دعوى مخاصمة القضاة استثناءٌ لا يُصار إليه إلا بالنسبة لعملٍ قضائيٍّ نهائيٍّ لا تقبل مراجعته بالطرق العادية، ولا تُقبل إذا كان الخصم ما يزال يملك طريقاً عادياً للطعن أو قصّر في سلوكه حتى انبرم الحكم.
لا تسمع دعوى مخاصمة القضاة الا ضد عمل يتصف بالابرام ولا يجوز الطعن فيه بالطرق العادية لا تقبل دعوى المخاصمة اذا كان الطالب المخاصمة طريق آخر للطعن في الحكم أو اذا كان اهمل اللجوء الى طرق الطعن المعتادة حتي انهرم الحكم بحقه المناقشة: القرار المطعون فيه : صادر عن محكمة الاستئناف المدنية الاولى في حماه برقم اساس 34 قرار 48 تاریخ 5/3/1996 المتضمن من حيث النتيجة رد دعوی المخاصمة شكلا. الخ .النظر في الدعوى :أن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء الدعوى وعلى القرار موضوع الدعوى وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة رد الدعوى شكلا بتاريخ 8/4/1996 وعلى كافة اوراق القضية و بعد المداولة اصدرت الحكم الآتي : أسباب الطعن : 1 – التفسير الذي اعتمدته المحكمة في رد الدعوى مخالف لابسط القواعد القانونية ويتناقض مع ما ورد في لائحة دعوى المخاصمة وما استشهدت به من أحكام النقض وآراء الفقهاء .2 – دعوى المخاصمة تكون مقبولة متى توافر سببها ولو كان أمام الخصم طريق آخر للطعن في الحكم أي لا يشترط أن يكون الحكم المخاصم مبرما .3 – الاقرار المنسوب للطاعن على لسان وكيله لم يتم بحضور القاضي وانما دونه الكاتب تزویرا وخلافا لما قاله الوكيل .4 – الانتظار الى صدور حكم قضائي مبرم نتيجة اقرار مزور تغدو معه دعوى المخاصمة التي ستقام بصدد ذلك الحكم غير مسموعة .5 – الطريق القانوني السليم لمعالجة التزوير الحاصل بجلسة 19/4/1995 وهو اقامة دعوى المخاصمة .6 – الخلل الاجرائي الذي حصل في الدعوى جسيم جدا حيث نصب الكاتب من نفسه قاضيا فزور اقرارا على لسان وكيل مدعی المخاصمة والحكم المطعون فيه التفت عن ذلك .في القضاء :حيث أن الحكم المطعون فيه قضي برد دعوى المخاصمة شكلا تأسيسا على أن الدعوى لا تسمع الا ضد عمل يتصف بالابرام ولا يجوز الطعن فيه بالطرق العادية أخذا باجتهاد قضائی منشور بالقاعدة 220 من لشفيق طعمة في التقنين المدني السوري .وحيث ان اجتهاد هذه المحكمة مستقر على ان دعوى المخاصمة لا تقبل اذا كان لطالب المخاصمة طريق آخر للطعن في الحكم او اذا كان قد اهمل اللجوء إلى طريق الطعن المعتادة حتى انبرم الحكم بحقه .ومن حيث ان القرار البدائي موضوع الاجراء المدعى بطلانه لاقدام كاتب الضبط على تزوير ما ورد على لسان وكيل مدعي المخاصمة من قول قد طعن به امام محكمة الاستئناف على النحو المشار اليه في حيثيات الحكم الموما اليه مما تغدو معه دعوى المخاصمة مستوجبة الرفض شكلا وقد احسن الحكم المطعون فيه التطبيق القانوني اخذا بالاجتهاد المستقر لهذه المحكمة مما يستدعي رفض الطعن لخلوه من عوامل النقض .لهذه الأسباب حكمت المحكمة بالاجماع ووفقا لطلب النيابة : رفض الطعن . مصادرة التأمين . تضمين الطاعن الرسوم والمصاريف . اعادة الاضبارة المرجعها .