• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

شرط التحكيم المتفق عليه بين الطرفين يمنع ولاية القضاء في نظر النزاع ويثيره القاضي من تلقاء نفسه

إذا اتجهت إرادة المتعاقدين إلى اللجوء إلى التحكيم عند نشوء أي خلاف، انتفت ولاية القضاء العادي في نظر النزاع، ويتعين على المحكمة مراعاة شرط التحكيم من تلقاء نفسها لأنه متعلق بالنظام العام.

نص الاجتهاد

اذا انعقدت إرادة الطرفين على شرط التحكيم عند وقوع أي خلاف وبوجود هذا الشرط، يغدو القضاء غير ذي ولاية للنظر في النزاع وإنما يعود إلى الطرف المخاصم اللجوء إلى التحكيم وتعيين المحكمين وفق ما رسمه القانون بهذا الصدد، وهذا من النظام العام وتثيره المحكمة من تلقاء ذاتها إذا التفتت محكمة الموضوع عن وجود شرط التحكيم وحين الطعن انتهت محكمة النقض إلى تصديق حكم الاستئناف وردت الطعن كان حكمها مشوباً بالخطأ المهني الجسيم المناقشة: القرار موضوع المخاصمة:صادر عن محكمة النقض المدنية الأولى برقم أساس 8771 قرار 4776 تاريخ 31/12/1994 المتضمن من حيث النتيجة رفض الطعن موضوعاً. الخ.النظر في الدعوى:إن الهيئة الحاكمة بعد إطلاعها على استدعاء دعوى المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة رد الدعوى شكلاً بتاريخ 12/4/1996 وعلى كافة أوراق القضية وبعد المداولة أصدرت الحكم الآتي:الحكم موضوع المخاصمة:القرار الصادر عن الغرفة المدنية الأولى بمحكمة النقض رقم أساس 8771 قرار 4776 تاريخ 31/12/1994.أسباب المخاصمة:1 – خالفت الهيئة المخاصمة أحكام المادة 57 بينات التي أجازت إثبات التحايل على قانون الإيجارات بالبينة الشخصية لأن مدعي المخاصمة طعن بعقد الشركة بأنه جاء تحايلاً على عقد الإيجار.2 – خالفت الهيئة المخاصمة الاجتهاد المستقر لمحكمة النقض الذي يجيز إثبات مخالفة العقد للنظام العام بالبينة الشخصية.3 – عدم تقرير الهيئة المخاصمة الدعوى رغم ثبوت أن الحكم في هذه الدعوى يتوقف على نتيجة الحكم بدعوى استرداد الفروغ المنظورة أمام الاستئناف.4 – إن منطوق الحكم الاستئنافي المؤرخ في 17/10/1994 رقم 8641/393 جاء متناقضاً مع بعضه.5 – اعتمدت الهيئة المخاصمة على خبرة باطلة جرت استناداً لعقد شركة مطعون بصوريته لم تفصل المحكمة في صحته.في مناقشة أوجه المخاصمة:من حيث أن دعوى الجهة المدعية تهدف إلى الحكم بإبطال القرار الصادر عن الغرفة المدنية الأولى بمحكمة النقض رقم أساس 8771 قرار 4776 تاريخ 31/12/1994 بداعي وقوع الهيئة مصدرته بالخطأ المهني الجسيم مع التعويض.ومن حيث أن وقائع النزاع في هذه القضية تشير إلى أن عقد شراكة لبيع الأحذية أبرم بين المدعي بالمخاصمة حسن وبين المدعى عليه بالمخاصمة موفق وقد نصت المادة الثامنة من العقد على أنه في حال نشوب خلاف يلجأ الطرفان إلى التحكيم لدى شخصين يتفقان عليهما من ذوي السمعة الحسنة ولا حاجة للمحاكم مطلقاً ولوقوع خلاف بين الطرفين أقام الشريك موفق دعوى أمام القضاء العادي على شريكه حسن مطالباً بتعيين حارس قضائي وإجراء المحاسبة بين الفريقين بواسطة خبير حسابي وإلزام المدعي عليه بتنفيذ العقد فقررت محكمة البداية تعيين حكمين لحل الخلاف وصدق القرار استئنافاً إلا أن محكمة النقض نقضت القرار بتسبيب مفاده أن الدعوى تقوم على طلب إجراء محاسبة لا على طلب تعيين محكمين والاجتهاد القضائي مستقر على أنه لا يجوز تصحيح الدعوى بعد إقامتها من إجراء محاسبة إلى تعيين محكمين لاختلاف الموضوع والسبب وما دامت الدعوى قد أقيمت ابتداء على أساس مناقشة الدعوى وفق هذه المطالب وعلى ضوء وثائق الطرفين وأقوالهم ودفوعهم لا أن تجنح إلى تسمية محكمين لأن العقد نص على ذلك.وحيث أنه على فرض وجود شرط تحكيم بالعقد الناظم وهو واجب الرعاية فإن المحكمة تقضي بالدعوى وفق مضمون العقد إلا أن محكمة الاستئناف بعد النقض قضت بإلزام المدعى عليه حسن بأداء مبلغ 1374000 ليرة سورية إلى المدعي لقاء نصيبه بالأرباح وإلزامه بتنفيذ مضمون العقد ورد طلب الحراسة القضائية ولدى الطعن بهذا الحكم الاستئنافي أمام الغرفة الأولى بمحكمة النقض رفضت الهيئة المخاصمة الطعن الواقع على القرار المذكور فكانت دعوى المخاصمة هذه.ومن حيث أن ما جاء به القرار الناقض كان واضحاً في مراميه وتوجيهاته إلى محكمة الاستئناف وهو عدم البحث بطلب تعيين محكمين لعدم جواز تصحيح موضوع الدعوى والعودة إلى موضوع الدعوى الأساسي وهو إجراء المحاسبة على ضوء بنود العقد.ومن حيث أن المادة 8 من العقد المبرم بين الطرفين أوردت انعقاد إرادة الطرفين على شرط التحكيم عند وقوع أي خلاف وبوجود هذا الشرط فإن القضاء يغدو غير ذي ولاية للنظر في النزاع وإنما يعود إلى الطرف المخاصم اللجوء إلى التحكيم وتعيين المحكمين وفق ما رسمه القانون بهذا الصدد وهذا من النظام العام وتثيره المحكمة من تلقاء ذاتها.ومن حيث أن محكمة الاستئناف بعد النقض لم تطبق ما هدف إليه القرار الناقض ببحث الدعوى على ضوء دفوع الطرفين ومضمون العقد المبرم بينهما وأعمال شرط التحكيم على واقع النزاع واتجهت اتجاهاً خاطئاً في نظر القانون.ومن حيث أن الهيئة المخاصمة بعد الطعن ثانية أمامها لم تلحظ النواحي القانونية المشار إليها آنفاً وانتهت إلى رفض الطعن موضوعاً مما أدى إلى وقوعها بالخطأ المهني الجسيم بتطبيق حكم القانون لالتفاتها عما جاء في القرار الناقض الملزم لها والمتعلق بالنظام العام.ومن حيث أن هذا السبب كاف بحد ذاته لتقرير قبول دعوى المخاصمة موضوع وإبطال الحكم المشكو منه مما يغني عن التعرض لأسباب المخاصمة الأخرى المثارة واعتبار هذا الإبطال بمثابة التعويض.لذلك وبعد المداولة وخلافاً لمطالبة النيابة العامة تقرر بالاتفاق:1 – قبول دعوى المخاصمة موضوعاً والحكم بإبطال القرار الصادر عن الغرفة المدنية الأولى بمحكمة النقض رقم أساس 8771 قرار 4776 تاريخ 31/12/1994.2 – إعادة التأمين لمسلفه أصولاً. 3 – تضمين المدعى عليهم الرسوم والمصاريف والأتعاب.