• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

يستحق ورثة العامل لدى الدولة كامل التعويض عن الوفاة الناتجة عن فعل غير مشروع مستقلًا عن الحقوق الناجمة عن وفاته لدى جهة عمله

إذا توفي العامل لدى الدولة بسبب فعل غير مشروع، فإن ورثته يستحقون التعويض الكامل المقدر قضائياً من المسؤول عن الوفاة، دون أي حسم لما قد يتقاضونه من حقوق أو معاشات مترتبة على الوفاة أثناء الخدمة، متى كان لكل حق مصدر قانوني مستقل.

نص الاجتهاد

يستحق ورثة العامل لدى الدولة المتوفي بعمل غير مشروع كامل التعويض المقدر من المحاكم ولا علاقة لهذا التعويض باستحقاق ورثة العامل المتوفي للحقوق الناجمة عن وفاته لدى الجهة التي يعمل لديها وفق الأنظمة النافذة والعدول عن كل اجتهاد مخالف المناقشة: القرار موضوع طلب العدول:صادر عن محكمة الاستئناف المدنية في السويداء برقم أساس 913 قرار 426 تاريخ 10/5/1994.المتضمن: من حيث النتيجة تصديق الحكم المستأنف الصادر عن محكمة البداية المدنية في السويداء رقم 803ق/225س تاريخ 5/10/1993 المتضمن إلزام السيد وزير الدفاع مع المدعى عليه أحمد من اللواء 12 بدفع مبلغ 50000 ل.س للجهة المدعية تعويضاً عن الضرر المادي والمعنوي الناجم عن الدهس.النظر في الدعوى:إن الهيئة الحاكمة بعد إطلاعها على طلب العدول وعلى القرار موضوع طلب العدول وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة ترك الأمر لقناعة المحكمة بتاريخ 23/1/1996 وعلى كافة أوراق القضية وبعد المداولة أصدرت الحكم الآتي:مآل طلب العدول:أصدرت الغرفة المدنية الرابعة لدى محكمة النقض قراراً برقم 1453 تاريخ 2/12/1995 في القضية رقم أساس 1242 لعام 1995 يتضمن أن بعض اجتهادات محكمة النقض قضت بأنه يجب تقدير التعويض الجابر للضرر كاملاً ثم يحسم منه ما صرف لورثة المغدور من معاش تقاعدي وتعويض اتفاقي (قرار نقض رقم 676 لعام 1983 و670 لعام 1985 وغيرها) وعلى المحكمة أن تقدر التعويض المادي والمعنوي ثم تخصم من التعويض المادي ما يعادل فرق المعاش التقاعدي بين أن تكون الوفاة طبيعية وبين أن تكون نتيجة الحادث عن عشرين سنة مضافاً إليها التعويض الإضافي وهناك اجتهادات أخرى قضت بأن التعويض المستحق لعائلة الموظف بسبب الوفاة أثناء الخدمة لا يتعارض مع التعويض الآخر الناشئ عن عمل غير مشروع صدر عن شخص مسؤول لأنه كون الشخص عاملاً في الدولة واعتبار الدولة مسؤولة مدنياً عن التعويض يجب أن لا يؤدي لاندماج أحد التعويضين عن الآخر وحرمان عائلة المتوفي من أحدهما بحسبان أن السبب لأداء التعويض في كل من الواقعتين مختلف ولأن التعويض عن الوفاة أثناء الخدمة سببه العقد في حين أن التعويض عن التسبب بالوفاة منشأة المسؤولية التقصيرية وترى الهيئة عرض الأمر على الهيئة العامة لدى محكمة النقض لتقرير المبدأ المناسب.النظر في الطلب:من حيث أن طلب العدول يتعلق بكيفية تحديد التعويض المادي الذي يتوجب إعطاؤه لورثة العامل لدى الدولة الناجمة وفاته عن عمل غير مشروع.ومن حيث أنه في حال وفاة العامل لأي سبب فإن حقوق الورثة تصفى وفق القوانين النافذة لدى الجهة التي يعمل لديها ولا علاقة لتلك الحقوق بالتعويض الناجم عن عمل غير مشروع والذي يتوجب على من فعله دفعه لورثة المغدور.ومن حيث أن الجهة التي يعمل لديها المتوفي بعمل غير مشروع لا علاقة لها بالتعويض الناشئ عن ذلك العمل ولن تكلف بدفعه على الإطلاق طالما أن مسؤولية ذلك التعويض تقع على عاتق المسؤول عن الوفاة وإذا كانت الجهة التي يتبع لها العامل المتوفى مسؤولة بالمال مع الشخص المتسبب بوفاته فإنه لها الحق بالعودة عليه بكامل المبلغ المحكوم به في حال دفعه من قبلها والقول بغير ذلك يؤدي إلى إنقاص مبلغ التعويض عن العمل غير المشروع المتوجب دفعه على المتسبب بالوفاة من قبل جهة غير ملزمة بدفعه في نهاية المطاف.ومن حيث أنه من المتوجب دفع التعويض المادي لورثة المتوفي دون انتقاص شيء منه بسبب استيفاء الورثة لحقوقهم الناجمة عن الوفاة أثناء الخدمة والمستحقة بموجب الأنظمة المرعية ولآنه من الجائز الجمع بين المعاش التقاعدي وبين التعويض الكامل باعتبار أن المعاش التقاعدي إنما هو لقاء الاقتطاعات الدورية التي أخذت منه.لذلك تقرر بالاتفاق وفقاً لمطالبة النيابة العامة:1 – تقرير المبدأ التالي:(يستحق ورثة العامل لدى الدولة المتوفى بعمل غير مشروع كامل التعويض المقدر من المحاكم ولا علاقة لهذا التعويض باستحقاق ورثة العامل المتوفى للحقوق الناجمة عن وفاته لدى الجهة التي يعمل لديها وفق الأنظمة النافذة والعدول عن كل اجتهاد مخالف.2 – تعميم هذا الاجتهاد على كافة المحاكم والدوائر القضائية. 3 – إعادة الملف لمرجعه لإجراء المقتضى القانوني.