العبرة في بدء ميعاد الطعن بعلم الخصم بالحكم أو تبليغه، لا بمجرد وجوده أو استخراجه. ويترتب على ثبوت علم الوكيل والمتعاقد معه بانتهاء الوكالة أن تصرف الوكيل لا ينصرف أثره إلى الأصيل، ويُقدَّر هذا العلم بكافة طرق الإثبات ومنها القرائن.
ان مجرد استخراج الحكم لا يجعل الميعاد سارياً من تاريخ استخراجه ما لم يعلم الخصم به.إشارة الحجز الاحتياطي تغني عن إشارة الدعوى إذا ثبت علم الوكيل والمتعاقد معه بانقضاء الوكالة وقت العقد فإن أثره لا يضاف إلى الأصيل ويتحمل كل منهما مسؤولية عمله ويجوز استنتاج هذا العلم بالقرائن الثبوتية المناقشة: في الشكل:من حيث أن دعوى المخاصمة تقوم على المطالبة بإبطال الحكم الصادر عن الغرفة المدنية الثانية في محكمة النقض برقم 1523/1614 تاريخ 17/12/1995 مع التعويض لوقوع الهيئة المخاصمة في الخطأ المهني الجسيم.ومن حيث أن موضوع النزاع يتلخص في أن المدعيين جمال واعتدال تقدما بدعوى إلى محكمة البداية المدنية بحلب تتضمن أنهما يملكان 660/2400 سهماً من العقار رقم 6829/12 من المنطقة العقارية الرابعة بحلب وقد قام المدعى عليه محمد بفراغة تلك الأسهم لاسم زوجته المدعى عليها بولا بموجب وكالة معطاة له من الجهة المدعية رغم تبلغه عزله من الوكالة وبالتواطؤ فيما بينهما لتهريب تلك السهام ويطلبان فسخ تسجيل تلك السهام من اسم المدعي عليها يولا وإعادة تسجيلها على اسم المدعيين وبنتيجة المحاكمة قررت محكمة البداية رد الدعوى إلا أن محكمة الاستئناف فسخت القرار البدائي وقررت فسخ تسجيل الأسهم المدعى بها من اسم المدعى عليها يولا وإعادة تسجيلها باسم المدعيين بواقع 25 سهماً باسم اعتدال و435 سهماً باسم جمال ورفضت الهيئة المخاصمة الطعن الواقع على القرار الاستئنافي فكانت دعوى المخاصمة هذه.ومن حيث أن ميعاد الاستئناف يبدأ من اليوم الذي يلي تاريخ تبليغ الحكم عملاً بالفقرة الثانية من المادة 229 أصول محاكمات مدنية وإن مجرد استخراج الحكم لا يجعل الميعاد سارياً من تاريخ استخراجه ما لم يعلن الخصم به وهو ما انتهت إليه الهيئة المخاصمة.ومن حيث أن الهيئة المخاصمة قد أوردت في حيثيات قرارها بأن عزل الوكيل يكون بإرادة منفردة وإن حصول التوكيل بالكتابة لا يمنع العزل بالكتابة أو بغيرها إذا حصل هذا العزل بوقائع مادية لا شك فيها لأن الوقائع المادية يجوز إثباتها بالشهود والقرائن (السنهوري ) وإذا ثبت علم الوكيل والمتعاقد معه بانقضاء الوكالة وقت العقد فإن أثره لا يضاف إلى الأصيل ويتحمل كل منهما مسؤولية عمله ويجوز استنتاج هذا العلم بالقرائن الثبوتية (نقض ) وحيث أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه قد استمعت إلى أقوال الشاهدين أحدهما شقيق الطرفين والآخر رئيس ديوان المحضرين واقتنعت من أقوال الشهود أن الجهة المدعى عليها على علم بالعزل قبل التصرف بفراغة العقار بالإضافة إلى القرائن المستفادة من تاريخ التصرف وتاريخ العزل وكذلك كون المتصرف لها زوجة الوكيل فقد توصلت إلى أن العلم بالعزل ثابت وأن التصرف كان بقصد الإضرار بالجهة المدعية بالتواطؤ بين المدعى عليهما كونهما زوجين وأن قناعة محكمة الموضوع لا معقب عليها طالما أن لها أصل في الأوراق.ومن حيث أن ما قررته الهيئة المخاصمة لتلك الجهة لا يعدو الاجتهاد القضائي واستخلاص النتائج القانونية وتقدير الوقائع فلا يشكل خطأ مهنياً جسيماً.ومن حيث أن المدعيين اعتدال وجمال قد طلبا وضع إشارة الدعوى وإلقاء الحجز الاحتياطي على صحيفة العقار وأن محكمة البداية وإن لم تقرر وضع إشارة الدعوى إنما قررت إلقاء الحجز الاحتياطي على أموال المدعى عليه المنقولة وغير المنقولة وخاصة الحصة المذكورة من المحضر رقم 6829/12 منطقة عقارية رابعة بحلب مما يؤدي إلى وقوع الحجز الاحتياطي على الحصة موضوع الدعوى.ومن حيث أن هناك اجتهادات عديدة لمحكمة النقض تقول بأن إشارة الحجز الاحتياطي تغني عن إشارة الدعوى مما يجعل الدعوى مسموعة.ومن حيث أنه بالاستناد لما ذكر فإن الدعوى مستوجبة الرد شكلاً.لذلك تقرر بالاتفاق خلافاً لمطالبة النيابة العامة:1 – رد الدعوى شكلاً ورد طلب وقف التنفيذ.2 – تغريم طالب المخاصمة ألف ليرة سورية على أن يقتطع منها مبلغ التأمين المدفوع. 3 – تضمينه الرسوم والنفقات.