لا يكفي كون الحاضنة معلمة بذاته للحكم ببقاء الحضانة أو سقوطها، بل يجب التثبت من طبيعة عملها ومكانه ومدى قدرتها الفعلية على صيانة الصغير والإشراف عليه؛ فإن أمكنها الجمع بين التدريس والحضانة بقي الحق لها، وإلا فلا.
يجب التحقيق عن طبيعة عمل الحاضنة في التدريس ومكانه فإن كانت تعلم الصغار وتستطيع ضم صغارها اليهم حقت لها الحضانة . المناقشة: ادعت المميز عليها على المميز بانه مطلقها وحاضنة لولده ظاهر وحيث انه لم يدفع لها نفقة عدة ولا نفقة للصغير واجرة حضانة طلبت الحكم بإلزامه بذلك وبالمحاكمة الجارية : ابرزت وثيقة الطلاق واقر وكيل المدعية بانقضاء موكله وحصر الدعوى بطلب النفقة للولد وادعى وكيل المدعى عليه عدم صلاح المدعية للحضانة لأنها معلمة وان الولد يعيش على مائدة كله منذ شهر وان موكله معسر وان المحكمة بعد ان قررت بجلسة ١٩٥٨/٣/٢ ان مهنة التعليم ليست من موجبات اسقاط الحضانة واستمعت الى دفاع الطرفين وطلب وكيل المدعية تقدير نفقة الكفاية للولد حكمت بفرض ليرة سورية يوميا نفقة للولد اعتبارا من تاريخ الادعاء وضمنت المدعى عليه الرسوم والمصاريف واتعاب المحاماة في الموضوع : طلب وكيل المميز نقض الحكم 1. لان المحكمة قد فرضت نفقة للولد طاهر من تاريخ الادعاء قبل ان تحقق في الدفع الذي اثاره موكله في دفاعه المؤرخ في ١٩٥٨/٣/٩ ان ولده كان في بدء الدعوى عند المدعية لكنه يعيش على مائدته وينام عنده منذ اكثر من ثلاثة اشهر سابقة على تاريخ الدفع . 2. لأنه بعدما بين موكله ان ولده يقيم عنده منذ ١٩٥٧/١٢/٩ في دفاعه الآنف الذكر كان على المحكمة ان تحكم بتسليمه وجعل نفقته من تاريخ التسليم . 3. لان المحكمة لم تحقق في طلب موكله المبين في دفاعه المؤرخ في ١٩٥٧/١٠/٧ عدم قدرة المدعية على الحضانة للصغير وانها تهمل صيانة صحة وخلقا بسبب سفرها الى لندن ومهمة التدريس في حلب واخيرا قد انتقلت للتدريس في دير الزور وما قررته في جلسة ١٩٥٨/٣/٢٣ يخالف الاصول . 4. لأنها بعد ان كلفت المدعية لإثبات نفى اعسار موكله الذي ادعاه صرفت المدعية النظر عن الاثبات وطلبت فرض نفقة الكفاية غير ان الفرض لم يستند الى خبير يوضح حالة موكله 5. لان المحكمة لم تراع توزيع الرسوم والمصاريف والاتعاب ما دامت المدعية قد خسرت قسما من دعواها في هذه الاسباب : لما كان المميز قد دفع في مذكرته المؤرخة في ١٩٥٨/٣/٩ بان المميز عليها معلمة تقضي النهار كله خارج الدار وكان من شرط الحاضنة القدرة على صيانة الولد صحة وخلقا وكان على القاضي ان يتحقق من وزارة المعارف عن طبيعة عمل المميز عليها في التدريس ومكانه فان كانت تعلم الصغار بحيث تستطيع ان تضم صغيرها الى تلاميذها وتشرف عليه اشرافا كاملا كان القرار الذي اتخذه في جلسة ١٩٥٨/٣/٢٣ صحيحا والا فلا . ولما كان على البت في هذه المسألة يتوقف امر النفقة لم يبق مجال البحث باقي اسباب التمييز الآن لذلك تقرر بالإجماع نقض الحكم المميز .