متى وافقت الإدارة الجمركية على البيانات المقدمة بشأن سنة صنع السيارة وسيرت المعاملة وأجازت طرحها بالاستهلاك المحلي، فإن خطأ الإدارة يستغرق خطأ الفرد، فلا تقوم المسؤولية عن مخالفة التهريب الجمركي المنسوبة إليه.
ان خطأ الإدارة في قراءة سنة صنع السيارة يستوعب خطأ الفرد بحسبان ان قبول السيارة على انها من سنة صنع عام 1977 بدلا من عام 1976 وطرحها بالاستهلاك المحلي يفيد موافقة الجمارك على البيانات المقدمة من المدعي وفي هذه الحالة لامساءلة على الفرد في هذه الحالة . المناقشة: مناقشة الطعن:لما كانت المخالفة المسندة إلى المطعون ضدهما هي مخالفة الاستيراد تهريبا لسيارة شاحنة بتغيير سنة صنعها من عام 1976 إلى عام 1977 وكانت المحكمة مصدرة لحكم قد انتهت إلى تقرير عدم المساءلة.ولما كانت الإدارة لم تقتنع بهذا الحكم فقد طعنت به طالبة نقضه للأسباب المبينة أنفا.ولما كانت السيارة موضوع المخالفة قد دخلت بموجب شهادة جمركية وفق الأصول والقانون وقد جرى الكشف عليها واستوفيت رسومها أصولاً ولم يلحظ أي كشف من الكشوف المثالية أي موطن للتزوير ان كان في أوراقها أو في جسمها وقد تبين من البيان الجمركي الذي سيرت السيارة بموجبه بأنه مستند إلى إجازة الاستيراد رقم 80/43 وقد تضمن رقم الشاسي والمحرك وسنة الصنع على أنها من عام 1977.ولما كانت المديرية العامة للجمارك قد أصدرت التعميم رقم 1980/631 بشأن أمثال هذه السيارة إلا انها عادت وأصدرت التعميم رقم 980/642 حيث وضع شروطاً مغايرة للتعميم رقم 621 بشأن تخليص السيارات التي تغاير التعميم رقم 621 استنادا إلى المعلومات الواردة إليها من الشركة المنتجة. ولما كانت رئاسة مجلس الوزراء قد أصدرت قراراً برقم 216 اعتبرت بموجبه مخالفة التعميم رقم 642 لا يشكل مخالفة جمركية وهذا بالإضافة إلى ان وزارة الاقتصاد قد وافقت على اقتراح الجمارك بتسيير كافة البيانات الواقعة بين التعميمين رقم 621 و 642 لأنه أصبح حقاً مكتسباً لأصحابها.ولما كان اجتهاد محكمة النقض المستقر قد ذهب إلى ان خطأ لإدارة يستوعب خطأ الأفراد حيث أنها وافقت على تسيير مثل هذه السيارة وطرحتها بالاستهلاك المحلي وكان من باب أولى ان صاحب العلاقة وضع سيارته بالاستهلاك المحلي بموافقة الإدارة ان يكون وضعه متفقا مع الأصول وفق هذه المبادئ يكون حكمها صحيحاً والطعن مرفوضاً.لذلك حكمت المحكمة بالإجماع بما يلي:1 – رفض الطعن.2 – إعفاء الإدارة من الرسم. 3 – إعادة الإضبارة لمرجعها أصولاً.