حيازة المركبة بحسن نية، متى ثبتت بالاستناد إلى القيود الرسمية وخلو الصحيفة من الإشارة إلى المخالفة، تمنع مؤاخذة الحائز بمخالفة التزوير أو التهريب المرتكبة قبله، ولا يجوز إلزامه برسوم ترسيم كاملة إذا كانت الجمارك قد اقتضت حقوقها والغرامات من الفاعل الأصلي، بل يقتصر الأمر على فرق الرسم المستحق وفق اخت...
ان شاري السيارة استنادا الى قيود النقل دون وجود أي إشارة على صحيفتها يعتبر حسن النية ولايسأل عن أي مخالفة واذا كانت السيارة قد سجت وهي مزورة او بوثائق مزورة فيسأل عنها من اقدم على التزوير ولايسأل الشاري صاحب النية الحسنة . المناقشة: مناقشة الطعنين:لما كانت الدعوى بالأصل قد أقيمت على المدعى عليهم محمد حسن وصبحي وعبد القادر بمخالفة الاستيراد تهريباً للسيارة موضوع الدعوى حيث تدخلت الطاعنة محاسن في الدعوى كونها مالكة السيارة بحسن نية.ولما كانت المحكمة مصدرة الحكم قد سبق لها وقضت بتصديق الحكم الجمركي بمساءلة كل من محمد حسن قرطباوي وصبحي بمبلغ 2.438.583 ل.س وعدم مساءلة عبد القادر المصدق نقضاً بموجب الحكم رقم 2862/859 تاريخ 1993/11/9.إلا ان الإدارة عادت ولاحقت الطاعنة محاسن بوجوب ترسيم السيارة حيث صدر الحكم المطعون فيه والقاضي بوجوب ترسيمها. ولما كان الطرفان لم يقتنعا بهذا الحكم فقد طعنا به طالبين نقضه للأسباب المبينة أنفولما كان الاجتهاد قد أصبح مستقراً لدى هذه المحكمة على ان شاري السيارة استناداً إلى قيود النقل دون وجود أي إشارة على صحيفتها يعتبر حسن النية ولا يسأل عن أي مخالفة وإذا كانت السيارة قد سجلت وهي مزورة أو بوثائق مزورة فيسأل عنها الذي زورها و لا يسأل الشاري صاحب النية الحسنة. واستناداً إلى هذا المبدأ المستقر صدرت عدة أحكام عن هذه المحكمة منها: القراران 318 تاريخ 1994/3/23 و 1003 تاريخ 1992/12/15 كرست هذا النهج وقضت بإلزام الشاري حسن النية بترسيم السيارة المزورة وتملكها حسب جدول التعرفة لدى المديرية العامة للجمارك على أساس ان حقوق الجمارك تؤمن بهذه الطريقة بحيث يبقى هذا الشاري له الحق بالرجوع على البائع سيئ النية بما دفع من رسوم ونفقات حتى تبقى السيارة بملكيته هذا هو المبدأ العام الذي سارت عليه المحكمة.إلا انه في هذه الحالة فالأمر مختلف لان صاحب المخالفة الأصلي قد مثل في الدعوى وحكم عليه بمبلغ يعادل أضعاف حقوق الجمارك الأصلية وهو مبلغ مليونين وأربعمائة وثمانية وثلاثين ألفا وخمسمائة وثلاثة وثمانين ليرة سورية أي ان الجمارك في هذه الدعوى حصلت على حقوقها كاملة مع الغرامات وإذا ما عدنا وحكمنا على الطاعنة بالترسيم تكون قد أعطينا الجمارك حقها مرتين وهذا غير جائز ومن جهة أخرى فأن الشاري حسن النية في الاجتهاد السابق من حقه الرجوع على البائع بما دفعه للجمارك بينما في هذه الدعوى لبس من حقه الرجوع على البائع لان هذا البائع قد حكم عليه بالمخالفة وغراماتها كما هو مذكور أعلاه وليس من حق الذي دفع الرسوم الرجوع عليه لأنه أي البائع يكون قد دفع الثمن مرتين وهذا غير جائز أيضاً.واستناداً لهذه المبادئ تكون الطاعنة محاسن غير ملزمة بترسيم السيارة مجدداً لأنه ليس من حقها الرجوع على البائع بما ستدفع ولان الإدارة حصلت على حقها كاملا بطريق التقاضي حسب الغرامات المفروضة على المخالفين كما هو مبين أعلاه ويبقى من حق الجمارك أخذ فرق الرسم عن موديل السيارة من موديل عام 1968 إلى موديل عام 1974.ولما كان القول بمساءلة عبد القادر لا يستند إلى أساس قانوني لأنه غير مساءلته ممثل في هذه الحكم وانما كان ممثلا في الحكم السابق الذي قضى بعدم واكتسب الحكم المذكور الدرجة القطعية بحقه. ولما كان الحكم المطعون فيه قد ناقش الدعوى وفق هذه المبادئ إلا لجهة إلزام الطاعنة بترسيم السيارة الأمر الذي يوجب نقضه لهذه الناحية فقط.لذلك حكمت المحكمة بالإجماع بما يلي:1 – رفض طعن الجمارك.2 قبول طعن محاسن ونقض الفقرة الثانية من الحكم بحيث تصبح كما یلي: ((اعتبار المتدخلة محاسن حائزة للسيارة السياحية رقم 56/0060 بحسن نية وإلزام مدير جمارك حمص إضافة لوظيفته بعدم التعرض للمتدخلة محاسن بحيازتها للسيارة وإلزام محاسن بدفع فرق رسم موديل السيارة من عام 1968 إلى عام 1974 وإلزام الجمارك بتهيئة الوثائق اللازمة للترسيم)).3 – رفض الطعن فيما عدا ذلك.4 – مصدرة ربع التأمين وإعادة الباقي لدافعه. 5 – إعادة الإضبارة لمرجعي أصولاً.