• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

إذا كانت عبارة العقد واضحة جاز للقاضي تفسيرها متى دلت الظروف على أن الإرادة المشتركة اتجهت إلى معنى يخالف ظاهر اللفظ

إذا كانت ألفاظ العقد واضحة في ظاهرها، جاز للقاضي أن يعدل عن المعنى الظاهر إلى المعنى الحقيقي الذي قصده المتعاقدان متى قامت قرائن وظروف تدل على أن وضوح اللفظ لم يوافق وضوح الإرادة المشتركة. ويُقبل إثبات هذه الظروف والملابسات باعتبارها وقائع مادية، ويخضع تقديرها لمحكمة الموضوع.

نص الاجتهاد

ان وضوح عبارة العقد لا يعني عدم جواز تفسيره لأن وضوح العبارة هو غير وضوح الإرادة فقط تدل الظروف على ان المتعاقدين قد أساءا استعمال التفسير الواضح فقصدا منه بعداً عنه بلفظ لا يستقيم معه هذا المعنى وعلى القاضي في هذه الحالة ان يعدل من المعنى الواضح للفظ إلى المعنى الذي قصده المتعاقدين المناقشة: القرار موضوع المخاصمة:صادر عن محكمة النقض الغرفة المدنية الثانية برقم أساس 6487 قرار 303 تاريخ3/3/1992.المتضمن:من حيث النتيجة رفض الطعن. الخ.النظر في الدعوى:إن الهيئة الحاكمة بعد إطلاعها على استدعاء دعوى المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة رد الدعوى شكلاً بتاريخ 30/3/1996 وعلى كافة أوراق القضية وبعد المداولة أصدرت الحكم الآتي:الحكم موضوع المخاصمة:القرار الصادر عن الغرفة المدنية الثانية بمحكمة النقض رقم أساس 6478 قرار303 تاريخ 3/3/1992.أسباب المخاصمة:1 – خالفت الهيئة المخاصمة أحكام المادة 55بينات والقرار الناقض الذي سمح باستثبات الظروف والملابسات على اعتبار أنها وقائع مادية وقدموا شهوداً لإثبات عكس السند الخطي.2 – ما جاء في القرار الناقض الصادر عام 1972 لا ينسجم مع ما أبرزته الجهة مدعية المخاصمة من وقائع وأدلة خطية وقرائن.3 – القرار الناقض لم يبحث بظروف الدعوى وملابساتها من الناحية الموضوعية ولم يفرض بادئ الأمر أن المعنى الواضح من اللفظ هو ذات المعنى الذي قصد إليه المتعاقدات فلا ينحرف عنه لغيره من المعاني إلا إذا قام أمامه دليل كتابي يبرز ذلك ولم تبين المحكمة قرارها المخاصم الذي صدق قرار الاستئناف لماذا عدلت عن المداول الظاهر إلى خلافه.4 – البند الخامس منم العقد موضوع الدعوى نص حرفياً يستطيع الفريق الأول مؤرث المدعيين بالمخاصمة فسخ البيع المبحوث عنه بالنسبة للقبو ونصف الكراج خلال سنتين محقوق ببيع بالوفاء ينطبق على أحكام المادة 433 مدني.5 – خالفت الهيئة المخاصمة أحكام المادة 151 من القانون المدني.6 – من دراسة المادة 151 التفسير يتجه إلى الإرادة الظاهرة المعبرة عن إرادة الطرفين التي أوجبت البحث عن النية المشتركة للمتعاقدين.7 – القرار المخاصم لم يتبع القرار الناقض الثاني الصادر بتاريخ 1/2/1987 عن نفس المحكمة لجهة عدم سريان قرار الوصية على الموصى عليهم لعدم وجود الإذن الشرعي لهذا الإقرار.في وجوه مناقشة المخاصمة:من حيث أن دعوى الجهة المدعية بالمخاصمة تهدف إلى الحكم بإبطال القرار الصادر عن الغرفة المدنية الثانية في محكمة النقض رقم أساس 6487 قرار303 تاريخ 3/3/1992 مع التعويض بداعي وقوع الهيئة مصدرته بالخطأ المهني الجسيم.ومن حيث أن وقائع النزاع تتلخص في أن المدعي فؤاد كان قد حصل على حكم مبرم بمواجهة فاطمة أصالة عن نفسها وإضافة إلى تركة زوجها المرحوم محمد ووصاية على أولادها القاصرين والمدعى عليهم يسام والمدير العام لمؤسسة الإسكان بصفته بنقل حقوق المتوفى محمود في القبو والكراج والحديقة المحيطة بهما المشادة على المقسم رقم 230/ي إلى المدعي فؤاد وتسجيلهم على اسمه في قيود مؤسسة الإسكان ومنع الجهة المدعى عليها من معارضته في ذلك.وبتاريخ 14/11/1983 اعترض المعترضون ماهر وماجد وبثينة وماجدة وأصالة عن أنفسهم وإضافة إلى تركة مؤرثهم والقاصرين هشام ومها أمام محكمة الاستئناف على القرار الاستئنافي المذكور طالبين إعلان بطلان القرار وإلغاء التسجيل الجاري بموجبه وإلزام الجهة المعترض عليها بالأضرار المادية والمعنوية وإلزام المعترض عليه فؤاد بتسليمه للجهة المعترضة خالياً من الشواغل وأصدرت محكمة الاستئناف المدنية قرارها رقم 292/4387 تاريخ 26/7/1990 المتضمن رد الاعتراض موضوعاً ولدى الطعن بهذا الحكم رفضت الهيئة المخاصمة الطعن الواقع عليه فكانت دعوى المخاصمة هذه.ومن حيث أن مقطع النزاع في الدعوى يدور حول ما إذا كان بيع العقار موضوع الدعوى هو بيع وفاء أم لا طبقاً لما ورد في عقد البيع المتعلق به.ومن حيث أن المادة الخامسة من العقد المؤرخ في 1/1/1965 قد نصت على أنه يستطيع الفريق الأول فسخ البيع خلال سنتين كاملتين بشرط أن يعيد إلى الفريق الثاني القيمة المدفوعة بموجب العقد مضافاً إليها تكاليف الكسوة وبشرط أن يكون التسديد دفعة واحدة.ومن حيث أن محكمة النقض كانت وجهت القرار الناقض الصادر في الدعوى الأصلية التي فيها القرار المعترض عليه بأن وضوح العبارة لا يعني عدم جواز تفسيرها لأن وضوح العبارة هو غير وضوح الإرادة وقد تدل الظروف على أن المتعاقدين قد أساءا استعمال التفسير الواضح فقصدا منه وبعدا عنه بلفظ لا يستقيم معه هذا المعنى وعلى القاضي أن يعدل المعنى الواضح للفظ إلى المعنى الذي قصده المتعاقدين ومن حق الطاعن استثبات الظروف أو الملابسات التي ساقها وتبقى وقائع مادية في هذه الحالة لإثبات عكس القرينة التي فرضها المشرع وأنه من جهة ثانية فإن من حق البائع بالفسخ لا يؤدي بالضرورة إلى اعتبار ذلك شرطاً وقائياً يبطل البيع لأنه إذا قصد منه أن يأخذ البائع فسخه من الوقت يؤدي منها كما في البيع مع الاحتفاظ بحق العدول فلا يعتبر الشرط وقائياً ويصح الشرط والبيع.ومن حيث أن الهيئة الحاكمة أوردت في حيثيات قرارها أن المحكمة المطعون بقرارها لم تخالف القرار الناقض باعتبار أنها استثبتت بما له أصلة في الملف أن حق البائع بالفسخ كما ورد في القرار الخطي لا يؤدي بالضرورة إلى اعتبار ذلك شرطاً وقائياً وأنه يعد إن ثبت للمحكمة صحة البيع وقانونيته بحيث الإذن الشرعي بالإقرار أصبح من قبيل التزيد الذي يستطيع الحكم بدونه وأن المحكمة عززت قناعاتها بأقوال الشهود الذين أدرجت أقوالهم في القرار المطعون فيه النية الحقيقة لإرادة المتعاقدين واستخلصت منها أن البيع والشرط صحيحين وكان استخلاصها مستساغاً لا معقب عليه من قبل محكمة النقض لأنه يدخل في سلطة محكمة الأساس التقديرية.ومن حيث أن ما قررته الهيئة المخاصمة لا يعدو الاجتهاد القضائي في استخلاص النتائج القانونية فلا يشكل خطأً مهنياً جسيماً.ومن أن إقرار الوصية عن القاصرين ولئن كان بحاجة إلى إذن شرعي لسريانه بالتصرف بأموال القاصرين خلافاً لما ورد بالقرار الناقض إلا أن ذلك لا يؤدي إلى إبطال الحكم طالما أنه توصل إلى نتيجة سليمة بعد أن ثبت للمحكمة صحة البيع وقانونيته بمعزل عن ذلك القرار.ومن أن الهيئة المخاصمة أضحت في منأى من الوقوع بأي خطأ جسيم في إصدار حكمها المشار منه.لذلك وبعد المداولة ووفقاً لمطالبة النيابة العامة تقرر بالاتفاق:1 – رد دعوى المخاصمة شكلاً.2 – تغريم الجهة طالبة المخاصمة ألف ليرة سورية لصالح الخزينة يحتسب منها التأمين. 3 – تضمينها الرسوم والمصاريف والأتعاب.