم سليماً من حيث النتيجة التي انتهى إليها ومتفقاً مع أحكام القانون فإن التعليل الخاطئ له لا يشكل خطأ مهنياً جسيماً من حق محكمة الموضوع أن تأخذ بأقوال شاهد واحد إذا اقتنعت بصحتها وأن تطرح ما عداها من أقوال وأن ذلك متروك لمطلق تقديرها ويشكل خطأ مهنياً جسيماً لتعلقه بتقدير المحكمة للأدلة يجوز للمالك المؤجر إقامة دعوى الإخلاء لعلة السكن ولو كان يقيم في عقار يملك فيه حصة شائعة إذا كانت الحصص التي يملكها مدعي الإخلاء لا تؤلف شقة سكنية حسب سهامها المسجلة في السجل العقاري فلا وجه لتخطئة الحكم وإن كان العقار مؤلفاً من دارين لا تأثير على نتيجة الحكم بالإخلاء إذا كانت هناك دعوى إزالة شيوع المأجور مشطوبة أو لا تزال قائمة ما دامت الحصة المملوكة للمؤجر لا تؤلف شقة سكنية مطلوبة. المناقشة: أسباب المخاصمة :1 – خالفت المحكمة أحكام المادة 58 بينات والاجتهاد المستقر عندما تجاهلت دعوة شاهد البينة المعاكسة رياض2 – خالفت المحكمة الاجتهاد المستقر عندما اهملت تقرير الخبرة وحكمت في امور فنية دون اللجوء الى خبرة جديدة3 – خالفت المحكمة الاجتهاد المستقر عندما لم تعتبر تملك المؤجرة لحصة عقارية تعادل شقة صالحة لسكناها كافيا لرد دعواها بالإخلاء .4 – طبقت المحكمة الاجتهاد الذي اعتمدت عليه على عكس المقصود منه .5 – خالفت المحكمة الوقائع الثابتة بالإضبارة بوجود دعوى ازالة شيوع رغم انها مشطوبة6 – نقلت المحكمة اقوال الشهود على غير حقيقتها وتجاهلت بعضها الآخر واهملته ولم تلخصه7 – خالفت المحكمة الوقائع الثابتة عندما تجاهلت القيد العقاري الذي يثبت ان الدار التي تملك فيها المستأنف عليها الحصة مكونة من دارين وليست دارا واحدا·8 – خالفت المحكمة النص القانوني عندما قالت ان زيادة الاجرة حق قرره القانون مع ان القانون لم يقرر لها هذا الحق طالما ان عقد الايجار ابرم قبل العام 1970.9 – تجاهلت المحكمة الدفع المثار لجهة ان المستأنف عليها وحيدة ليس لها زوج او ولد مما يجعل ما تملكه من العقار الاخر يفيض عن حاجتها .في القضاء :تهدف الدعوى الى طلب ابطال الحكم رقم 8 الصادر بتاريخ 26/1/1995 عن محكمة الاستئناف المدنية في دمشق ( اخلاء ) بالدعوى رقم اساس 147 لعلة ان هيئة المحكمة مصدرته وقعت في الخطأ المهني الجسيم للأسباب المبينة فيما سلف .ومن حيث ان الحكم المومأ اليه قضى بتأييد محكمة الدرجة الاولى بأخلاء المأجور موضوع الدعوى وبتسليمه للجهة المدعية خاليا من الشواغل ومن حيث ان المحكمة استمعت الى شهود البينة العكسية وعدم استجابتها لسماع الشاهد الخامس لا يشكل خطأ مهنيا جسيما مادام من حق المحكمة رفض سماع البينة اكتفاء بالظاهر لها من الادلة المطروحة عليهاومن حيث ان تقييم رأي الخبراء متروك لقناعة محكمة الموضوع ولها ان لا تأخذ بالخبرة اذا لم تقتنع بها ما دام قد عللت لذلك تعليلا مقبولا .ومن حيث ان المحكمة المشكو منها استثبتت بتعليل سائغ عدم مدعية الاخلاء لشقة سكنية صالحة لسكنها على النحو المساق في حيثيات الحكم المشكو منه مما لا وجه لتخطئتها في هذا الشأن مادام تعليلها قائما على اسس سليمة كافية لحمل النتيجة التي انتهت اليهاومن حيث انه اذا كان الحكم سليما من حيث النتيجة التي اليها انتهى ومتفقا مع احكام القانون فان التعليل الخاطئ له لا يشكل خطأ مهنيا جسيماومن حيث انه لا تأثير على نتيجة الحكم فيما اذا كانت دعوى ازالة الشيوع مشطوبة او لا تزال قائمة مادامت الحصة المملوكة لا تؤلف شقة سكنية مستقلةومن حيث أن من حق محكمة الموضوع ان تأخذ بأقوال شاهد واحد اذا اقتنعت بصحتها وان تطرح ما عداها من اقوال وان ذلك متروك لمطلق تقديرها ولا يشكل خطأ مهنيا جسيما لتعلقه بتقدير المحكمة للأدلة.ومن حيث ان الحكم المشكو منه اعتمد في قضائه على اجتهاد المحكمة النقض صادر في موضوع مماثل لموضوع الدعوى بحيث اجاز اقامة دعوى الاخلاء من المالك المؤجر لعلة السكن ولو كان المؤجر يقيم في عقار يملك فيه حصة شائعة.ومن حيث انه مادامت الحصص التي تملكها مدعية الاخلاء لا تؤلف شقة سكنية حسب سهامها المسجلة في السجل العقاري فلا وجه لتخطئة الحكم وان كان العقار مؤلفا من دارين مما يستدعي رفض الدعوى موضوعا .لهذه الاسباب حكمت المحكمة بالإجماع :1 – رفض الدعوى موضوعا والغاء قرار وقف التنفيذ2 – مصادرة التأمين وتغريم طالب المخاصمة الف ليرة سورية يحسم منها التأمين3 – تضمين طالب المخاصمة الرسوم والمصاريف 4 – حفظ الاضبارة اصولا